عربي ٢١ - 8/25/2026 11:04:30 AM - GMT (+3 )
وأكدت صحيفة "واشنطن بوست" أن ألم البطن لا يكون دائمًا مجرد عرض عابر، مشيرة إلى أن بعض الأعراض المصاحبة له قد تستدعي التوجه إلى قسم الطوارئ فورًا، خاصة أنه من المستحيل الجزم بأن حالة الشخص مستقرة دون إجراء الفحوصات اللازمة.
وأشارت الصحيفة، في مقال للدكتورة تريشا باسريشا، إلى أن كثيرًا من المرضى يتصلون بعيادات أطبائهم ليلًا للاستفسار عن أعراض مقلقة، وغالبًا ما تكون الإجابة واحدة: "عند الشك، اذهب ببساطة إلى قسم الطوارئ".
وتابعت باسريشا، استنادًا إلى سنوات من تلقي مكالمات المرضى ليلًا، أن هناك خمسة أعراض تدق ناقوس الخطر فورًا، حتى لو لم تبدُ مقلقة بالنسبة إلى شخص لا يمتلك خلفية طبية.
ألم يزداد سوءًا عند السعالإذا شعر الشخص بأن ألم البطن يزداد سوءًا عند السعال أو القفز، أو عند المرور فوق مطب أثناء ركوب السيارة، فقد يشير ذلك إلى حالة طارئة تُعرف باسم "التهاب الصفاق" (peritonitis).
وأوضحت الصحيفة أن
التهاب الصفاق يشير إلى التهاب بطانة التجويف البطني، وهي المساحة الواقعة أسفل التجويف
الصدري حيث توجد أعضاء البطن. ويلتهب هذا الحيز إذا حدث تمزق أو انفجار في أحد الأعضاء،
مثل انثقاب الأمعاء أو انفجار الزائدة الدودية أو تمزق كيس مائي داخل البطن.
اظهار أخبار متعلقة
وللمساعدة في التشخيص، قد يطلب الطبيب إجراء فحوصات تصويرية أو التحقق مما يُعرف بـ"إيلام الارتداد"، وهو الألم الذي يزداد حدة ليس عند الضغط على البطن، بل عند رفع اليد أو تخفيف الضغط عنه.
وأشارت إلى أنه إذا أكد الطبيب الإصابة بالتهاب الصفاق، فقد يعني ذلك الحاجة إلى تدخل جراحي، ولذلك لا ينبغي تأخير الخضوع للفحص الطبي إذا كانت هذه الأعراض تنطبق على الشخص.
توقف خروج الغازاتأكدت "واشنطن بوست" أن توقف خروج الغازات مع وجود ألم في البطن وعدم التبرز قد يكون علامة على انسداد الأمعاء، وهي حالة طارئة تستدعي التدخل الفوري.
وتابعت أنه اعتمادًا على موقع الانسداد، قد يعاني الشخص أيضًا من قيء شديد ويشعر بعدم القدرة على الاحتفاظ بأي طعام أو سائل في معدته، وهو ما يمثل بحد ذاته سببًا وجيهًا للتوجه إلى قسم الطوارئ.
وفي بعض حالات انسداد الأمعاء، قد يلاحظ المصابون أن لون القيء يميل إلى الأخضر الداكن، مما يشير إلى وجود العصارة الصفراوية، التي تصب عادة في الأمعاء الدقيقة، وهي تتحرك في الاتجاه المعاكس صعودًا.
الحمى واصفرار الجلد أو العينينوأشارت الصحيفة إلى أن ألم البطن، خاصة في الجانب الأيمن، المصحوب بحمى يمثل مشكلة تستدعي الانتباه، إذ قد يكون علامة على التهاب الزائدة الدودية أو عدوى معوية أخرى.
لكنها أوضحت ضرورة
الانتباه أيضًا إلى اصفرار الجلد، المعروف طبيًا باليرقان، أو اصفرار بياض العينين،
لأن هذه العلامات قد تشير إلى الإصابة بعدوى في القنوات الصفراوية.
اظهار أخبار متعلقة
وتعد عدوى القنوات الصفراوية، التي قد تنجم أحيانًا عن انسداد، حالات طارئة تتطلب تدخلًا سريعًا، نظرًا إلى خطر تطورها إلى حالة "إنتان" أو تعفن دم شامل، حيث تنتقل البكتيريا إلى مجرى الدم.
وقد يحتاج المصاب إلى إجراء خاص لتنظيف وتصريف القنوات الصفراوية، بالإضافة إلى تلقي مضادات حيوية عبر الوريد.
براز أسود ولامع يشبه شاشة الهاتف الذكيأوضحت "واشنطن بوست" أنه عندما نفكر في الدم، نتخيله أحمر ولامعًا، لكن الأمر ليس كذلك دائمًا، إذ يمكن أن يكون البراز الأسود أيضًا علامة على وجود دم.
فعندما يختلط الدم بحمض المعدة، قد يتحول لونه إلى الأسود ويصبح قوامه شبيهًا بالقطران.
ولا يتعلق الأمر بالبراز البني الداكن جدًا؛ فإذا كان اللون أسود تمامًا مثل شاشة الهاتف الذكي، وإذا كان الشخص يتقيأ، فقد يبدو الخليط الناتج عن الحمض والدم شبيهًا بتفل القهوة.
وأشارت إلى أن ظهور هذه العلامات قد يستدعي إجراءً طارئًا يُعرف باسم "تنظير المريء والمعدة والاثني عشر" (EGD)، لتحديد مصدر النزيف وعلاجه.
ومع ذلك، تابعت الصحيفة أن تغير لون البراز دون ظهور أعراض أخرى لا يمثل دائمًا حالة طبية طارئة، إذ يمكن أن يؤدي تناول أقراص الحديد أو أدوية مثل "بيبتو-بيسمول" (Pepto-Bismol) إلى تحول البراز إلى اللون الأسود، كما قد تتسبب الملونات الصناعية وبعض الأطعمة، مثل الشمندر، في ظهور ألوان غير معتادة لا تدعو للقلق.
الدوار أو الشعور بقرب الإغماءوأكدت باسريشا أنه في أي وقت يشعر فيه الشخص بألم في البطن ودوار، يجب التعامل مع الأمر كحالة طارئة ما لم يثبت العكس، لأن ذلك قد يكون علامة على نزيف داخلي يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.
وأوضحت أن السبب قد يكون مصحوبًا بألم، مثل قرحة المعدة أو الاثني عشر، وفي أحيان أخرى قد لا يكون كذلك.
فعلى سبيل المثال، من المعروف أن النزيف الناجم عن الرتوج المعوية (diverticular bleeding) يسبب خروج دم أحمر فاتح وبكميات كبيرة في وعاء المرحاض دون الشعور بألم.
ويحدث ذلك عندما ينفجر وعاء دموي في جيب صغير من القولون يُعرف باسم "الرُّتْج".
إقرأ المزيد


