الشرق - 11/2/2026 6:32:50 AM - GMT (+3 )
الشيخ ناصر بن فيصل المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية
❖ طه عبدالرحمن
■ الشبكة تدخل مرحلة جديدة من التطوير برؤية 2030
■ 30 عاماً من الدفاع عن الحقيقة وإيصال صوت الإنسان
■ الجزيرة.. صوت إعلامي لا يخشى السؤال
■ "نواة".. مشروع متكامل للتحول الذكي في الجزيرة
استذكر سعادة الشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني، المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية، مؤسس الجزيرة، المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، معرباً عن الامتنان لصاحب الفكرة الأولى، الذي منح المشروع أهم شروط بقائه، وهي الاستقلالية والحرية، "وأن أصدق صور الوفاء له تتمثل في استمرار الجزيرة أمينة للفكرة التي آمن بها".
وأكد سعادته، خلال الحفل، أن مرور ثلاثين عاماً على انطلاق الجزيرة يمثل مناسبة لاستحضار مسيرة إعلامية ارتبطت بتحولات العالم، وتجديد الالتزام بالرسالة التي قامت عليها الشبكة، والمتمثلة في الدفاع عن الحقيقة وإيصال صوت الإنسان إلى العالم.
وشدد المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية، على أن الجزيرة تدخل مرحلة جديدة من التطوير والتجديد، تستند إلى رؤيتها 2030 واستقلاليتها ومصداقيتها، مشيراً إلى أن ثلاثين عاماً ليست مجرد عمر قناة أو ذكرى مؤسسة إعلامية، بل هي رحلة فكرة آمنت منذ انطلاقتها بأن الحقيقة تستحق أن تُروى، وأن الإنسان يستحق أن يُرى، وأن الصوت المحاصر أو المهمش أو البعيد يستطيع أن يبلغ العالم.
وقال سعادته: إن الجزيرة انطلقت من الدوحة عام 1996 في وقت كان فيه الإعلام العربي بحاجة إلى مساحة أوسع للسؤال، وشجاعة أكبر في الاقتراب من الحقيقة، وشاشة لا تكتفي بنقل ما يقال، بل تفتح المجال أمام من لا يجدون منبراً للتعبير عن آرائهم، موضحاً أنها لم تكن مجرد شاشة، بل وعداً بأن الصحافة يمكن أن تكون حرة ومسؤولة، وأن الرأي والرأي الآخر يمثلان موقفاً من حق الناس في المعرفة.
وأوضح سعادة الشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني أن الجزيرة واكبت على مدى ثلاثة عقود محطات العالم الكبرى، من حروب وثورات وكوارث وأزمات إنسانية، حيث كانت حاضرة، حينما كان يصعب الوصول، وتتعثر الروايات، ويحتاج الإنسان إلى شاهد، وأن تأثيرها في الإعلام لم يكن نابعاً من امتلاك الكاميرا فحسب، بل من الإيمان بأن الكاميرا حين تحمل ضميراً تصبح شهادة، وأن الميكروفون حين يوجه إلى الناس يصبح مساحة للعدل، وأن الخبر حين يروى بأمانة يستطيع أن يغير الوعي ويفتح النقاش ويحفظ الذاكرة.
وأكد سعادته أن الشبكة قدمت للإعلام العربي والعالمي صوتاً مختلفاً لا يخشى السؤال، ولا ينظر إلى الإنسان باعتباره رقماً في نشرة إخبارية، بل قصة وكرامة وحياة، لافتاً إلى أن هذه المسيرة لم تكن سهلة، إذ وقف وراء كل بث مباشر وتقرير ميداني وصورة وصلت إلى العالم صحفيون وعاملون حملوا الرسالة في ظروف قاسية، ودفع بعضهم حياتهم ثمناً لأداء واجبهم، موجهاً التحية إلى شهداء الجزيرة والزملاء الذين رحلوا وهم يؤدون رسالتهم، ومؤكداً أنهم جزء من ضمير الشبكة وعهدها الذي لا يجوز أن يضيع.
