نتائج مهمة لأصحاب عضلات الصدر القوية بشأن الوفاة المبكرة من الذكاء الاصطناعي
عربي ٢١ -
قالت صحيفة "الغارديان" إن تحليلا يعتمد على الذكاء الاصطناعي أشار إلى أن الأشخاص الذين يمتلكون عضلات صدر وظهر قوية هم أقل عرضة للإصابة بنوبة قلبية أو الوفاة المبكرة.

استخدم الباحثون بقيادة فريق من جامعة إدنبرة تقنيات الذكاء الاصطناعي لفحص صور طبية (أشعة) لـ 1722 مريضا عانوا من آلام في الصدر، ومعظمهم في الخمسينيات من العمر.

ووجدت الدراسة أن الأشخاص الذين يتمتعون بكثافة عضلية أكبر في منطقة الصدر والظهر كانوا أقل عرضة للإصابة بنوبة قلبية أو الوفاة خلال العقد التالي لإجراء الفحص.

ويرجح الباحثون أن الأشخاص الذين يمتلكون هذا النوع من العضلات الهيكلية "عالية الجودة" هم ممن يمارسون الرياضة بكثافة أكبر ويتمتعون بقوة أكبر في عضلات الجذع. وتشير النتائج - التي نُشرت في مجلة "راديولوجي" (Radiology) - إلى أن هذا الأمر قد يساعد في تقليل مخاطر الإصابة بنوبات قلبية أو الوفاة المبكرة.

وقد وجدت البروفيسورة ميشيل ويليامز، وهي الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن النتائج مقنعة للغاية لدرجة أنها بدأت في الذهاب إلى النادي الرياضي مرتين أسبوعيا، وتخطط للمشي لمدة ساعة يوميا.

اظهار أخبار متعلقة

وتقول ويليامز: "من المثير للاهتمام حقا أن تكون العضلات الهيكلية لدى الأشخاص مرتبطة باحتمالية إصابتهم بنوبة قلبية. فالعضلات التي تظهر في الفحوصات التي استخدمناها - وهي فحوصات تصوير الأوعية التاجية المقطعي المحوسب (CCTA) - تشمل بشكل أساسي عضلات الظهر، وجزءا من عضلات الصدر (المعروفة بـ 'pecs')، والعضلات الوربية الموجودة بين الضلوع".

وتضيف: "لذا، أصبحت مهتمة شخصيا بتمارين مثل ركوب الدراجات، وتمارين الثبات (البلانك)، والبيلاتس؛ فهي تمارين أستمتع بها وقد يكون لها تأثير إيجابي على هذه العضلات. ومع ذلك، نحن بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم كيفية تأثير التمارين الرياضية على الكثافة العضلية بشكل أفضل، وكيف يرتبط ذلك بصحة القلب". 

استخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي لفحص عضلات وأعضاء وعظام ودهون الجزء العلوي من أجسام الأشخاص. وشمل ذلك دراسة "وهن العضلات الهيكلية"(skeletal muscle attenuation) - أي درجة السطوع أو العتامة التي تظهر بها العضلة في صور الأشعة.

تظهر العضلات الأكثر كثافة بلون أفتح في صور الأشعة لأنها تعكس قدرا أكبر من الأشعة السينية. وتشير الصورة الأكثر سطوعا إلى أن الشخص يتمتع بعضلات ذات جودة أفضل وكثافة أعلى، وقد تحتوي على نسبة أقل من الدهون.

ووجد الباحثون أنه مقابل كل زيادة قدرها 10 درجات في سطوع الصورة -وهو ما يشير إلى جودة عضلية أفضل ومحتوى دهني أقل- تنخفض احتمالية إصابة الشخص بنوبة قلبية بنسبة 31 بالمئة. كما تنخفض احتمالية الوفاة لديهم بنسبة 39 بالمئة خلال السنوات العشر التالية لإجراء الفحص.

وأشار الباحثون إلى أن حجم العضلات لم يكن مرتبطا بخطر الإصابة بنوبة قلبية أو الوفاة المبكرة، مما يوحي بأن تكوين العضلة هو العامل الأهم.

وفي المستقبل، يمكن استخدام فحوصات القلب الروتينية لتحديد الأشخاص الذين يمتلكون عضلات ذات جودة أقل، والذين قد يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بنوبات قلبية. ويمكن بعد ذلك مساعدتهم على ممارسة المزيد من التمارين الرياضية، أو إخضاعهم لمراقبة أدق، أو إعطاؤهم الأولوية في الحصول على الأدوية التي تقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية.

وقال البروفيسور برايان ويليامز، كبير المسؤولين العلميين والطبيين في "مؤسسة القلب البريطانية" (التي ساهمت في تمويل الدراسة): "من المرجح أن الأشخاص الذين شملتهم الدراسة والذين تمتعوا بكتلة عضلية أكثر كثافة كانوا أكثر نشاطا بدنيا، وبالتالي ربما تمتعوا بصحة قلب أفضل. وهذا دليل إضافي يعزز أهمية ممارسة التمارين الرياضية".



إقرأ المزيد