معجم الدوحة يستحضر مسيرة علمائه الراحلين
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

استحضر معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، علماءه الذين رحلوا، وكانت لهم إسهامات بارزة في إنجاز هذا المشروع الكبير.
وذكر المعجم أن هؤلاء نخبة من اللغويين والباحثين من مختلف أنحاء العالم العربي، عملوا على امتداد 15 عاماً في بناء مادة المعجم وتحقيقها ومراجعتها، حتى بلغ المعجم لحظة اكتماله.







وشكل المجلس العلمي للمعجم، إطاراً جامعاً لعدد من هؤلاء العلماء من المشرق والمغرب، إذ تلخصت مهمته في مناقشة القضايا اللغوية، وصياغتها في معايير وتوجيهات شكّلت الأساس المنهجي الذي قام عليه المعجم.
وأكد المعجم أنه بينما يواصل معظم أعضاء المجلس العلمي عطاءهم العلمي والأكاديمي في مواقعهم المختلفة في العالم العربي، رحل بعضهم خلال سنوات العمل على المعجم، فلم يشهدوا لحظة اكتماله، غير أن إسهاماتهم ستظل حاضرة في بنيته العلمية، شاهدة على جهد جماعي طويل في خدمة اللغة العربية. 





وقدم المعجم نبذة عن هؤلاء العلماء الراحلين، وهم محمود فهمي حجازي، وهو عالم اللغة وأستاذ جامعي ومجمعي ومفكر مصري، حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة ميونيخ في ألمانيا الاتحادية عام 1965، وكان عضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة ومجمع اللغة العربية بدمشق وشغل عددًا من المناصب الأكاديمية في جامعات عربية وغربية، بالإضافة إلى إسماعيل عمايرة، وهو باحث ومفكر أردني من أصول فلسطينية، حصل على درجة الدكتوراه في جامعة إرلنغن في ألمانيا عام 1983، وكان عضوًا في مجمع اللغة العربية الأردني وتنقل في عدد من المناصب الأكاديمية في جامعات عربية وغربية. ومن العلماء الراحلين أيضاً، نهاد الموسى، وهو كاتب ولغوي وأكاديمي فلسطيني، حصل على درجة الدكتوراه في جامعة القاهرة عام 1969، عمل مستشارًا لمنظمة «اليونسكو» لتعليم العربية في الصين، وارتبطت سيرته الأكاديمية بـالجامعة الأردنية على مدى 45 عاماً، بجانب محمد حسن جبل، وهو لغوي وأكاديمي مصري، حصل على درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر في القاهرة عام 1976، بدأ عمله الأكاديمي في جامعة المنصورة وترقى في السلم الأكاديمي حتى صار عميدًا لكلية اللغة العربية بالجامعة، بالإضافة إلى عمر شاع الدين، وهو أكاديمي ولغوي سوداني، حاصل على دكتوراه في علم اللغة من جامعة أمدرمان الإسلامية في السودان عام 1999، عمل أستاذًا في جامعة أفريقيا العالمية، وهو مؤسس ورئيس مركز الضاد للدراسات العربية.


  - الجذر والأسرة المعجمية
ومن ناحية أخرى، صدر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات كتاب الجذر والأُسْرة المعجمية: إعادة قراءة لنظرية الجذور في العربية، للدكتور حسن علي حمزة، أستاذ اللسانيّات والمعجمية العربية في معهد الدوحة للدراسات العليا. 
ويعيد الكتاب النظر في بنية المعجم العربي القديم والحديث؛ «لأن هذا المعجم يقسِّم الرصيد المعجمي إلى قسمَين: قسم عربي، فهو عندهم مبني على جذور، وقسم أعجمي؛ فهو عندهم لا جذر له. ويترتَّب على هذه القسمة أنْ يُصنَّف العربي تحت حروف أصول، وأنْ يُصنَّف الأعجمي على حروف هجاء الكلمة، من دون تمييز بين أصل وزائد. أما هذا الكتاب الذي ينطلق في النظر إلى الجذر من الأُسرة المعجمية فيقيم التقسيم على أساس آخر، فيجعل القسم الأول ما انتمى إلى أُسْرة معجمية تضم عددًا من المفردات المولَّدة بالاشتقاق. ومفرداتُ هذا القسم هي التي تُصنَّف تحت الجذور، سواء أكانت عربية أم أعجمية. أما القسم الثاني، فهو المفردات التي ظلَّت منفردة في اللغة، فليس لها أُسَر تنتمي إليها. وما كان كذلك فلا جذر له سواء أكان عربيًّا أم أعجميًّا».



إقرأ المزيد