الشرق - 8/7/2025 7:49:52 AM - GMT (+3 )

- علي المسعودي: مساجد قطر وثائق وجدانية وروح جماعية تحفظ ذاكرة الوطن.
- مساجد قطر تحمل أبعاداً روحية وتاريخية وتراثية وفنية.
يحتفي معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي بالمساجد القطرية التاريخية، وذلك خلال ندوة ينظمها المعرض، بعنوان «في محراب الضوء.. مساجد قطر.. رؤية فنية»، وذلك يوم السبت المقبل. يقدم الندوة الأديب علي المسعودي، مدير دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع في دولة الكويت، ويتحدث فيها عن رحلته الفنية مع مساجد قطر القديمة، وإنجازه للعديد من اللوحات الفنية التي تعكس جماليات مساجد قطر القديمة، عبر لوحات أنجزها تُعنى بأسلوب يجمع بين الحنين والاحتراف.
وفي هذا السياق، أعد الأديب علي المسعودي كتاباً توثيقياً عن رحلته الفنية مع مساجد قطر، أكد خلاله أن المسجد ليس جداراً عمودياً ومنبراً فحسب، بل لحظة النور حين تعانق الظل، لسكون ينبض بالحياة، فـ»المسجد كما يراه الفن مساحة للارتقاء وإطار واسع للسكينة، وهو لوحة معلقة على جدار الزمن، وعلى الناس أن يتمموا ما تبقى منها بالصلاة والحب».
ووصف مساجد قطر القديمة بأنها تتسم بالعديد من الأبعاد الروحية والفنية والدينية والتاريخية والتراثية، وأن بعدها الروحي يعكس طاقة روحانية خاصة، تتجاوز الحالة العابرة، وفي بعدها الدينية، تحافظ المساجد القطرية على رسالتها في وجدان المنطقة، رغم بساطة بنائها، بينما تؤرخ في بعدها التاريخي لذاكرة المجتمعات المحلية، فيما تستحضر في بعدها التراثي أسماء وآثار البنائين البسطاء الصادقين، وحكايات تشييد المسجد يداً بيد من أبناء الحي.
وقال المسعودي: إن أعماله الفنية التي أنجزها بهذا الخصوص، تعد رصداً بصرياً لمساجد قطر الشعبية، بروح تتجاوز الطين والحجر إلى المعنى والرسالة، ما يجعل من هذه المساجد وثائق وجدانية، وروح جماعية، تستحق الحفظ في ذاكرة الوطن، دون أن تكون فقط مجرد أبنية.
واضاف أن هذه اللوحات لا تشكل معرضا فنيا فحسب، بل تكشف ذاكرة مغطاة بالحنين، تُزيح عن الطين بعضه وتستخرج من البساطة مجداً خفياً، واصفاً هذه الأعمال بأنها رحلة فنية في مساجد قطر القديمة، تلك التي بناها أهل قطر الأوائل بأيديهم، وصدق نواياهم وابتهالاتهم، وزرعوا حولها أشجار البيئة الخاصة، وإن كان السائح قد لا يعرفها، «فإن أرواحنا تعرفها».
وأشار إلى أن اللوحات تنتقل بين مساجد البدع إلى مسيمير، وومن الجميلية إلى الريان، ومن فويرط إلى الوكرة تعيد رسم القبب والمآذن والنوافذ الخشبية، واصفاً هذه اللوحات بأنها ليست فقط لوحان فنية، بل أناشيد وطنية، كتبت في قلب التاريخ، ولكي لا يُنسى النور الذي صلى في الطين.
وقال المسعودي: إن هذه اللوحات الفنية التي توثق مساجد قطر، أنجز بعضها بالأكريلك، والبعض الآخر بالرصاص، بجانب استخدامه للألوان المائية، بظلال محايدة ودافئة، معتبراً خوضه مجال الرسم، ليس احترافاً بل هواية، استطاع تنميتها عن طريق دراسته لأساسيات هذا الفن في دولة قطر.
إقرأ المزيد