عربي ٢١ - 7/13/2026 11:30:19 PM - GMT (+3 )
وأظهرت نتائج الدراسة، التي نشرتها منصة "ميديكال إكسبريس"، أن النوم لا يقتصر دوره على منح الجسم الراحة، بل يمثل أحد العوامل الأساسية للحفاظ على الوزن والصحة العامة، إلى جانب النظام الغذائي المتوازن وممارسة النشاط البدني.
وقالت الباحثة الرئيسية للدراسة، أستاذة الطب الغذائي في جامعة كولومبيا، ماري بيير سانت أونج، إن الحصول على قسط كاف من النوم قد يشكل وسيلة فعالة للحد من زيادة الوزن، وبالتالي تقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.
وأضافت أن برامج الوقاية من السمنة تركز غالبا على تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، بينما لا يحظى النوم بالاهتمام نفسه، رغم دوره المباشر في تنظيم عمليات الأيض والحفاظ على توازن الجسم.
اظهار أخبار متعلقة
وشملت الدراسة 95 شخصا بالغا اعتادوا النوم بين سبع وثماني ساعات يوميا. وخلال المرحلة الأولى، طلب الباحثون من المشاركين تأخير موعد نومهم بنحو ساعة ونصف لمدة ستة أسابيع، قبل العودة إلى نمط نومهم الطبيعي خلال فترة مماثلة، مع مراقبة أنماط النوم والنشاط البدني بواسطة أجهزة تلبس على المعصم.
كما تابع الباحثون تغيرات وزن الجسم ومحيط الخصر وتكوين الجسم، إلى جانب قياس مستويات عدد من الهرمونات المرتبطة بالشهية وتنظيم عمليات الأيض، بهدف رصد التأثيرات الفسيولوجية الناتجة عن تقليص ساعات النوم.
وأظهرت النتائج أن المشاركين اكتسبوا في المتوسط نحو 450 غراما خلال فترة تقليل النوم، وهو ما اعتبره الباحثون مؤشرا على أن الاستمرار في هذا النمط لفترات أطول قد يقود إلى زيادة وزن ذات آثار صحية واضحة.
وكشفت الدراسة أيضا أن المشاركين أصبحوا أقل نشاطا وأكثر ميلا إلى الجلوس خلال فترة تقليل النوم، إذ ارتفع متوسط الوقت الذي يقضونه في الخمول بنحو 17 دقيقة يوميا، فيما وصلت الزيادة إلى نحو 30 دقيقة يوميا لدى الرجال والنساء بعد انقطاع الطمث.
اظهار أخبار متعلقة
واستند الباحثون كذلك إلى نتائج دراسات سابقة أجريت على المشاركين أنفسهم، بينت أن تقليص ساعات النوم يؤدي إلى ارتفاع مقاومة الإنسولين لدى النساء، ولا سيما بعد انقطاع الطمث، كما يزيد من مؤشرات الالتهاب التي ترتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكدت سانت أونج أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات البيولوجية التي تربط قلة النوم بزيادة الوزن، إلا أن النتائج الحالية تضيف دليلا جديدا على أن النوم الكافي يمثل ركنا أساسيا للحفاظ على الصحة، إلى جانب التغذية السليمة وممارسة الرياضة، في ظل تزايد معدلات السمنة والأمراض المزمنة حول العالم.
وبحسب الباحثين، فإن تحسين جودة النوم ومدته قد يكون خطوة بسيطة لكنها فعالة ضمن استراتيجيات الوقاية من السمنة، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكري.
إقرأ المزيد


