عربي ٢١ - 5/8/2026 3:35:24 PM - GMT (+3 )
وبحسب الدراسة المنشورة في ذا أمريكان جورنال أوف هيومان جنيتكس، فإن أكثر من ألف “مفتاح جيني” يعمل بصورة مختلفة داخل الخلايا المناعية لدى الذكور والإناث، ما يؤدي إلى زيادة نشاط المسارات الالتهابية لدى النساء.
وتشمل أمراض المناعة الذاتية حالات مثل الذئبة، والتصلب المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وهي أمراض يهاجم فيها الجهاز المناعي خلايا الجسم السليمة عن طريق الخطأ، ما يسبب التهابات مزمنة وتلفاً في الأنسجة والمفاصل والأعضاء.
واعتمد الباحثون في الدراسة على تحليل أكثر من 1.25 مليون خلية مناعية مأخوذة من دم نحو ألف شخص سليم في أستراليا، باستخدام تقنية متقدمة تتيح دراسة كل خلية على حدة، الأمر الذي سمح برصد فروق جينية مرتبطة بالجنس لم تكن واضحة في الدراسات السابقة.
وركزت الدراسة على ما يعرف بـ”المفاتيح الجينية”، وهي عناصر تتحكم في تنشيط الجينات أو تثبيطها داخل الخلايا المناعية، حيث تبين أن النشاط الجيني لدى النساء يميل بقوة نحو المسارات الالتهابية.
اظهار أخبار متعلقة
كما رصد الباحثون ارتفاعا في مستويات الخلايا البائية والخلايا التائية لدى النساء، وهما نوعان من الخلايا المناعية يرتبطان بإنتاج الأجسام المضادة وتنظيم الاستجابة المناعية، في حين أظهرت أجسام الرجال نشاطا أكبر في الوظائف المرتبطة بالصيانة الخلوية وبناء البروتينات، مع ارتفاع مستويات الخلايا الوحيدة التي تُعد جزءاً أساسياً من خط الدفاع المناعي الأول.
وقالت الباحثة المشاركة في الدراسة، سارة بالوز، إن هذا “النمط المناعي عالي التفاعل” يمنح النساء قدرة أفضل على مواجهة العدوى الفيروسية، لكنه في المقابل يرفع من احتمالات الإصابة بأمراض المناعة الذاتية.
وأضافت أن الجهاز المناعي لدى الرجال أقل ميلا للالتهاب، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى بشكل عام.
من جهتها، شددت الباحثة سيهان يازار، التي قادت فريق الدراسة، على ضرورة أخذ الفروق البيولوجية بين الجنسين بعين الاعتبار عند دراسة الأمراض المناعية وتطوير العلاجات.
وأكدت أن تجاهل هذه الاختلافات في العديد من الدراسات الطبية الحالية يحد من فهم طبيعة الأمراض ويؤثر على فعالية الخيارات العلاجية المستقبلية.
إقرأ المزيد


