نقاد: مسرحية «تحت الأنقاض» ينجح بصريا ويثير تساؤلات درامية
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

شهدت الندوة التطبيقية الأولى التي أعقبت عرض مسرحية «تحت الأنقاض» لفرقة الدوحة المسرحية، نقاشا نقديا ثريا، مساء أمس الأول، سلط الضوء على الجوانب الفنية والفكرية للعمل، وسط إشادة بالمستوى البصري والإخراجي للعرض، مقابل طرح عدد من الملاحظات المتعلقة بالبناء الدرامي والواقعية المسرحية. وأدار الندوة المذيع بتلفزيون قطر محمد الحمادي، بمشاركة الدكتورة حنان قصاب والناقد فهد الكواري، اللذين قدما قراءتين نقديتين تناولتا عناصر العرض المختلفة، وما حمله من مضامين إنسانية واجتماعية وسياسية. وأشادت الدكتورة حنان قصاب بالرؤية الإخراجية للعمل، مؤكدة نجاح العرض في بناء أجواء مسرحية جسدت واقع الحرب وآثارها النفسية والإنسانية، من خلال لغة بصرية واضحة ومعالجة فنية اتسمت بالنضج والوعي الجمالي. واعتبرت أن العرض قدم صورة مسرحية مؤثرة استطاعت إيصال رسالته إلى الجمهور بفاعلية.

وفي المقابل، أشارت إلى عدد من الملاحظات المرتبطة بالواقعية الدرامية والسينوغرافيا، موضحة أن بعض المشاهد لم تنجح في التعبير الكامل عن حجم المأساة التي يفرضها النص، لاسيما في المشاهد المرتبطة بدمار المنزل وانعكاساته على الشخصيات، الأمر الذي أضعف من الأثر الدرامي في بعض اللحظات. من جانبه، رأى فهد الكواري أن المسرحية طرحت حزمة من القضايا المتداخلة شملت الأبعاد النسوية والسياسية والاجتماعية، إلى جانب حضور بعض الطروحات الأيديولوجية، مشيراً إلى أن هذا الثراء الفكري منح العمل تعددية في القراءة، لكنه أوجد في الوقت نفسه بعض التحديات على مستوى البناء الدرامي وتماسك الأحداث. وشهدت الندوة تفاعلا لافتا من الحضور الذين ناقشوا الرؤى الفنية والفكرية التي قدمها العرض، في تأكيد على أهمية الندوات التطبيقية بوصفها مساحة للحوار النقدي وتبادل الرؤى حول التجارب المسرحية المشاركة في مهرجان الدوحة المسرح الثامن والثلاثين.



إقرأ المزيد