«المواصلات»: توظيف التقنيات الرقمية لتطوير منظومة متكاملة للنقل الذكي
العرب القطرية -
[unable to retrieve full-text content] أكد المهندس عبدالله بن سيف السليطي وكيل الوزارة المساعد لشؤون النقل البري أن تقنيات النقل الكهربائي والمركبات ذاتية القيادة تبرز كأحد أهم الاتجاهات التي توليها وزارة المواصلات جُل الاهتمام لترسيخ مكانة دولة قطر كإحدى الدول الرائدة في تبني أنظمة وحلول النقل الذكي، من خلال تنفيذ مشاريع تعتمد على توظيف الذكاء الاصطناعي، لما توفره هذه التقنيات من فرص واعدة لرفع كفاءة منظومات النقل، وتقليل الانبعاثات الضارة على البيئة والصحة العامة، وتعزيز السلامة، وتطوير تجارب تنقل أكثر مرونة واستدامة».. مشيرا إلى أن الوزارة ستواصل العمل على تطوير منظومة متكاملة للنقل الذكي من خلال توظيف التقنيات الرقمية والأنظمة الحديثة وأنظمة الذكاء الاصطناعي في تخطيط وإدارة وتشغيل شبكة النقل والمواصلات. وقال السليطي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس للإعلان عن الجهات الراعية للمنتدى الدولي للنقل الكهربائي والتنقل ذاتي القيادة والمقرر انعقاده يومي 7 و8 سبتمبر الجاري في مركز قطر الوطني للمؤتمرات إن قطاع النقل في دولة قطر يشهد تطورات متسارعة، ويحقق إنجازات مشهودا لها على الصعيد الإقليمي والعالمي، مدفوعاً بحرص وزارة المواصلات على تطوير حلول نقل ذكية ومستدامة وتوفير الخدمات اللوجستية المساندة، بما يلبي متطلبات المدن الحديثة ويسهم في تحسين جودة الحياة». وأوضح السليطي أنه في هذا الإطار، أطلقت وزارة المواصلات إستراتيجية المركبات ذاتية القيادة، كما أشرفت بالتعاون مع شركائها على تنفيذ المرحلة الأولى من التجارب التشغيلية لمركبات الأجرة الكهربائية ذاتية القيادة «الروبو تاكسي» بهدف اختبار الجوانب التشغيلية والتقنية وتقييم مستويات السلامة والكفاءة، ومن المتوقع البدء في المرحلة الثانية من التجارب تمهيداً لتوسيع نطاق استخدامها مستقبلا ضمن منظومة النقل العام في الدولة». تطوير البنية التحتية للمركبات الكهربائية وردا على سؤال لـ «العرب» عن تطوير البنية التحتية لمحطات الشحن الكهربائية لمواجهة التوسع في استخدام حافلات النقل العام والمركبات الكهربائية قال وكيل وزارة المواصلات المساعد لشؤون النقل البري إنه على صعيد النقل الكهربائي، حققت دولة قطر تقدماً ملحوظاً في التحول نحو النقل العام الصديق للبيئة، حيث تم تحويل أكثر من 70 % من حجم أسطول حافلات النقل العام إلى كهربائية بالكامل، ومن المستهدف الوصول بهذه النسبة إلى 100 % بحلول عام 2030، فضلاً عن تطوير وتجهيز البنية التحتية اللازمة لدعم هذا التحول وضمان استدامته، لافتا إلى حرص الدولة ممثلة في وزارة المواصلات على الالتزام برؤية 2030 بتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري في وسائل النقل واستبدالها بوسائل النقل التي تعتمد الطاقة النظيفة. «الريل»: دعم المبادرات الوطنية الهادفة قال المهندس أحمد محمد الصالح، رئيس قطاع شؤون العمليات في شركة سكك الحديد القطرية «الرّيل»، إن مشاركة الرّيل كراعٍ بلاتيني في النسخة الثانية من المنتدى الدولي للنقل الكهربائي والتنقل ذاتي القيادة، تعكس حرص الشركة على دعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تطوير قطاع النقل المستدام في دولة قطر، مشيرا إلى أن هذه المشاركة تأتي انسجاما مع الرؤية الوطنية وتوجهات إستراتيجية وزارة المواصلات 2025– 2030، الرامية إلى بناء منظومة نقل عام متكاملة وآمنة ومرنة ومستدامة، وتعزيز التكامل بين شبكات السكك الحديدية ووسائل النقل المختلفة، بما يواكب تطلعات الدولة نحو مستقبل نقل أكثر كفاءة واستدامة. وأضاف الصالح: تتطلع شركة الرّيل من خلال مشاركتها في المنتدى إلى تسليط الضوء على دور مترو الدوحة وترام لوسيل في دعم التنقل الذكي والموثوق والمستدام، إلى جانب إبراز الحلول والخدمات والفرص التي توفرها شبكاتها