عربي ٢١ - 3/25/2026 12:29:19 PM - GMT (+3 )
ونقلت شبكة "سي إن إن" في تقرير طبي عن رجلا أمريكيا أصبح أول شخص في العالم يتلقى علاجا بمادة رغوية تجريبية تعرف باسم Res-Q-Foam، بعد تعرضه لنزيف داخلي حاد في البطن إثر حادث سيارة العام الماضي، حيث نجحت المادة في إيقاف النزيف ومنحه فرصة جديدة للحياة.
وتعمل المادة بطريقة مشابهة لمنتجات إصلاح الإطارات المثقوبة، لكن داخل جسم الإنسان، إذ يقوم الأطباء بحقن سائلين منفصلين في تجويف البطن، ليتحولا فورا إلى رغوة تتمدد بسرعة كبيرة، ما يولد ضغطا داخليا يوقف أو يبطئ النزيف الداخلي الشديد الذي لا يمكن السيطرة عليه بالضغط التقليدي.
وبمجرد وصول المريض إلى غرفة العمليات، تُزال الرغوة بسهولة، ليجري بعدها علاج السبب الأساسي للإصابة.
اظهار أخبار متعلقة
وأعلنت شركة "Arsenal Medical" الأمريكية، في 4 آذار/مارس 2026، علاج أول مريض ضمن تجربة سريرية بإشراف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، حيث أجريت العملية في أحد المراكز الطبية الرئيسية بجامعة ألاباما في برمنغهام، تحت إشراف الدكتور بريستون هيوغلي.
ويعد النزيف الداخلي السبب الرئيسي للوفيات القابلة للوقاية في حالات الصدمات، سواء في الإصابات أو الحوادث المرورية أو في أوقات الحروب، وتُطرح Res-Q-Foam كـ"جسر إلى الجراحة"، إذ تمنح الأطباء والمسعفين وقتا حاسما قد يمتد لساعات قبل نقل المريض إلى غرفة العمليات.
ويأمل الباحثون أن تصبح المادة متاحة قريبا للاستخدام الروتيني في سيارات الإسعاف والمستشفيات الميدانية، بما قد يسهم في إنقاذ آلاف الأرواح سنويا حول العالم.
وفي المقابل، أبدى بعض الخبراء، بحسب الشبكة، قلقهم من آثار جانبية محتملة، مشيرين إلى أن تمدد الرغوة قد يؤدي إلى إصابة الأمعاء أو التسبب بضغط غير مقصود على الصدر، إلا أن الدكتور هيوغلي أكد أن الفوائد تفوق المخاطر، موضحا أن الآثار الجانبية التي ظهرت يمكن التحكم بها مقارنة بخطورة النزيف الداخلي في البطن، الذي يكون في كثير من الحالات قاتلا.
إقرأ المزيد


