استعراض تجارب تعليم العربية في زمن الجائحة
جريدة الراية -

الدوحة – الراية:

نظم الملتقى القطري للمؤلفين بالتعاون مع اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم الندوة المركزية الافتراضية العالمية حول «تعليم اللغة العربية حول العالم زمن الجائحة» بمشاركة عدد كبير من المتخصصين والخبراء في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها حول العالم، وذلك في إطار فعاليات الملتقى للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية. وفي هذا السياق أوضحت مريم ياسين الحمادي، مدير عام الملتقى القطري للمؤلفين، أن مشروع تعزيز اللغة العربية يتواصل هذه السنة باعتبار اللغة العربية جزءًا لا يتجزأ من موروثنا وتاريخنا وهويتنا»، مُعربة عن أملها في أن يتواصل ويتطور هذا التعاون خلال السنوات القادمة باشراك جهات أخرى تُعنى بلغة الضاد.

من جانبها، أكدت الدكتورة حمدة حسن السليطي، الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، «اهتمام دولة قطر بدعم وتعزيز تعلم اللغة العربية ونشرها، ليس فقط على مستوى الوطن العربي، بل على مستوى دول العالم، إيمانًا منا بأن اللغة العربية تحمي الأمة وتحفظ هويتها وكيانها ووجودها، وتجنبها الضياع والذوبان في الحضارات والأمم الأخرى».

وأوضحت أن دولة قطر تتبنى العديد من المشاريع الداعمة للغة العربية، وجائزة أدب الطفل وجائزة الشيخ فيصل بن قاسم للغة العربية، نماذج رائدة لهذا الاهتمام، بالإضافة إلى دعم عدد من البرامج بالمنظمات الدولية والإقليمية التي تعمل على نشر وتعليم اللغة العربية في الدول غير الناطقة بها، معربة في نهاية كلمته عن شكرها للملتقى القطري على اهتمامه بالقضايا الكبرى للأمة. وقالت: إن جائحة كورونا «كوفيد-19» لا تثنينا عن المضي قدمًا في دعم برامج نشر وتعليم اللغة العربية واستخدامها في جامعاتنا، فهي تساعد على تقريب المفاهيم إلى الأذهان، وتبعث الحيوية والنشاط في أجواء العرس وترسخ المعلومات والحقائق في الأذهان». فيما أشار د. جورج غوراغوري رئيس قسم اللغة العربية بجامعة بوخاريست، إلى اهتمام رومانيا باللغة العربية، وخصوصًا جامعة بوخاريست الذي تأسس بها قسم اللغة العربية منذ عام 1957. وتحدّثت د. ماجدالينا كوباريك المُتخصصة في اللغة العربية وآدابها والمدرس للغات الشرقية في جامعة وارسو في بولندا عن الجهود التي يتم بذلها حاليًا في الجامعات البولندية لتعليم اللغة العربية وآدابها، ما ساهم في زيادة الإقبال على تعلم العربية. بدورها قالت الدكتورة يولاندا غواردي أستاذة اللغة العربية في المعهد العالي للشرق الأوسط والأقصى بميلانو: إن العمل جارٍ من قبل العديد من المهتمين بالغة العربية في إيطاليا على جعل اللغة العربية مساوية للغات الأخرى من حيث تطبيق المعايير واستخدام الطرق عصرية والمناسبة لتعليمها، خاصة في ظل كورونا. أما الدكتورة نينو دوليدزه أستاذة اللغة العربية في جامعة جورجيا، فقدّمت شرحًا مفصلًا عن الاهتمام بتدريس اللغة العربية منذ تأسيس الجامعة الحكومية الأولى عام ١٩١٨، ليزداد الاهتمام بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث تم إعداد مناهج للجامعات ومرحلة الدراسات العليا في اللغة والأدب. أما الدكتور ايدن قضاة أستاذ اللغة العربية والبلاغة في جامعة أنقرة فتناول واقع اللغة العربية في تركيا، مع التوسع في تدريسها بالجامعات، مشيرًا إلى أن هذا الزخم وضع الجهات أمام تحدي تطوير المناهج والأساليب المتبعة في تعليم العربية لغير الناطقين بها، مؤكدًا أن تعلم اللغة العربية وتعليمها يقوم على أسس علمية دقيقة تفيد المجتمع التركي والمجتمع العربي سواء. وأوضحت الدكتورة هنيء محلية الصحة أستاذة الأدب العربي في جامعة مالانج بإندونيسيا أنه يوجد حاليًا حوالي 200 قسم لتعليم العربية، كما تحدّثت عن سلبيات التعلم عن بُعد في تدريس العربية، حيث تم انتقال التعلم من الاحتكاك المُباشر إلى التعليم عبر الوسائط الإلكترونية في وقت لم تكن البيئة التعليمية مهيأة، الأمر يدفعنا إلى الاستفادة من الأجهزة الحديثة.

واستعرضت الدكتورة أنيسة الداودي، أستاذة ورئيسة قسم اللغة العربية بجامعة برمنغهام، بالمملكة المتحدة تجربتها مع تعليم اللغة العربية. أما الدكتورة أولينا خوميسكا – أستاذة اللغة العربية والأدب العربي والترجمة بقسم لغات وآداب الشرق الأدنى والأوسط جامعة تاراس شيفتشينكو الوطنية في العاصمة كييف أوكرانيا، فقد تحدثت عن اللغة العربية، التي بدأت في الجامعة منذ عشرينيات القرن الماضي، وصولًا إلى عام 2001 فتوحدت الكليات وأقسام اللغات حيث تأسس معهد اللغات وهو أكبر قسم هيكلي للجامعة، ومنذ ذلك الحين تدرس اللغة العربية وآدابها كقسم لغات وآداب الشرق الأدنى والأوسط. وتحدّثت الأستاذة عقيلة صخري – رئيسة المركز الثقافي العربي الكندي بمونتريال، وأستاذة اللغة والثقافة العربية بجامعتي مونتريال وكيبك عن تجربتها في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.

فيما تحدث الدكتور خالد الأشهب مدرس في نيويورك سيتي كولج تكنولوجي بالولايات المتحدة الأمريكية، عن التحولات التي مرت بها اللغة العربية وبالتحديد خلال جائحة كورونا «كوفيد-19»، مع التركيز على تدريس اللغة العربية بالجامعات الأمريكية، مؤكدًا أن كافة الكليات بالجامعة بها أقسام للغة العربية. وتحدث الدكتور سعيد الرحمن رئيس قسم اللغة العربية بجامعة العالية بالهند عن وجود عدد من الجامعات الإسلامية الأهلية بالهند تخدم اللغة العربية، إلى جانب أكثر من 15 جامعة حكومية عصرية تهتم بنشر اللغة العربية وآدابها.



إقرأ المزيد