الصناديق العقارية.. بوابة قطرية حديثة لجذب صغار المستثمرين
العرب القطرية - 6/1/2026 10:46:19 PM - GMT (+3 )
العرب القطرية - 6/1/2026 10:46:19 PM - GMT (+3 )
[unable to retrieve full-text content]
الصادي: غياب الصناديق يحرم المستثمرين من المشاركة في أصول مدرة للدخل
عقل: استثمار أقل مخاطرة بعيداً عن المضاربة في البورصة
أكد خبراء المال والاقتصاد أن طرح صناديق جديدة للاستثمار في السوق يجذب رؤوس الأموال المحلية والعالمية إلى السوق القطري، كما يساهم في خلق أدوات استثمارية جديدة تدعم السوق.
وشدد الخبراء لـ «العرب» على أن هناك مجموعة من العوامل الإيجابية للاستثمار في مثل هذه الصناديق الاستثمارية خاصة العقارية لأن اصولها تعتبر ضمانا أساسيا لمالكي هذه الحصص والوحدات، مما يجعل عملية المخاطرة أقل.
وأكدوا أن هذه الأدوات الاستثمارية تدعم قوة السوق وتفتح خيارات جديدة أمام المستثمرين، وتساعد على جذب مستثمرين جدد.
وأوضحوا أنه على الرغم من المكانة الكبيرة التي يحتلها القطاع العقاري في الاقتصاد القطري إلا أن غياب الصناديق العقارية المدرجة يحرم المستثمرين من فرصة المشاركة في أصول عقارية مدرة للدخل، دون الحاجة إلى امتلاك العقار.
تعدد الأدوات الاستثمارية
في البداية يؤكد الخبير المالي احمد عقل أن تعدد الأدوات الاستثمارية ووجود فرص وأدوات استثمارية جديدة يمثل عاملا إيجابيا للأسواق، كما يعتبر عنصرا إيجابيا للمستثمرين وللبورصة نفسها.
ويضيف أن الصناديق الاستثمارية والعقارية بالتحديد هي صناديق مرغوبة لدى الكثير من المستثمرين، فهي استثمار عقاري بشكل غير مباشر، يقوم بإدارته مجموعة من المتخصصين وتحت إشراف واختيار خبراء عقاريين وخبراء ماليين.
ويؤكد عقل أن الصندوق أو الصناديق العقارية هي عبارة عن صناديق استثمارية، يقوم الشخص بتملك حصص أو وحدات بها، على أن تقوم هذه الصناديق بتملك العقارات، وبالتالي يحصل مالك الوحدات بهذه الصناديق على إيرادات هذه العقارات.
ويضيف عقل أنه بشكل عام هناك مجموعة من العوامل الإيجابية للاستثمار في مثل هذه الصناديق الاستثمارية العقارية لأن اصولها تعتبر ضمانا أساسيا لمالكي هذه الحصص والوحدات الموجودة، مما يجعل من عملية المخاطرة أقل مما هي عليه بأنواع أخرى من الصناديق، كما أن هذه الصناديق تتملك العقارات وتقوم بتأجيرها، وبعد استيفاء جميع الرسوم والمصاريف الخاصة بالعقار تقوم هذه الشركات باستثمار الباقي ومن ثم بيعه أو تحويله أو توزيع جزء من أرباحه إلى المساهمين عن طريق توزيعات الأرباح.
ويؤكد ان الاستثمار في الصناديق العقارية يتميز بالاستقرار، كما يتميز بكونه أقل مخاطرة وتذبذبا من شراء أو الاستثمار في الأسهم، وبالتالي معظم من يساهم بهذه الصناديق هم من المستثمرين أكثر من كونهم مضاربين.
ويؤكد عقل أن هذه الأدوات الاستثمارية تزيد من عمق السوق وتفتح خيارات جديدة أمام المستثمرين، وتساعد على جذب مستثمرين جدد يهتمون أكثر بالاستثمارات العقارية وبإمكانهم الدخول والتداول عبر هذه الصناديق في البورصة.
زيادة كفاءة إدارة الأصول العقارية
من جانبه يؤكد محمد الصادي رئيس العمليات في شركة دلالة القابضة أنه في أسواق المال الحديثة لا تقتصر قوة البورصة بعدد الشركات المدرجة فيها، ولكنها تنبع أيضا من تنوع المنتجات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين، ومن هذا المنطلق يمثل طرح الصناديق العقارية المتداولة في بورصة قطر خطوة نوعية من شأنها تعزيز عمق السوق المالي وتوفير قناة استثمارية جديدة تجمع بين نماذج القطاع العقاري وسيولة الدولة في أسواق المالية.
