قطر المركزي: استقرار الأسعار في الأسواق دعم القوة الشرائية للأسر
العرب القطرية -
[unable to retrieve full-text content] أكد مصرف قطر المركزي استقرار الأسعار في الأسواق، مشيرا إلى أنه على الرغم من خروج التضخم من حالة الانكماش الطفيف التي لوحظت في بداية العام، ظلت ضغوط الأسعار الإجمالية معتدلة ومتسقة مع الاستقرار الاقتصادي الكلي، مما يعكس فعالية الإطار النقدي ونظام سعر الصرف بدولة قطر في الحفاظ على بيئة سعرية مستقرة رغم التحديات العالمية. وأوضح التقرير السنوي لمصرف قطر المركزي أن معدل التضخم العام بلغ متوسط 0.5% خلال العام، مما يشير إلى أن الضغوط السعرية الخارجية وحالة عدم اليقين الإقليمية كان لها تأثير محدود على تطورات الأسعار المحلية. كما لفت إلى أن انخفاض مستوى التضخم ساهم في دعم القوة الشرائية للأسر، وتعزيز الثقة الاقتصادية والمساهمة في تحقيق الاستقرار النقدي والمالي بشكل عام. استقرار سعر الصرف وجاء في التقرير أيضا أن «المركزي» واصل الحفاظ على استقرار نظام سعر الصرف من خلال الإدارة الرشيدة للاحتياطيات، وعمليات السيولة الفعّالة، والحفاظ على مستويات كافية من السيولة بالعملة الأجنبية. وبفضل قوة الاحتياطيات الخارجية واستمرار الثقة في الاقتصاد القطري، ظل سعر الصرف مستقراً طوال العام رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية وزيادة حالة عدم اليقين الخارجي. وانعكست هذه الظروف في تطورات منظمة في سوق الصرف الأجنبي، مع فروقات سعرية ضيقة بين العرض والطلب، وانحرافات محدودة بين أسعار الصرف داخل الدولة وخارجها. كما أن الفارق السلبي العرضي بين أسعار الصرف الخارجية والداخلية أشار إلى استمرار الثقة في الريال القطري ومصداقية نظام سعر الصرف. ويؤكد استمرار استقرار سعر الصرف فعالية إطار السياسات لدى مصرف قطر المركزي في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي وتعزيز الثقة في الأسس الاقتصادية الكلية لدولة قطر. إدارة السيولة استمرت التحسينات في عمليات إدارة السيولة خلال عام 2025 منذ أكتوبر 2022. وواصل مصرف قطر المركزي تعزيز إطار إدارة السيولة لديه، ومواصلة تطوير فعالية تنفيذ السياسة النقدية عبر كل من البنوك التقليدية والإسلامية. ومن أبرز التطورات تقديم أدوات لإدارة السيولة متوافقة مع الشريعة الإسلامية بما في ذلك عمليات الإيداع والتمويل القائمة على عقود المرابحة والوكالة عبر نظام QMR، مما ساعد البنوك الإسلامية على إدارة السيولة بكفاءة أكبر وتعزيز تكافؤ الفرص في القطاع المصرفي. كما عزز مصرف قطر المركزي مراقبة أوضاع السيولة من خلال تشديد المراقبة على مصادر الودائع عبر نظام QMR. واصل مصرف قطر المركزي إصدار أذونات خزانة بآجال استحقاق متنوعة تتراوح بين أسبوع واحد إلى سنة واحدة، بما يوفر للبنوك أدوات لإدارة السيولة والاستثمار تتماشى مع أهداف السياسة النقدية ووضع السيولة المحلية. ومع تراجع فائض السيولة في القطاع المصرفي خلال العام، قام مصرف قطر المركزي بتعديل عمليات امتصاص السيولة وفقاً لذلك. بينما بلغ إجمالي إصدارات أذونات مصرف قطر المركزي 32.8 مليار ريال في عام 2025، بلغ إجمالي الاستحقاقات 46.5 مليار ريال، مما أدى إلى ضخ سيولة صافية بقيمة 13.7 مليار ريال في النظام المصرفي، وانخفضت القيمة القائمة لأذونات مصرف قطر المركزي إلى 5.75 مليار ريال بنهاية ديسمبر 2025 مقارنة ب 19.45 مليار ريال قطري في العام السابق. ودعمت هذه الإجراءات التوزيع الفعّال للسيولة داخل القطاع المصرفي، وعززت آلية انتقال أثر السياسة النقدية، كما ضمنت بقاء أوضاع السيولة متسقة مع أهداف الاستقرار النقدي والمالي. الاستقرار المالي وأشار التقرير إلى أن يظل الاستقرار المالي ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة، مدعوما بقطاع مالي مرن، وأطر تنظيمية قوية، وإشراف مؤسسي فعال. وفي ظل التطورات العالمية والإقليمية المتغيرة، بما في ذلك التحولات في أوضاع السياسة النقدية وارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي، يظل الرصد المستمر وتقييم المخاطر التي قد يتعرض لها النظام المالي أمراً ضرورياً. وفي هذا السياق، يواصل مصرف قطر المركزي القيام بدور محوري في الحفاظ على الاستقرار المالي من خلال الإشراف الاستباقي، ومراقبة المخاطر، والتنسيق الوثيق مع الجهات الرقابية المحلية. وتعزز هذه الجهود مرونة القطاع المالي، وتدعم التحديد المبكر للمخاطر الناشئة وترسخ الثقة في استقرار وسلامة النظام المالي. وتحت رئاسة محافظ مصرف قطر المركزي، تعمل لجنة الاستقرار المالي ورقابة المخاطر كمنصة رئيسية للتنسيق بين الهيئات التنظيمية وتبادل المعلومات للحفاظ على الاستقرار المالي في دولة قطر. وواصل مصرف قطر المركزي تعزيز إطار عمله للاستقرار المالي مع إدخال تحسينات على اختبارات الضغط والقدرات الإشرافية. تم تعزيز إطار عمل اختبارات الضغط من خلال تصميم سيناريوهات محسنة ودمج النتائج بشكل أقوى في تحليل السياسات، مما أتاح إجراء تقييمات أكثر استشرافاً للمخاطر وأكثر ملائمة للسياسات. وتم توسيع نطاق القدرات الإشرافية لتشمل رصداً أعمق وأكثر منهجية للتطورات العالمية والإقليمية والمحلية، لا سيما المخاطر الجيوسياسية وقنوات انتقالها، في حين تم تعزيز القدرات التحليلية من خلال التدريب الموجه. كما تم تعزيز المراقبة القطاعية، بما في ذلك تحليل أكثر تفصيلاً لديناميكيات العقارات والتعرضات الائتمانية ذات الصلة. اضاف التقرير انه في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة خلال عام 2025، تبنى مصرف قطر المركزي نهجاً استباقياً واستشرافياً لتحديد المخاطر والتخفيف من حدتها. وشمل ذلك تعزيز رصد نقاط الضعف النظامية وإجراء دراسات تحليلية موجهة لتقييم نقاط الضغط المحتملة في النظام المالي. تم توسيع نطاق إطار اختبارات الضغط خلال العام ليشمل مجموعة أوسع من المخاطر، بما في ذلك مخاطر الائتمان والسيولة وأسعار الفائدة ومخاطر السوق، في ظل سيناريوهات سلبية تعكس الظروف الجيوسياسية المتطورة بالتوازي مع ذلك، تم مراجعة فعالية السياسات الاحترازية الكلية وتحسينها بشكل فعّال، مما عزز أدوات السياسة لمواجهة المخاطر الناشئة.

إقرأ المزيد