للمؤسسات، والأفراد، وسكان الدولة وزوارها. «المناطق الحرة»: بنية تحتية تدعم الشركات العالمية قال السيد سعود عبدالله السعدي مدير إدارة تطوير الأعمال بهيئة المناطق الحرة- قطر: توفر الهيئة بيئة أعمال وبنية تحتية تدعم الشركات العالمية والإقليمية في تطوير حلولها، واختبار تقنياتها، والتوسع من قطر إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. هذا التحول لا يقتصر على المركبات الكهربائية أو القيادة الذاتية؛ بل يمتد إلى سلاسل الإمداد، والموانئ، والمستودعات، ومراكز التوزيع، وكفاءة العمليات اللوجستية والصناعية». وأضاف السعدي أن المناطق الحرة في قطر تمتلك مقومات عملية لدعم هذا التوجه، من مواقع إستراتيجية وربط مباشر بالموانئ والمطارات، إلى منظومة أعمال تساعد الشركات على النمو والتوسع بكفاءة، منوها إلى أن هدفنا هو استقطاب الشركات التي تطور حلولًا عملية تعزز كفاءة النقل والخدمات اللوجستية، وتدعم الاستدامة ومرونة سلاسل الإمداد. وأشار إلى أن هيئة المناطق الحرة – قطر تؤكد التزامها بدعم القطاعات المستقبلية التي تعزز تنافسية الاقتصاد القطري وترسخ مكانة الدولة كمركز إقليمي للابتكار والخدمات اللوجستية المتقدمة، وتتطلع من خلال هذا المنتدى، إلى شراكات عملية مع المستثمرين، والشركات التقنية، ومشغلي الخدمات اللوجستية، والجهات المعنية بتطوير منظومة نقل أكثر ذكاءً واستدامة. «مواني قطر»: تعزيز الشراكات الإستراتيجية قال السيد حمد علي الأنصاري مدير إدارة التسويق والعلاقات العامة بشركة «مواني قطر» إن رعاية المنتدى تأتي انطلاقاً من إيمان الشركة بأهمية دعم الابتكار، وتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية، بما يسهم في بناء منظومات نقل أكثر كفاءة واستدامة، ويحقق أهداف إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر الوطنية 2030. وأضاف: «في مواني قطر، نحرص على أن ينعكس هذا التوجه على عملياتنا ومشاريعنا على أرض الواقع، من خلال التوسع في استخدام المعدات التشغيلية الكهربائية، وتوظيف تقنيات الأتمتة والتنقل الصديق للبيئة، إلى جانب تطوير منظومتنا الرقمية، بما يعزز كفاءة العمليات ويرتقي بمستويات الأداء في موانئنا». «أوبر»: تسخير التكنولوجيا للحد من الأثر البيئي قال السيد أنطونيو الأسمر المدير العام لشركة أوبر في قطر: «نثمِّن جهود وزارة المواصلات في دعم التحول نحو المركبات الهجينة والكهربائية، ونتطلع إلى مواصلة العمل معها ومع مختلف الشركاء المعنيين لتسريع هذا التحول ودعم منظومة نقل أكثر استدامة في قطر». وأكد الأسمر أنه مع التحول المتزايد نحو السيارات الهجينة والكهربائية، نلتزم في أوبر بتسخير التكنولوجيا للحد من الأثر البيئي لقطاع النقل، كما تساهم خدمات التنقل المشترك في الحد من الاعتماد على المركبات الخاصة وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات في البنية التحتية للنقل العام. ونعمل عن كثب مع الحكومات لتسخير تقنياتنا وشبكتنا بما يدعم أهداف التنقل الوطنية والحضرية. جلسات نقاشية يتضمن المنتدى أكثر من 50 كلمة رئيسية وجلسة نقاشية موزعة على 10 مسارات متخصصة في التنقل وقطاع الصناعة، بما يجعل منه برنامجًا متعدد التخصصات يستكشف التنقل ذاتيّ القيادة والنقل الكهربائيّ من منظور التكنولوجيا والسياسات والتنظيم والاستدامة والبنية التحتية والبحوث والتطبيق العمليّ. وتوسّع نسخة هذا العام من المنتدى نطاق فعالياتها لتتضمن إلى جانب المؤتمر المتخصص، برنامجا موجها لعامة الجمهور يوفر منصات إضافية لرواد الأعمال والشركات الناشئة والطلاب والمتخصصين الشباب والمبتكرين الواعدين للتفاعل مع قطاع التنقل، وطرح أفكار تسهم في تطوير مستقبله. وإلى جانب المؤتمر المتخصص، يتضمن المنتدى معرضا مصاحبا يضم أكثر من 20 مساحة عرض، تتيح للمشاركين والزوار الاطلاع على المركبات ذاتية القيادة وحلول التنقل الكهربائيّ وتقنيات البنية التحتية الذكية والابتكارات الناشئة.

إقرأ المزيد