الجزيرة الوثائقية تستعيد ذاكرة إنسانية من حرب أكتوبر
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

تقدم قناة الجزيرة الوثائقية ضمن باقتها لشهر يونيو الجاري، فيلما جديدا يأخذ المشاهد في رحلة بحث داخل الذاكرة، تعود إلى حكاية جدّ لم يكن يُعرف عنه الكثير، لكن صوته وصل عبر الزمن من قلب الحرب، ليعيد تشكيل صورة غائبة عن العائلة والتاريخ معًا.
تتمحور قصة الوثائقي حول علّال أمرنيس ابن محمدي، الجندي المغربي الذي التحق بالقوات المسلحة الملكية المغربية، وتدرّج في صفوفها حتى أصبح ضابطًا، قبل أن يجد نفسه طرفا في واحدة من أكثر محطات التاريخ العربي تعقيدا، وهي حرب أكتوبر 1973 على جبهة الجولان.

في تلك اللحظات التي امتزج فيها الرصاص بالبرد والخوف، لم يكن الجنود يواجهون الحرب وحدها، بل كانوا يواجهون أيضا ثقل الأسئلة الداخلية والاحتمالات القاسية للمصير. ومن هناك، أرسل الجد إلى أسرته شريطا صوتيا لم يكن مجرد رسالة عابرة، بل بدا وكأنه وصية كاملة، حملت كلمات وداع، ورغبات مؤجلة، وتفاصيل إنسان يكتب صوته الأخير تحت ضغط نفسي شديد، وهو يرى الموت يقترب بينما يقاتل دفاعًا عن كرامته وكرامة أمته.
الشريط لم يكن مجرد وثيقة عائلية، بل نافذة على تجربة إنسانية عميقة تكشف الوجه الآخر للحرب، حيث يتقاطع الواجب العسكري مع الهشاشة الإنسانية، وتختلط البطولة بالخوف، واليقين بالشك. بين الذاكرة والصوت والغياب، يعيد العمل فتح ملف شخصي وإنساني شديد الحساسية، ويقترح قراءة مختلفة للحرب، لا تُختزل في نتائجها العسكرية، بل تمتد إلى ما تتركه في أرواح من خاضوها ومن ورائهم، في محاولة لفهم أعمق لمعنى الحرب والإنسان في لحظاتها القصوى.



إقرأ المزيد