إلى من يمشون بخطوات سريعة.. إليك ما كشفته دراسة
عربي ٢١ -
تنطوي رياضةالمشي على فوائد عديدة لصحة الجسم، بما في ذلك حرق السعرات الحرارية ودعم صحة القلب والعظام والنوم، وبمجرد فهم هذه الفوائد، يمكن للمرء وضع روتين يومي يناسب الأهداف الصحية، سواء كانت السعي إلى إنقاص الوزن أو الحفاظ على نشاط دائم.

وفي هذا الشأن، نشر موقع "ميديكال إكسبرس" تقريراً للصحفي دينيس طومسون قال فيه إن دراسة جديدة تشير إلى أن الأشخاص الذين يمشون بوتيرة أسرع لديهم خطر أقل للوفاة المبكرة.

ووفقاً لما ذكره الباحثون في دورية "JAMA Network Open"، فإن سرعة المشي العالية وزيادة عدد الخطوات في الدقيقة ترتبطان بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب كان.

اظهار أخبار متعلقة


وكتب الباحثون أن سرعة المشي ومعدل الخطوات "ارتبطا بشكل ثابت بمعدلات الوفاة الناجمة عن جميع الأسباب، حتى بعد الأخذ في الاعتبار إجمالي عدد الخطوات اليومية".

وقاد هذه الدراسة "ريان حداد"، وهو باحث في مجال الصحة العامة والتمريض في الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا في تروندهايم.

وفي إطار هذه الدراسة، حلل الباحثون بيانات أكثر من 4000 موظف حكومي بريطاني يشاركون في مشروع بحثي صحي انطلق في أواخر ثمانينيات القرن العشرين؛ حيث بلغ متوسط أعمارهم حوالي 69 عاماً وقت إجراء الدراسة.

خضع المشاركون لفحوصات سريرية كل أربع إلى خمس سنوات. وفي عامي 2012 و2013، تم قياس سرعة مشيهم، كما ارتدوا جهازاً لتتبع عدد خطواتهم في الدقيقة أثناء المشي.

وأظهرت الدراسة أن سرعات المشي الأعلى ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 23 بالمئة خلال فترة الدراسة، بينما ارتبط معدل الخطوات الأسرع بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 17 بالمئة.

ويوضح الدكتور ثيودور سترينج، رئيس قسم الطب في مستشفى "نورثويل ستاتن آيلاند" الجامعي في نيويورك، أن هناك أسباباً عديدة قد تجعل المشي السريع مرتبطاً بعمر أطول.

ويشير الدكتور سترينج -في بيان صحفي صادر عن "نورثويل"- إلى أن المشي بوتيرة أسرع يعني غالباً أن الشخص يعيش "بعدد أقل من الأمراض المزمنة، أو أن الأمراض التي قد يعاني منها هي تحت سيطرة جيدة".

وأضاف موضحاً أنه عندما تتدهور الحالة الصحية، "قد تكون سرعة المشي واحدة من أوائل المؤشرات الوظيفية التي تتأثر بذلك. فسرعة المشي الجيدة ترتبط عادةً بصحة أفضل؛ ومع فقدان هذه السرعة، يزداد احتمال التعرض للسقوط، والوهن، والتدهور المعرفي، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات".

ينصح "سترينج" الأشخاص الراغبين في زيادة وتيرة المشي بالبدء بسرعة مريحة لهم، ثم زيادة عدد الخطوات في الدقيقة تدريجياً مع مرور الوقت، ويضيف قائلاً: "ربما تكون الخطوات الأقصر أكثر أماناً من الخطوات الطويلة؛ وذلك لتقليل مخاطر التعثر وما شابه".

اظهار أخبار متعلقة


كما يشير "سترينج" إلى ضرورة الانتباه لوضعية الجسم؛ بحيث يكون القوام ممشوقاً، والكتفان مائلتين إلى الخلف ومسترخيتين، مع تحريك الذراعين أثناء المشي، ويؤكد أيضاً أنه ليس من الضروري بالضرورة الوصول إلى هدف الـ 10,000 خطوة يومياً الذي يتحدث عنه الجميع.

يقول "سترينج": "نصيحتي هي أن تبدأ من مستواك الحالي، وتتابع عدد خطواتك اليومية لبضعة أيام. حاول رفع هذا العدد ليصل إلى نطاق 5,000 إلى 6,000 خطوة، ثم اسعَ للوصول إلى 7,000 أو 8,000 خطوة يومياً.

وإذا كان لديك الوقت والقدرة والإمكانية للوصول إلى 10,000 خطوة، فهذا أمر رائع؛ لكنني أعتقد أن نطاق 7,000 إلى 8,000 خطوة هو المستوى المثالي الذي ينبغي استهدافه".



إقرأ المزيد