شيخة النصر: زيارات كبار المسؤولين فرصة للتعرف على الإرث الغني للفن الإسلامي
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

- تعزيز مكانة المتحف الثقافية بوصفه صرحًا حضاريًّا بارزاً


استقبل متحف الفن الإسلامي سعادة السيدة هيلين ماكنتي وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع بجمهورية إيرلندا، في زيارة رسمية جديدة تضاف إلى سلسلة الزيارات التي يقوم بها كبار المسؤولين والدبلوماسيين من مختلف أنحاء العالم، في تأكيد على المكانة الثقافية والدبلوماسية التي بات يحتلها المتحف بوصفه أحد أبرز الصروح الحضارية في الدولة.





وعكست زيارة سعادة السيدة هيلين ماكنتي أهمية التبادل الثقافي ودوره في تعزيز الحوار بين الحضارات، كما أتاحت الاطلاع على الإرث الغني للفن الإسلامي وما يزخر به المتحف من مقتنيات تاريخية ومعمارية فريدة من نوعها. 

وفي هذا السياق، قالت شيخة النصر، مديرة متحف الفن الإسلامي: «تشرفنا باستقبال سعادة هيلين ماكنتي، وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع في جمهورية إيرلندا، في متحف الفن الإسلامي. زيارة عكست أهمية التبادل الثقافي، وأتاحت فرصة للتعرّف على الإرث الغني للفن الإسلامي.»





ويواصل المتحف تقديم تجربة ثقافية تتجاوز عرض المقتنيات التاريخية، إذ يدعو زواره إلى اكتشاف الحكايات الكامنة في تفاصيل قطعه الفنية وروعة تصميمه المعماري، في رحلة يلتقي فيها الفن بالعلوم، ويكشف فيها كل ركن عن جانب من تاريخ الحضارة الإسلامية. ومن بين أبرز المعروضات، تستوقف الزائر مجموعة من القطع الخزفية المطلية باللون الفيروزي، ذلك اللون الذي لم يكن مجرد عنصر جمالي، بل ثمرة معرفة تقنية متقدمة أتقنها الخزافون قبل أكثر من ألف عام. فقد كانت الزخارف تُنفذ قبل إدخال القطع إلى الفرن، الأمر الذي تطلب من الخزافيين مهارة استثنائية في توقع التغيرات التي ستطرأ على الألوان أثناء عملية الحرق، ليصبح اللون الفيروزي شاهدًا على براعتهم ودقة صناعتهم. ولا تقتصر أسرار هذه القطع على ألوانها وزخارفها، إذ تكشف قواعد بعضها عن آثار تجمّع الطلاء وانسيابه أثناء الحرق، وهي تفاصيل حفظها الزمن، وأصبحت اليوم مصدرا مهما لفهم تقنيات صناعة الخزف الإسلامي.

كما يدعو المتحف زواره إلى التمعن في تفاصيله المعمارية، حيث تخفي بعض زواياه عناصر تصميمية ومساحات أيقونية قد لا يلتفت إليها الزائر من الزيارة الأولى. فمن خلال تداخل الضوء مع الخطوط الهندسية للمبنى، تتجلى رؤية معمارية تجعل من المتحف نفسه تحفة فنية، لا تقل قيمة عن المقتنيات التي يحتضنها. وبهذا، يقدم متحف الفن الإسلامي تجربة متكاملة، لا تقتصر على استعراض التحف التاريخية، بل تفتح نوافذ على قصص الإبداع الإنساني، حيث تتقاطع الفنون مع العلوم، ويصبح كل لون، وكل نقش، وكل زاوية معمارية، مدخلا لاكتشاف فصل جديد من تاريخ الحضارة الإسلامية.



إقرأ المزيد