المكتبة الوطنية تحتفي بالموروث القصصي العائلي
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

نظمت مكتبة قطر الوطنية، أمس فعالية بعنوان «قصة من غالي: التماسك الأسري والموروث القصصي»، بالتعاون مع مركز الاستشارات العائلية «وفاق»، وتضمنت جلسة حوارية ونشاطاً للقراءة العائلية وجلسات تفاعلية لسرد القصص.
وتضمن إطلاق مكتبة الأطفال بمكتبة قطر الوطنية سلسلة مصاحبة من جلسات «وقت القصة» التفاعلية، وتتواصل على مدى أربعة أسابيع سيقرأ خلالها مؤلفو كتاب «قصة من غالي» قصصهم مباشرة للأطفال، بهدف فتح المجال للحوار حول أحداث القصص ورسائلها، والمشاركة في أنشطة فنية وإبداعية.


  - جلسة نقاشية 
واستهلت الفعالية بجلسة نقاشية تناول خلالها نخبة من المختصين تأثير الحكاية القصصية في تعزيز العلاقات الأسرية، مع التركيز على كتاب «قصة من غالي»، الصادر حديثاً، بوصفه نموذجاً لتوثيق القصص والتجارب الإنسانية.
وتحدث الكاتب عيسى عبدالله، عن دور الحكايات العائلية في نقل القيم وترسيخ الشعور بالانتماء والحفاظ على الهوية الثقافية والمجتمعية عبر الأجيال، فيما سلطت السيدة لولوة اليزيدي مدير إدارة التوعية المجتمعية بمركز الاستشارات العائلية «وفاق»، الضوء على الرسائل الإنسانية التي يتضمنها كتاب «قصة من غالي»، وأهمية القصص المستمدة من واقع الحياة في إحياء لغة الحوار والتواصل داخل الأسرة.

واختُتمت الجلسة، بمداخلة للدكتورة شريفة نعمان العمادي المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، حول سبل الحفاظ على الحكايات الشعبية المتوارثة داخل الأسر وإبقائها نابضة بالحياة للأجيال القادمة.
وحول جوهر المبادرة وأهدافها، أوضحت السيدة لولوة اليزيدي ، أن مثل هذه المبادرات تسعى إلى تشجيع الأسر على إتاحة الفرصة للأبناء للاستماع إلى حكايات آبائهم وأجدادهم والتفاعل معها وتوثيقها بأسلوبهم، بما يعزز الحوار والتواصل داخل الأسرة، ويسهم في نقل القيم والمعارف والخبرات من جيل إلى آخر.

وبدورها، أكدت السيدة مرام آل محمود مدير برامج وخدمات الأطفال واليافعين في مكتبة قطر الوطنية، أهمية القصص العائلية، خاصة وأن «لكل أسرة أرشيفها من القصص والحكايات التي شكلت هوياتنا وحافظت على القيم التي نؤمن بها قبل أن تُدوَّن هذه الحكايات في الكتب بوقت طويل»، مشيرة إلى أن التعاون مع (وفاق) يأتي لتذكير الأسر بأن القصص والحكايات التي تتناقلها فيما بينها في الحياة اليومية إنما هي جزء أصيل من التراث الوطني، شأنها في ذلك شأن الأعمال التي تزخر بها أرفف المكتبة.
وشهدت الفعالية إطلاق كتاب «قصة من غالي»، الذي يضم مجموعة من القصص التي كتبها أطفال ويافعون تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عامًا، واستمدوا موضوعاتها من الحكايات والتجارب الشفوية التي سمعوها من آبائهم وأجدادهم ليحولوا هذا التراث الشفهي إلى أعمال مكتوبة تطّلع عليها الأجيال القادمة.



إقرأ المزيد