دكتور بجامعة ليفربول: محمد صلاح أصبح جسرًا يربط بين الحضارات
الشروق نيوز -

محمد ثابت
نشر في: الأحد 29 مارس 2026 - 8:05 م | آخر تحديث: الأحد 29 مارس 2026 - 8:07 م

وصف الدكتور ليون موسوي، محاضر علم الاجتماع بجامعة ليفربول، النجم المصري محمد صلاح بأنه "منح الأمل في وقت يبدو سياسيًا متقلبًا"، مؤكدًا أن تأثيره تجاوز حدود كرة القدم ووصل إلى المجتمع والثقافة.

وجاء حديث موسوي بعد إعلان صلاح أنه سيغادر نادي ليفربول بنهاية الموسم، ما أثار ردود فعل متباينة بين الجماهير، من دموع المشجعين الشباب إلى هزّات كتف واقعية من البعض، مع دخول اللاعب البالغ من العمر 33 عامًا ما يُعرف بـ "شتاء مسيرته" في النادي.

وأضاف موسوي، وهو مشجع لمانشستر سيتي، في تصريحات نقلتها شبكة «بي بي سي» البريطانية، أن صلاح أصبح أيقونة عالمية بعد انتقاله إلى ليفربول في 2017، بفضل أهدافه واحتفالاته الشهيرة بالسجود على أرض الملعب.

وأوضح موسوي أن صلاح لم يكن أول مسلم يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه تميز بـ "ثلاثة عوامل مجتمعة": اسمه محمد، سجوده، وزوجته التي ترتدي الحجاب.

وأشار إلى أن حضور المشجعين المسلمين لمباريات أنفيلد ارتفع مع تغير التصورات، حيث اعتبر السكان المحليون أن تأثير صلاح ساهم في تسهيل العلاقات المجتمعية. ويبلغ عدد السكان من أصول عربية في ليفربول نحو 8,000 نسمة، ويشكل المسلمون حوالي 5% من سكان المدينة وفقًا لتعداد 2021.

من جانبه، قال إبراهيم سيد، مشجع للريدز ومنسق في شبكة مساجد منطقة ليفربول، إن صلاح "طَبّع" التعبير الديني، مشيرًا إلى أن اللاعبين المسلمين غالبًا ما يواجهون الشكوك والنقاشات حول ملاءمة الدين الإسلامي في المجتمع البريطاني. وأضاف: "صلاح قدم نموذجًا مختلفًا، شخصًا ينقل الإيجابية ولا يشك الناس فيه لأنه محمد".

وتابع موسوي، الذي يكتب كتابًا عن المشجعين المسلمين لكرة القدم في إنجلترا، أن حضور صلاح على وسائل التواصل الاجتماعي أثار جدلاً، مثل منشوراته أمام شجرة عيد الميلاد وزيارته لمعبد بوذي خلال جولة النادي في اليابان 2025، معقبًا: "ليس كل المسلمين يوافقون على ذلك، لكن كثيرين لا يمانعون أو يجدونه لطيفًا".

ورغم نشاط صلاح الإنساني في غزة، تعرض للانتقاد في بعض الأوساط لعدم استغلال مكانته الدولية لتقديم دعم أكبر، ويعتقد موسوي أن التوقعات المبالغ فيها جاءت نتيجة "شعور العديد من المسلمين بأن العالم كان قاسيًا معهم ولم يفهمهم أو دينهم".

وختم موسوي: "صلاح يظهر أننا جميعًا بشر، لدينا شغف مثل كرة القدم والهوايات الأخرى، نربي عائلاتنا ونسعى لتحسين أنفسنا. ليس من المفترض أن يكون سفيرًا عالميًا للسلام، لكنه أصبح جسرًا يربط بين الناس".



إقرأ المزيد