الشرق - 9/20/2026 6:30:17 AM - GMT (+3 )
أكد الدكتور محمد الشيحي، المدير التنفيذي للمعهد العالمي للدراسات الإستراتيجية، أن دولة قطر تتمتع بسمعة دولية راسخة في مجال الوساطة وحل النزاعات، وسجل مشهود في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، ما يؤهلها للاضطلاع بدور مهم في التعامل مع الأزمة الراهنة والمساهمة في البحث عن حلول، رغم تعقيدات المشهد وصعوبة التوصل إلى تسوية سريعة. جاء ذلك خلال ندوة «أزمة مضيق هرمز - التحديات والحلول»، التي نظّمها المركز القطري للصحافة بالتعاون مع المعهد العالمي للدراسات الإستراتيجية، وأدارها الإعلامي طارق العجي، المذيع بتلفزيون قطر، بحضور عدد من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين لدى دولة قطر، إلى جانب صحفيين وإعلاميين.
وناقشت الندوة، التي أُقيمت في قاعة الأستاذ ناصر العثمان، الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية لمضيق هرمز، والتحديات المرتبطة بأمنه، وانعكاسات التطورات الإقليمية على حركة الملاحة والتجارة وأمن الطاقة، إلى جانب الحلول والخيارات المطروحة للتعامل مع الأزمات المحتملة.
وقال د. الشيحي إن الدور القطري يمكن أن يسهم، على أقل تقدير، في خفض مستوى التصعيد وإبقائه ضمن حدود يمكن السيطرة عليها، بما يفتح المجال أمام التوصل إلى هدنة وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار وإعادة النظر في بعض بنود مذكرة التفاهم، وصولاً إلى تفاهمات تحول دون الانزلاق إلى مزيد من التصعيد أو اندلاع حرب شاملة.
وقال إن حساسية مضيق هرمز ترتبط بحجم المصالح الدولية المتشابكة فيه، ولذلك فإن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره لا يمكن النظر إليه باعتباره شأناً يتعلق بإيران والولايات المتحدة وحدهما، وإنما قضية تمس مصالح عدد كبير من الدول والقوى الاقتصادية الكبرى. وأكد أن المنطقة لن تعود بسهولة إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل الحرب بين إيران والولايات المتحدة، في ظل وجود مواقف ومصالح جديدة أفرزتها التطورات الأخيرة، موضحًا أن إيران تتمسك بطريقة معينة في التعامل مع مضيق هرمز، في حين تتمسك دول الخليج بضرورة العودة إلى حرية الملاحة وضمان انسيابية حركة السفن عبر المضيق.
من جهته، قال السيد صادق محمد العماري، المدير العام للمركز القطري للصحافة، إن تنظيم الندوة يأتي في إطار حرص المركز على مواكبة القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، وفتح مساحات أوسع للنقاش المتخصص حول تطوراتها وانعكاساتها، من خلال استضافة نخبة من الخبراء والمتخصصين وإتاحة المجال أمام الصحفيين والإعلاميين؛ للاستماع إلى رؤاهم وتحليلاتهم. وأوضح أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة تفرض على المؤسسات الإعلامية والصحفيين امتلاك معرفة أعمق بخلفيات الأحداث وتشابكاتها وأبعادها السياسية والاقتصادية والأمنية، وعدم الاكتفاء برصد التطورات الآنية، لافتاً إلى أن الندوات المتخصصة توفر بيئة مناسبة للحوار المباشر مع الخبراء، وطرح التساؤلات التي تسهم في قراءة المشهد بصورة أكثر شمولاً وعمقاً.
إقرأ المزيد


