الشرق - 11/2/2026 6:32:51 AM - GMT (+3 )
الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية
❖ طه عبدالرحمن
■ الشبكة مصدر موثوق لنقل الخبر للمشاهدين بدول العالم
■ استقلالية الجزيرة أساس نجاحها وانتشارها عالمياً
■ الجزيرة حققت إنجازات ونجاحات في وقت قصير
■ الجزيرة مرجع إخباري للمشاهد العربي
استحضر سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية، خلال كلمته في الحفل، إرث المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي انبثقت الجزيرة من فكره، لتنطلق بإرادته ورعايته، طيب الله ثراه، فاكتسبت ثقة من أحبها ومن عارضها على حد سواء، مشدداً على أن هذه الثقة تمثل رصيد الجزيرة للمستقبل الذي ستعمل على الحفاظ عليه.
وقال سعادته: إن سموه، رحمه الله، كان يتطلع إلى إطلاق قناة إخبارية حرة ومختلفة عما كان سائداً في المنطقة، وأنه كان يتابع خطوات تأسيسها ويحرص على انطلاقها دون تأخير، مؤكداً أن سمو الأمير الوالد، طيب الله ثراه، لم يكن يتوقع أن تصل الجزيرة إلى هذا المستوى من الانتشار والحضور، إذ كان التصور في البداية أن تكون قناة إخبارية عربية تحظى بحضور في العالم العربي، لكن ما حققته لاحقاً تجاوز التوقعات، وأن من نعم الله على الإنسان أن يرى المشروع الذي تبناه ينمو وينتشر ويحقق هذا التأثير خلال حياته.
وأكد سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، أن الجزيرة استطاعت خلال ثلاثين عاماً أن تتحول من قناة إخبارية عربية إلى مؤسسة إعلامية عالمية تنافس كبرى الشبكات الدولية في الإعلام التقليدي والرقمي، وأن ما حققته الشبكة من انتشار وتأثير تجاوز التوقعات التي رافقت انطلاقتها، موضحاً أن من أبرز التحولات التي حققتها الجزيرة أنها أصبحت مرجعاً للمواطن العربي الذي يبحث عن التحقق من صحة الأخبار والمعلومات، بعدما كان يلجأ في السابق إلى وسائل الإعلام الغربية للتأكد من مصداقيتها.
وأكد رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية، أن هذا التحول جاء نتيجة عمل متواصل وجهود كبيرة لحماية المشروع من الضغوط، إلى جانب إخلاص العاملين فيه وتفانيهم في أداء رسالتهم، مشيراً إلى أن حضور الجزيرة لم يعد مقتصراً على العالم العربي، بل امتد إلى أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية، خاصة بعد إطلاق قناة الجزيرة الإنجليزية وتطوير المنصات الرقمية، لتصبح مصدراً موثوقاً للأخبار لدى جمهور واسع في مختلف أنحاء العالم.
وأكد سعادته أن وصول مؤسسة إعلامية انطلقت من دولة عربية إلى هذه المكانة العالمية خلال ثلاثة عقود يمثل إنجازاً يُعزى، بعد فضل الله، إلى إرادة القيادة في دولة قطر، وإلى جهود العاملين في الشبكة على مدى سنوات طويلة، مشدداً على أن الضغوط الرامية إلى تغيير الخط التحريري للجزيرة استمرت حتى بعد تولي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى مقاليد الحكم، إلا أن سموه لم يستجب لتلك الضغوط ورفض التدخل في السياسة التحريرية للشبكة، بما مكّنها من مواصلة أداء رسالتها الإعلامية باستقلالية.
ولفت سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني إلى أن الجزيرة حققت نجاحات كبيرة في فترة زمنية قصيرة، مقارنة بشبكات وقنوات عالمية سبقتها بعشرات السنين، وأصبحت اليوم منافساً متقدماً في ميادين الإعلام التقليدي والرقمي، سواء على مستوى الجمهور الواسع أو لدى أصحاب القرار وصناع الرأي.
- رسالة الجزيرة
وأكد رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية، أن هذا النجاح لم يكن ليتحقق لولا إيمان العاملين برسالة الجزيرة وقيمها، واستعدادهم لتقديم أفضل ما لديهم في مختلف الميادين الإعلامية، من أجل الحقيقة أولاً وأخيراً، والاضطلاع بدورها بوصفها صوتاً لمن لا صوت لهم في العالم، مشيراً إلى أن الشبكة واجهت على مدى مسيرتها عقبات ومحاولات لإعاقة عملها، في ظل وجود أطراف لا تريد للحقيقة أن تظهر، ولا ترغب في وجود كلمة حرة ونزيهة وشفافة تتيح المجال للرأي والرأي الآخر.
وقال سعادته إن الجزيرة، بشاشاتها ومنصاتها المختلفة، تروي قصتها بنفسها، كما أن العالم شهد على أثرها منذ سنواتها الأولى، مشيراً إلى أنها أسهمت في تحرير المشاهد العربي من الاعتماد على القنوات والمصادر الغربية في التحقق من الأخبار، ونافست في مختلف الميادين، وكانت في أحيان كثيرة القناة الوحيدة التي تنقل ما يجري من حروب وصراعات في مناطق مختلفة من العالم.
وتابع: أن الجزيرة لم تغفل عن مواكبة التطورات في وسائل الاتصال والتكنولوجيا والإعلام الرقمي، حيث أصبحت مواقعها ومنصاتها من بين الأكثر زيارة بفضل ما تقدمه من محتوى، مشيراً إلى أن المهنية ظلت الركيزة الأقوى في عمل الشبكة بمختلف منصاتها ومجالاتها الإعلامية.
- توظيف التقنيات
وقال سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني: إن التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي أصبحا جزءاً أساسياً من مستقبل العمل الإعلامي، وأن التقنية لم تعد مجرد أداة تستخدمها المؤسسات الإعلامية، بل أصبحت شريكاً في تطوير العمل وتعزيز قدراته، مؤكداً أن الجزيرة تقدم نموذجاً متقدماً في توظيف هذه التقنيات، وتنافس على المستوى العالمي في مجال المشاهدة والاستخدام الإعلامي للذكاء الاصطناعي.
وأضاف سعادته أن مواكبة التكنولوجيا، مهما بلغت أهميتها، لا يمكن أن تكون بديلاً عن المحتوى، الذي يظل الأساس في العمل الإعلامي، إلى جانب الجرأة والمهنية والقدرة على تقديم الحقيقة للجمهور، مؤكداً أن أفضل ما تزود به هو وزملاؤه خلال ثلاثين عاماً من العمل مع الجزيرة، بعد التوكل على الله، هو الالتزام بالمصداقية والموضوعية والانفتاح على تعدد الرؤى واختلاف الآراء.
واستحضر سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية،، الصحفيين الذين استشهدوا أثناء أداء رسالتهم ونقل الحقيقة، إلى جانب من تعرضوا للاعتقال، وما عانته أسرهم، فضلاً عن زملاء رحلوا عن الدنيا بعد أن أدوا أمانتهم في نشر قيم العدل، وآخرين لا يزالون يواصلون المسيرة بالعزيمة والإصرار نفسيهما.
مساحة إعلانية
إقرأ المزيد


