عربي ٢١ - 3/29/2026 12:24:11 PM - GMT (+3 )
وجاء في بيان صادر عن جامعة أديلايد الأسترالية، الأسبوع الماضي أن باحثين من معهد الفوتونيات والاستشعار المتقدم بجامعة أديلايد وجامعة شتوتغارت في ألمانيا تعاونوا لتطوير هذه الأجهزة الدقيقة باستخدام أحدث تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد فائقة السرعة.
وتستهدف هذه الأجهزة الفريدة مؤشرات حيوية محددة، وتُطبع مباشرةً على طرف الألياف البصرية. وهي قادرة على رصد عدة إشارات في الوقت نفسه، بما في ذلك درجة الحرارة والتغيرات الكيميائية.
اظهار أخبار متعلقة
يقول الأستاذ المشارك شهرام أفشار، الباحث الرئيسي في المشروع من معهد الفوتونيات والاستشعار المتقدم بجامعة أديلايد: "قد يُفضي هذا الإنجاز إلى تطوير أدوات طبية من الجيل التالي لتتبع الأمراض، وتوجيه العلاج، ومراقبة الجسم في الوقت الفعلي".
ويضيف: "تُوفر هذه الأجهزة معلومات موثوقة وواضحة حول وجود المرض بطريقة طفيفة التوغل. وهذا يفتح المجال أمام أدوات أكثر ذكاءً في الرعاية الصحية، والرصد البيئي، والتكنولوجيا القابلة للارتداء".
أمضى الباحثون سنوات عديدة في تطوير هذه التقنية الجديدة، التي تعمل عن طريق رصد التغيرات التي يُحدثها السرطان في الجسم على المستوى الجزيئي باستخدام الضوء.
و"تُصدر الجزيئات ضوءًا عند ملامستها لأحد نواتج السرطان. وتعتمد كمية الضوء المنبعث على تركيز الخلايا السرطانية. ومن خلال إدخال المجسات في الأنسجة وقياس كمية الضوء المنبعث، نعتقد أننا نستطيع تحديد وجود السرطان"، كما قال.
يُمثل هذا تطورًا هامًا يُبنى على الطرق الحالية التي لا تستطيع قياس سوى مؤشر حيوي واحد في كل مرة.
"من الصعب جدًا قياس أو رصد إشارات مختلفة قادمة من بيئة حية كالجسم البشري في آنٍ واحد"، كما قال الأستاذ المشارك أفشار.
اظهار أخبار متعلقة
"عندما لا يُمكن قياس سوى مؤشر حيوي واحد في كل مرة، يصعب تحديد ما إذا كان سبب التغير هو السرطان أم مشكلة أخرى.
"لهذا السبب تُعد طريقتنا ثورية، إذ تُمكّننا من تزويد الأطباء بمعلومات دقيقة وفورية". وقال أفشار: "إنّ امتلاك أحدث تقنيات الطباعة بالليزر سيُمكّننا من مواصلة أبحاثنا، ونأمل أن نتمكن من رصد المزيد من المؤشرات الحيوية، مثل التغيرات في درجة الحموضة أو تفاعلات الأكسدة والاختزال".
وأضاف: "سنتمكن من ابتكار نماذج أولية بسرعة أكبر، وبناء هياكل أكثر تعقيدًا، وتطبيق ما نتعلمه في مجال الطب الحيوي الأوسع".
وتابع: "نتطلع في المستقبل إلى التعاون مع المستشفيات لتطوير هذه التقنية، التي نعتقد أنها ستكون جاهزة للاستخدام خلال العقد القادم".
إقرأ المزيد