ووجه المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية التحية إلى صحفيي وموظفي الجزيرة في مختلف أنحاء العالم، "فالاحتفال بهذه الذكرى هو احتفاء بمهنيتهم وصبرهم وقدرتهم على حمل الرسالة في زمن تتزايد فيه التحديات، وتتسع فيه المسافة بين الحقيقة والزيف".
وأكد سعادته أن الاحتفاء بالماضي لا يكفي لضمان استمرار النجاح، وأن التاريخ مهما كان عظيماً لا يحمي مؤسسة لا تتجدد، وأن الجزيرة التي بدأت بفكرة جريئة لا تستطيع الوفاء لتلك البداية إلا بامتلاك شجاعة التجديد، من خلال رؤية الجزيرة 2030، مع الحفاظ على استقلاليتها ومصداقيتها، وتغيير ما ينبغي تغييره بما يواكب تحولات الصناعة الإعلامية ومتطلبات الجمهور.
• مشروع "نواة"
وأكد سعادة الشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني، توجه الشبكة لإعادة تنظيم حضورها الإخباري حول رحلة الخبر التلفزيونية، بحيث تقود قناة الجزيرة اللحظة وتمتلك زمام الحدث، فيما تقدم الجزيرة الإخبارية الصورة الكاملة من خلال الفهم والتفسير، وتتيح الجزيرة مباشر للحدث الوصول إلى الناس بلا وسيط، من لحظته الأولى وصولاً إلى معناه وحقيقته.
وكشف سعادته عن مشروع "نواة"، وأنه أكبر مشروع تحول ذكي متكامل لمؤسسة إعلامية، حيث يضم حزمة من الأنظمة الكبرى، منها نظام "أوربت"، وتطبيق "اسأل الجزيرة"، وتطبيق "المراسل الذكي"، و"بحيرة بيانات الجزيرة"، بالإضافة إلى مشروعات أخرى، مؤكدا أن هذه الأدوات ستمنح الصحفيين والجمهور وغرف الأخبار قدرات أكبر على الوصول والتحقق والفهم.
• حضور عالمي
وقال المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية، إن الشبكة تعمل على تنظيم حضورها العالمي واللغوي، وتعزيز انتشارها، وإعادة هيكلة حضورها الخارجي بما يتيح لها فهم خصوصيات المجتمعات المختلفة، وتمكين منصاتها ومشروعاتها المقبلة محلياً وإقليمياً وعالمياً من العمل بكفاءة والوصول إلى الإنسان أينما كان.
مؤكداً أن هذه التحولات تستهدف جعل الجزيرة شريكاً في صناعة مستقبل الإعلام، بدلاً من انتظار مستقبل يصوغه الآخرون.
وتابع: أن إنجاز هذه المشروعات جاء في ظل ظروف استثنائية، تزامنت مع اشتعال الحروب واستمرار التغطيات العاجلة، وعمل الزملاء تحت المخاطر، إلى جانب ما واجهته الشبكة من ضغوط وتهديدات، مؤكداً أن الجزيرة لم تسمح لضغوط اللحظة بأن تصادر حقها في صناعة الغد، ولم تختر بين واجب تغطية الأحداث الراهنة ومسؤولية بناء المستقبل، بل واصلت أداء رسالتها الإخبارية بالتوازي مع تطوير أدوات الصحافة القادمة.
ودعا سعادته شباب الجزيرة إلى الاستفادة من تاريخ الشبكة دون الارتهان إليه، واحترام تقاليد المهنة مع عدم الخوف من تطويرها، وتشجيع التجربة والابتكار، والتمسك بالعمق والدقة والمعنى، مؤكداً أن المستقبل لا يرتبط بالتكنولوجيا وحدها، بل بالجيل الذي سيصنع قدر المؤسسة ودورها القادم أيضاً.