ويضيف الصادي «ونحن نرى أنه على الرغم من المكانة الكبيرة التي يحتلها القطاع العقاري في الاقتصاد القطري إلا أن غياب الصناديق العقارية المدرجة يحرم المستثمرين من فرصة المشاركة في أصول عقارية مدرة للدخل، دون الحاجة إلى امتلاك العقار بشكل مباشر، ويجعل إدراج هذه الصناديق إضافة استراتيجية تسهم في تنوع الخيارات الاستثمارية، ويجذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والدوليين.
ويوضح الصادي «بالنسبة لأهمية الصناديق العقارية هي ليست فقط مهمة للسوق المالي، ولكن تمتد آثارها الايجابية على الاقتصاد الوطني ككل، لأن الصناديق تساهم في تنشيط الاستثمار المؤسسي، وزيادة كفاءة إدارة الأصول العقارية، إضافة إلى توفير مصادر تمويل مستدامة للمشاريع كبرى.
ويضيف أن كل هذا يتماشى مع الخطة المستهدفة في رؤية قطر 2030 التي تركز على بناء اقتصاد متنوع أكثر اعتمادا على القطاع الخاص والأسواق المالية المتطورة، لذلك كلما زادت الأدوات الاستثمارية المتاحة، يرفع ذلك من قدرة الاقتصاد على استقطاب رؤوس أموال وتعزيز التنافسية الإقليمية، بما يدعم مسيرة التنمية المستدامة ويعزز مكانة قطر كمركز مالي واستثماري متقدم في المنطقة.
طرح أول صندوق في قطر
وكانت شركة «اتش ام كيه كابيتال»، الشركة الاستثمارية المسجلة لدى مركز قطر للمال، قد أعلنت عن نجاحها في إتمام تسجيل صندوق سلوى للاستثمار العقاري، وهو أول صندوق للاستثمار العقاري الجماعي في قطر، ما يشكل محطة فارقة في مسيرة تطوير قطاع الخدمات المالية في الدولة.
ويوفر الصندوق أداة مرنة وفعالة للمستثمرين تُمَكنهم من تملك أصول عقارية مجدية.
ويسعى الصندوق في مرحلة لاحقة، وبعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، لإدراج أسهمه في بورصة قطر، مما سيسهل دخول المستثمرين الى القطاع العقاري القطري، ويدعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ويعزز سيولة السوق والاستدامة المالية وجهود التنويع على المدى الطويل.
وفي تصريحات سابقة قال السيد منصور راشد الخاطر، الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال: يمثل إطلاق صندوق سلوى للاستثمار العقاري، خطوة هامة في مسيرة النمو المستدام لقطاع الخدمات المالية ومنظومة الاستثمار في الدولة.
وباعتباره أول صندوق استثمار عقاري جماعي في قطر، يقدم الصندوق هيكلاً استثمارياً جديداً يساهم في دعم سوق رأس المال، وتوسيع نطاق الوصول إلى فرص الاستثمار العقاري، وتعزيز النمو طويل الأجل لقطاع إدارة الأصول.
تداول الوحدات في بورصة قطر
من جانبه، أكد الشيخ حمد بن محمد بن خالد آل ثاني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة اتش ام كيه كابيتال: «نحن ملتزمون بالعمل مع مختلف الأطراف في سوق رأس المال لتطوير منتجات جديدة، تُساهم في تنويع القطاعات الرئيسية في قطر. وأضاف: تتيح صناديق الاستثمار العقاري للمستثمرين الوصول إلى محافظ استثمارية متنوعة تضمن لهم عوائد ثابتة، وتضخ المزيد من السيولة في الأسواق، بما يساهم في بناء قطاع مالي وسوق عقاري أكثر قوة ومرونة».
ويهدف صندوق الاستثمار العقاري إلى تزويد المستثمرين بتوزيعات منتظمة على أساس ربع سنوي, سيركز على العقارات السكنية وسيوزع ما لا يقل عن 80٪ من صافي دخله التشغيلي كتوزيعات نقدية على حاملي وحداته.
وبمجرد إدراجها، سيتم تداول الوحدات في بورصة قطر للأوراق المالية، مثل أي أسهم مدرجة أخرى مع سيولة يومية.
إقرأ المزيد
إقرأ المزيد


