لقاح الإنفلونزا.. ما التوقيت الأنسب لأخذ التطعيم والفئات الأكثر حاجة له؟
عربي ٢١ -
مع بدء موسم الشتاء من كل عام، تُطرح التساؤلات حول الطرق الكفيلة التي يمكن من خلالها تجنب الإصابة بالإنفلونزا، ومن بينها: ما الوقت الأنسب للحصول على لقاح ضد نزلات البرد للحماية من تداعيات المرض الذي يصيب الملايين سنويًّا؟

وتُصدر منظمة الصحة العالمية توصياتها بتركيبة اللقاح مرتين سنويًّا؛ مرة لنصف الكرة الشمالي في شباط/ فبراير عادةً -ما يمنح المصنّعين نحو ستة أشهر- ومرة للنصف الجنوبي عبر شبكة الرصد العالمية، ويُقدَّر أن نحو مليار إصابة تُسجَّل سنويًّا، منها 3 إلى 5 ملايين حالة شديدة، و290 ألفاً إلى 650 ألف وفاة تنفسية.

اظهار أخبار متعلقة


وتشير التوصيات الصحية إلى أن أفضل توقيت للتطعيم هو عادةً قبل بدء موسم انتشار الإنفلونزا أو ارتفاع نشاط الفيروس، مع إمكانية الحصول على اللقاح خلال الموسم نفسه أيضاً، طالما لا يزال الفيروس منتشراً.

وتكمن أهمية التوقيت في أن الجسم لا يحصل على الحماية فور تلقي اللقاح، حيث يحتاج الجهاز المناعي عادةً إلى نحو أسبوعين لتكوين الأجسام المضادة اللازمة، ولا يرتبط موسم الإنفلونزا بالتقويم الشتوي وحده، حيث تختلف فترة انتشار الفيروس من منطقة إلى أخرى.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بالحصول على لقاح الإنفلونزا قبل موسم انتشار الفيروس مباشرة، مع التأكيد على أن التطعيم قد يظل مفيداً حتى بعد بدء الموسم.

وبالنسبة للمناطق التي يزداد فيها نشاط الإنفلونزا خلال فصل الشتاء، يمكن أن يكون شهرا أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر توقيتاً مناسباً للحصول على اللقاح، بما يتيح للجسم تكوين المناعة قبل ارتفاع معدلات انتشار الفيروس.

وبما أن لقاح الإنفلونزا لا يوفر حماية فورية، فإن الحصول على المصل قبل ارتفاع معدلات انتشار الفيروس يمنح الجسم فرصة لبناء المناعة في الوقت المناسب، أما تأجيل التطعيم حتى انتشار الإنفلونزا على نطاق واسع، فقد يعني التعرض للفيروس قبل اكتمال الاستجابة المناعية.

من الفئات الأكثر احتياجاً إلى لقاح الإنفلونزا؟
يمكن أن يستفيد معظم الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 6 أشهر فأكثر من التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا، ما لم توجد موانع أو أسباب طبية محددة تحول دون الحصول عليه، وتزداد أهمية التطعيم بالنسبة للفئات الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الإنفلونزا، ومن أبرزها:

- الأطفال الصغار، خاصة من تقل أعمارهم عن 5 سنوات.
- الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر.
- النساء الحوامل.
- الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، مثل الربو والسكري وأمراض القلب.
- الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة.
- العاملون في مجال الرعاية الصحية.
- مقدمو الرعاية للأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات.

وقد تكون الإصابة بالإنفلونزا لدى هذه الفئات أكثر احتمالاً للتطور إلى مرض شديد أو الحاجة إلى دخول المستشفى، لذا يُفضَّل استهداف الحصول على اللقاح بدلاً من الانتظار حتى ارتفاع أعداد الإصابات.



إقرأ المزيد