كما وجه سعادته رسالة إلى جمهور الجزيرة، مؤكداً أنهم شركاء في هذه الرحلة، وأن ثقتهم تمثل مسؤولية تتجدد يومياً مع كل خبر وصورة وقرار تحريري وموقف تاريخي وإنساني، مشدداً على التزام الشبكة بحق الجمهور في المعرفة، والحرص على الدقة، والتمسك بأن يكون الإنسان محور الحكاية. وأشار سعادة الشيخ ناصر بن فيصل آل ثاني، المدير العام لشبكة الجزيرة الإعلامية، أن الجزيرة، بعد ثلاثين عاماً من انطلاقها، لا تحتفي بما مضى فحسب، بل تستعد لما ينبغي أن تصنعه في المستقبل، انطلاقاً من إيمانها بأن صوتاً من هذه المنطقة قادر على الوصول إلى العالم، وأن الإعلام حين يكون مع الإنسان يصبح أكثر من مهنة، بل رسالة، فـ "الجزيرة كانت وستبقى رسالة".
• الجزيرة بلغة الأرقام
- 205 مليارات مشاهدة خلال عام واحد
- 528 مليونا إجمالي متابعي منصات الجزيرة الرقمية
- 2.3 مليار قراءة ومشاهدة لمواقع الشبكة
تعكس مؤشرات المشاهدة والمتابعة حجم الحضور الذي حققته شبكة الجزيرة على مدى مسيرتها، إذ تتصدر عربيا من حيث حجم المشاهدات، وفقا للأرقام المعلنة خلال الحفل، مع اتساع نطاق انتشارها عبر المنصات التلفزيونية والرقمية.
وسجلت المنصات الرقمية للشبكة 205 مليارات مشاهدة خلال عام واحد، فيما بلغ إجمالي الوقت الذي أمضاه الجمهور في المشاهدة 481 مليونا و411 ألفا و188 ساعة، في مؤشر على حجم التفاعل مع المحتوى الذي تقدمه الجزيرة.
ووصل إجمالي متابعي منصات الجزيرة الرقمية إلى 528 مليون متابع، وسجلت مواقع الشبكة 2.3 مليار قراءة ومشاهدة، بما يعكس اتساع حضورها في البيئة الرقمية وتعدد قنوات وصولها للجمهور حول العالم.
وتشير الأرقام إلى انتشار الجزيرة في مناطق مختلفة، تشمل العالم العربي (44.4%) والأمريكتين (18%) وأوروبا (14.2%) وآسيا (43.2%) وأفريقيا (22.6%)، بما يعزز حضورها بوصفها مؤسسة إعلامية عربية ذات امتداد دولي. وانطلقت الحُلة الجديدة للشبكة، عند الساعة الثالثة عصراً بتوقيت مكة المكرمة، بإطلاق منظومة قنوات إخبارية تحت شعار «الآن.. المعنى.. الإنسان»، وهى «الجزيرة الآن، والجزيرة الإخبارية، والجزيرة مباشر»، بالإضافة إلى أكثر من 30 برنامجاً متنوعاً.
• نظام تكاملي للتعامل مع الأخبار العاجلة والتطورات بمرونة وتناغم
قال السيد عاصف حميدي، مدير قناة الجزيرة الإخبارية: إن المنظومة الجديدة تعتمد نظاما تكاملياً للتعامل مع الأخبار العاجلة والتطورات الكبرى بمرونة وتناغم؛ فبينما تقدم «الجزيرة مباشر» البث الميداني دون وسيط، تتولى «الجزيرة الآن» التغطية المفتوحة والتحليل اللحظي المستمر، فيما تقدم قناة «الجزيرة الإخبارية» الحدث وتفاصيله ضمن فتراتها ونشراتها في قوالب تفسيرية معمقة».
وبدوره، أكد السيد رائد فقيه، مدير الأخبار، أنه «على مدى ثلاثة عقود، أسهمت الجزيرة في تغيير طريقة تناول الأخبار في العالم العربي، وفتحت المجال أمام أصوات وقضايا وزوايا لم تكن تحظى بمساحتها المستحقة على الشاشة، «واليوم، ونحن في الذكرى الثلاثين لانطلاقتها، نبني على هذا الإرث التحريري لنوسّع مساحة القصة الإخبارية، ونمنح تنوع الأحداث ووجهات النظر حضوراً أكبر، انطلاقاً من قناعتنا بأن قيمة الصحافة لا تكمن فقط في نقل ما يحدث، بل في طرح الأسئلة الصعبة، والبحث عن الإجابات، لنضع المشاهد في قلب المعرفة لا عند حدود الخبر».
مساحة إعلانية
إقرأ المزيد


