"التنفس المربع".. حيلة بسيطة تمنحك السيطرة على التوتر
عربي ٢١ -
قد لا يحتاج الإنسان دائمًا إلى وسائل معقدة للتعامل مع التوتر والقلق، إذ يمكن لتمرين تنفس بسيط يعتمد على أربع خطوات متساوية أن يساعد في تهدئة استجابة الجسم للضغط.

استعرضت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في تقرير، تقنية "التنفس المربع" باعتبارها إحدى الطرق التي يلجأ إليها بعض الأشخاص للتعامل مع التوتر والقلق، مشيرة إلى أن دراسات حديثة بحثت تأثير هذه الطريقة في استجابة الجسم للمواقف شديدة الضغط.

وتقوم التقنية على تقسيم عملية التنفس إلى أربع مراحل متساوية، تبدأ باستنشاق الهواء لمدة أربع ثوانٍ، ثم حبس النفس لأربع ثوانٍ، يعقب ذلك الزفير للمدة نفسها، ثم حبس النفس مرة أخرى قبل بدء دورة جديدة. ويمكن تغيير مدة كل مرحلة، شرط أن تظل متساوية.

ونقلت "بي بي سي" عن مدرب التنفس ستيوارت ساندمان أن هذه الطريقة يمكن استخدامها قبل مواقف قد تثير القلق، مثل الامتحانات أو العروض التقديمية، موضحًا أن تمارين التنفس ترتبط بممارسات تقليدية، بينها اليوغا، واستخدمت كذلك في مجالات مثل فنون الدفاع عن النفس.

وأصبح التنفس المربع معروفًا على نطاق أوسع خلال السنوات الأخيرة، مع استخدامه من جانب أشخاص يبحثون عن وسائل للتعامل مع الضغوط اليومية، فيما أشار ساندمان إلى أن قوات العمليات الخاصة في البحرية الأمريكية تستخدم هذه التقنية قبل بعض المواجهات، كما سبق له تدريب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم عليها.

دراسة تبحث تأثير التقنية

وأشارت "بي بي سي" إلى دراسة حديثة أجراها أكاديميون من جامعة ولاية تكساس وجامعة تورنتو ميسيسوغا، ونُشرت في يونيو/حزيران، بحثت قدرة التنفس المربع على الحد من الارتفاعات الكبيرة في معدل ضربات القلب وبعض مؤشرات التوتر لدى أشخاص يتعرضون لمواقف شديدة الضغط.

وقالت الطبيبة هيلين غار، التي تعالج أطباء وممرضين يواجهون صعوبات مرتبطة بالصحة النفسية، إنها توصي عددًا من مرضاها بهذه التقنية، معتبرة أنها من الأساليب المدعومة بالأدلة للتعامل مع استجابة الجسم للتوتر.

اظهار أخبار متعلقة


ولفتت غار، بحسب التقرير، إلى أهمية المرحلة الأخيرة من التمرين، وهي حبس النفس بعد الزفير، موضحة أن ارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الجسم يدفع الدماغ إلى إرسال إشارات قوية للحاجة إلى التنفس، وهو ما قد يرتبط بشعور بالذعر.

وترى الطبيبة أن تكرار هذه العملية قد يساعد الجسم والدماغ على التأقلم مع التغيرات في مستويات ثاني أكسيد الكربون، وبالتالي التعامل بصورة أفضل مع مشاعر التوتر والهلع.

تجارب شخصية مع التنفس

ونقلت "بي بي سي" تجربة ماريا ميدينا، البالغة 31 عامًا، التي لجأت إلى التنفس المربع خلال فترات الضغط والأرق، بما في ذلك بعد الزلازل التي ضربت مسقط رأسها في فنزويلا بينما كانت تعيش في فلوريدا.

أما بريتاني لام، البالغة 28 عامًا من كاليفورنيا، فقالت إنها تمارس التقنية كل صباح، كما تستخدمها مع عملائها قبل بدء الجلسات، خصوصًا عند مناقشة موضوعات حساسة عاطفيًا.

ورغم اختلاف استجابة الأشخاص لتقنيات التنفس، خلص تقرير "بي بي سي" إلى أن التنفس المربع أصبح بالنسبة لبعض ممارسيه وسيلة سهلة يمكن استخدامها في لحظات القلق، سواء قبل النوم أو عند مواجهة موقف ضاغط، من دون الحاجة إلى أدوات أو تجهيزات خاصة.



إقرأ المزيد