الفنان التشكيلي مبارك آل ثاني لـ "الشرق": «شبكات» يطلق مساحة للحوار بين الفنانين
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

- المعرض يعزز الحوار بين الفنانين القطريين ونظرائهم
- أستكشف المدينة عبر 7 لوحات فنية
-  أعمالي تقرأ الهندسة وتفاصيل الحياة اليومية



يتواصل في كتارا معرض «شبكات - الجزء الرابع»، الذي ينظمه جاليري المرخية بالتعاون مع حافظ جاليري في مدينة جدة بالسعودية، حتى 30 سبتمبر المقبل، ويأتي في إطار سلسلة من المعارض الجماعية، لتوسيع مساحات التعاون بين المؤسسات الفنية العربية، وإتاحة المجال أمام تجارب تشكيلية مختلفة للالتقاء تحت مظلة واحدة.  ويعكس المعرض، الذي يجمع فنانين قطريين وسعوديين، توجهاً نحو تعزيز التنوع في الممارسات الفنية، وفتح قنوات للحوار والتفاعل بين المشهدين التشكيليين في الدوحة وجدة.





ويشارك الفنان التشكيلي الشيخ مبارك بن ناصر آل ثاني في المعرض ممثلاً لجاليري المرخية، إلى جانب عدد من الفنانين القطريين، فيما يقدم حافظ جاليري تجارب مجموعة من الفنانين السعوديين، في لقاء تشكيلي يراهن على اختلاف الرؤى والأساليب بوصفه مدخلًا لإثراء الحوار الفني وتبادل الخبرات بين الفنانين والمجتمعات الإبداعية في البلدين.
وفي تصريحات خاصة لـ "الشرق"، أعرب الفنان الشيخ مبارك آل ثاني عن سعادته بالمشاركة في المعرض، معتبراً أن اجتماع هذه التجارب الفنية في فضاء واحد يمثل فرصة للتعرف على أساليب مختلفة في التعبير، وتبادل الأفكار والرؤى بين الفنانين القطريين ونظرائهم المشاركين عبر حافظ جاليري. 
وأشاد بالدور الذي يضطلع به جاليري المرخية وحافظ جاليري في دعم الفنانين والترويج لأعمالهم محلياً وعربياً ودولياً، مؤكداً أن حرصهما على جمع أعمال متنوعة تحت سقف واحد يعزز الحوار الفني، ويتيح للأعمال نفسها أن تدخل في حالة من التفاعل البصري والفكري المشترك.






  - هندسة التجريد
وحول الأعمال التي يقدمها في المعرض، أوضح الفنان مبارك آل ثاني أنه يشارك بنحو سبع لوحات، بدأت فكرتها من العمل على الهندسة وما تتيحه من إمكانات في المدى التجريدي، موضحاً أنه بدأ بثلاث لوحات تقوم على معالجة هندسية خاصة، ثم أنجز أربع لوحات أخرى أصغر حجماً، اتجه فيها بصورة أكبر نحو التجريد.
وقال إن هذه الأعمال تستلهم هندسة المدينة وما يحيط بالإنسان من أشكال وتكوينات بصرية في حياته اليومية، لكنه لا يتعامل معها بوصفها نقلاً مباشراً للمشهد، وإنما يعيد تفكيكها وإعادة تركيبها من خلال الأبعاد والألوان والأشكال الهندسية والتجريد والتعبير الفني.

وتابع: إنه من خلال هذه العناصر، تتسع أعماله لتتناول مشاهد المدن والآفاق والمدى والتفاعل والثقافة والتاريخ، وغيرها من الموضوعات التي تتحول في تجربته إلى مفردات بصرية قابلة لإعادة القراءة.
وفي هذا السياق، لا تقف الهندسة في أعمال الفنان مبارك بن ناصر آل ثاني عند حدود البناء الشكلي، وإنما تبدو مدخلاً لاستكشاف العلاقة بين الإنسان والمكان، وبين ما يراه في محيطه وما يعيد تشكيله داخل العمل الفني، فالمدينة، في هذا السياق، ليست مجرد عمارة أو فضاء جغرافي، وإنما شبكة من العلاقات البصرية والإنسانية والثقافية التي تسمح للتجريد بأن يتحول إلى وسيلة لالتقاط إيقاع الحياة وتفاصيلها.


   - مساحة للتشارك
ووصف الفنان مبارك آل ثاني معرض «شبكات» بأنه يقوم على فكرة عرض الأعمال الصغيرة، وهو ما يرتبط، في نظره، بالهدف الذي يحمله المعرض نفسه، والمتمثل في إحداث مساحة أوسع للتواصل والتشارك بين الفنانين، وإتاحة المجال لاستيعاب عدد أكبر من الأعمال والتجارب الفنية تحت سقف واحد. ورأى أن اختيار الأعمال الصغيرة لا يعني بالضرورة اختزال التجربة الفنية، بل يمكن أن يمنح الفنان مساحة مكثفة للتعبير، وأن يضع الأعمال المختلفة في حالة من التقارب البصري الذي يسمح للمتلقي بمقارنتها واكتشاف الفوارق بينها، بما يتناسب مع طبيعة «شبكات» القائمة على الجمع بين التجارب، وليس توحيدها.

وتتكرر في التجربة التشكيلية للفنان الشيخ مبارك آل ثاني مفردات المدن والتفاعل والبشر والرموز والألوان وكثافة الصبغ، إلى جانب اهتمامه بالهندسة المعمارية والنباتات والحيوانات والجغرافيا والتاريخ والاستكشاف وغيرها من الموضوعات، ويقوم مشروعه على إعادة صياغة هذه المفردات من خلال لغة تشكيلية تتسع للتجريب، إذ يحرص على كسر القواعد التي يضعها لنفسه في أعماله، وعدم الاستقرار عند صيغة بصرية واحدة.
وتأتي مشاركته في «شبكات» امتداداً لمسيرة فنية شارك خلالها في العديد من المعارض المحلية داخل دولة قطر، إلى جانب مشاركاته الدولية في معارض أقيمت في نيويورك وجنيف وسانت بطرسبرغ.
ويحمل الفنان مبارك آل ثاني درجة البكالوريوس من جامعة جورجتاون، إلى جانب درجة الماجستير في التخطيط الحضري في جامعة نيويورك، وهو تكوين يتقاطع بصورة لافتة مع اهتمامه بهندسة المدن والفضاء والجغرافيا، وهي موضوعات تجد حضورها في تجربته التشكيلية وتتحول فيها المعرفة بالمكان إلى مادة للتجريب البصري.



إقرأ المزيد