تركيا اليوم - 5/10/2026 2:57:39 PM - GMT (+3 )
في تحذير هو الأخطر من نوعه، كشفت دراسة حديثة نشرتها دورية “Environmental Research Letters” أن البشرية تجاوزت فعلياً حدود “القدرة الاستيعابية” لكوكب الأرض، مؤكدة أننا نعيش الآن في مرحلة “إفلاس بيئي” يتم تعويضه بشكل زائف ومؤقت عبر الوقود الأحفوري.
الرقم الصادم: 2.5 مليار هو “العدد المثالي”توصل الفريق البحثي بقيادة البروفيسور “كوري برادشو” من جامعة فليندرز الأسترالية، إلى أن كوكب الأرض لا يمكنه دعم أكثر من 2.5 مليار نسمة فقط بمستوى معيشي مستدام ولائق. ومع وصول سكان العالم اليوم إلى 8.3 مليار نسمة، فإننا نعيش في فائض بشري هائل يضغط على الموارد بشكل يفوق قدرة الكوكب على التجدد.
التكنولوجيا.. خدعة أم إنقاذ؟توضح الدراسة أن “الإنسان العاقل” نجح تاريخياً في القفز فوق القيود الطبيعية بفضل التكنولوجيا واستغلال الطاقة، إلا أن هذا النجاح “مصطنع”. فالنمو الاقتصادي والسكاني الحالي يعتمد كلياً على استنزاف الموارد غير المتجددة، مما عطّل “حلقات التغذية الراجعة” التي كانت تحفظ التوازن البيئي قديماً.
متى سنصل إلى “نقطة الانفجار”؟تشير النماذج البيئية في الدراسة إلى مسارين مرعبين:
-
الذروة القادمة: من المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى ذروته بين 11.7 و12.4 مليار نسمة بحلول سبعينيات هذا القرن.
-
الحد الأقصى المطلق: يُقدر الحد النظري الذي لا يمكن تجاوزه بأي حال بـ 12 مليار نسمة، وهو رقم يرتبط بوقوع مجاعات، أمراض، وحروب طاحنة على الموارد.
أكد الباحثون أن ما أعلنته الأمم المتحدة مؤخراً حول “الإفلاس المائي” ونقص المياه الحاد، بالإضافة إلى الانقراض المتسارع للحيوانات، ليس إلا بوادر أولية لتجاوز الكوكب طاقته. فالبشر لا يستهلكون الموارد فحسب، بل يدمرون النظم البيئية التي تدعم بقاءهم.
هل لا يزال هناك وقت؟رغم الصورة القاتمة، يرى “برادشو” أن التغيير الجذري في الممارسات الاجتماعية واستهلاك الطاقة والمياه لا يزال ممكناً، محذراً من أن “نافذة العمل تضيق”، وأن استمرار البشرية يتطلب انخفاضاً تدريجياً في عدد السكان وتقليلاً حاداً في مستويات الاستهلاك المفرط.
إقرأ المزيد


