الشرق - 1/22/2026 8:00:52 AM - GMT (+3 )
افتتحت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا فعالية «الخط العربي بتونس.. هوية وإبداع»، وذلك بحضور السيد سيف سعد الدوسري نائب المدير العام للمؤسسة ومدير إدارة الموارد البشرية، وسعادة السيد فرهد خليف سفير الجمهورية التونسية لدى دولة قطر، إلى جانب عدد من أصحاب السعادة السفراء ونخبة من المثقفين والفنانين والمهتمين بفن الخط العربي. تأتي الفعالية في إطار تعزيز التبادل الثقافي والاحتفاء بجماليات الخط العربي، وتنظمها كتارا، بالتعاون مع سفارة الجمهورية التونسية لدى دولة قطر، وتختتم اليوم. وأكد السفير التونسي، في كلمته، أن تنظيم الفعالية يندرج في إطار الحرص على تعزيز الحضور الثقافي التونسي في دولة قطر، مشيرًا إلى أن الخط العربي ليس مجرد فن تشكيلي، بل هو لغة للروح ووعاء للهوية وجسر يربط الماضي بالحاضر.
وقال إن المدرسة التونسية في الخط العربي تمثل نموذجًا فريدًا يجمع بين العمق التاريخي والانفتاح على الإبداع، ويعكس غنى التجربة الحضارية التونسية. كما أشار إلى الجهود التونسية العربية والعالمية في سبيل الاحتفاء بالخط العربي وتسليط الضوء على عمقه وتجذره وارتباطه الوثيق بالهوية العربية والإسلامية. وأشاد سعادته بالتعاون المثمر مع كتارا، معتبرًا إياه يجسد عمق العلاقات الأخوية بين الجمهورية التونسية ودولة قطر، ويؤكد الإيمان المشترك بأهمية الثقافة والفنون في تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب. وشملت الفعالية معرضًا فنيًا ضم 18 لوحة خطية تعكس براعة الخطاط توفيق العيساوي وجماليات الحرف العربي في تشكيلاته المتنوعة، حيث يقف الزائر أمام أعمال فنية تجمع بين الدقة التقنية والبعد الجمالي والروحي للحرف العربي، بما يعكس عمق التجربة الفنية التونسية في هذا المجال.
وقدّم الخطاط توفيق العيساوي محاضرة بعنوان «الخطوط التونسية.. التطور والجمالية التشكيلية»، أبرز من خلالها قراءة فنية ومعرفية تناولت نشأة الخط العربي في تونس وتطوره عبر الحقب التاريخية المختلفة، مع إبراز أهم الخطوط التونسية وسماتها الفنية ودورها في حفظ الهوية الثقافية وتعزيز الإبداع المعاصر.
كما أشار إلى المكانة الرفيعة التي يحتلها الخط العربي في الوجدان العربي والإسلامي عمومًا، وفي الموروث الحضاري التونسي خصوصًا، حيث تطور هذا الفن عبر قرون ليشكل هوية بصرية متفردة تمزج بين المدارس الكلاسيكية للخط العربي واللمسات المحلية التي أفرزتها البيئة التونسية وتاريخها الحضاري الغني. ويُعد الخطاط التونسي توفيق العيساوي من الأسماء البارزة في فن الخط العربي المعاصر، إذ جمع في أعماله بين أصالة المدرسة الكلاسيكية وروح التجديد الفني، وتميز بإتقانه لعدد من الخطوط العربية، خاصة خطي الثلث والنسخ، مع حضور واضح للحس الجمالي والدقة في التكوين والميزان.
إقرأ المزيد


