كتلة في الرقبة.. متى يكون انتفاخ الغدد اللمفاوية طبيعيا؟
عربي ٢١ -
قد يلاحظ الشخص ظهور كتلة صغيرة أو انتفاخ في الرقبة بشكل مفاجئ، وهو ما قد يثير القلق، إلا أن تضخم الغدد الليمفاوية يرتبط في كثير من الحالات باستجابة طبيعية من جهاز المناعة لمقاومة عدوى أو التهاب في الجسم، وفقًا لما ذكرته شبكة "سي إن إن".

وتنتشر الغدد الليمفاوية في مناطق مختلفة من الجسم، بينها الرقبة والإبطان والفخذ، وتؤدي دورًا أساسيًا في الجهاز الليمفاوي من خلال ترشيح سائل الليمف والمساعدة في التخلص من الجراثيم والمواد الضارة.

وأوضحت "سي إن إن" أن تضخم هذه العقد، المعروف طبيًا باسم اعتلال العقد الليمفاوية، لا يعني بالضرورة وجود مشكلة خطيرة. ففي كثير من الأحيان يكون الانتفاخ علامة على أن الجهاز المناعي يتعامل مع عدوى موجودة في المنطقة القريبة من الغدد المتورمة.

فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي التهاب الحلق أو اللوزتين إلى تضخم العقد الموجودة في الرقبة، بينما قد تتسبب عدوى في الساق في تورم الغدد الموجودة بمنطقة الفخذ.

وتشمل الأسباب المحتملة لتضخم الغدد الليمفاوية العدوى الفيروسية والبكتيرية، إلى جانب بعض أمراض المناعة الذاتية والأكزيما وبعض الأدوية، وفي حالات أقل شيوعًا يمكن أن يرتبط الأمر بالسرطان.

اظهار أخبار متعلقة


ونقلت "سي إن إن" عن موقع Healthdirect الأسترالي أن السرطان يُعد سببًا نادرًا نسبيًا لتورم الغدد الليمفاوية؛ إذ تشير التقديرات إلى أن شخصًا واحدًا فقط من بين كل 100 شخص يعانون من هذه الحالة يكون مصابًا بالسرطان.

كما يمكن أن يظهر تورم الغدد الليمفاوية بعد تلقي بعض لقاحات كوفيد-19، وغالبًا ما يحدث في منطقة الإبط الموجودة في جانب الذراع الذي تلقى الحقنة. وعادةً ما يختفي هذا النوع من التورم من تلقاء نفسه خلال بضعة أسابيع.

أعراض تختلف باختلاف السبب
قد يقتصر تضخم الغدد على منطقة واحدة، أو يظهر في أكثر من موضع في الوقت نفسه. وغالبًا ما يمكن الشعور بالعقد المتورمة ككتلة أسفل الجلد، خاصة في الرقبة أو الإبط أو الفخذ.

ولا تكون الكتلة هي العرض الوحيد بالضرورة، إذ تعتمد الأعراض المصاحبة على السبب. وقد تظهر لدى الشخص، في حالة وجود عدوى، علامات مثل الحمى أو الشعور العام بالتعب والتوعك.

العلاج مرتبط بالسبب
بحسب "سي إن إن"، لا يوجد علاج واحد يناسب جميع حالات تضخم الغدد الليمفاوية، لأن التعامل معها يعتمد بصورة أساسية على السبب الذي أدى إلى ظهورها.

وفي حالات العدوى الفيروسية، قد لا تكون هناك حاجة إلى علاج محدد، إذ يمكن أن تعود الغدد تدريجيًا إلى حجمها الطبيعي خلال بضعة أسابيع أو فترة أطول.

أما إذا كان التورم مرتبطًا بعدوى بكتيرية، فقد يصف الطبيب مضادًا حيويًا بحسب الحالة، بينما تتطلب الحالات المرتبطة بالسرطان تقييمًا وعلاجًا لدى الطبيب المختص.

وفي بعض الحالات، قد لا يتمكن الطبيب من تحديد سبب واضح للتضخم في البداية. وإذا لم تكن هناك علامات تشير إلى مشكلة خطيرة، فقد يوصي بالمراقبة لفترة من الوقت لمعرفة ما إذا كانت الغدد ستتراجع وتعود إلى حجمها الطبيعي.



إقرأ المزيد