إيلاف - 5/19/2026 4:13:58 PM - GMT (+3 )
لندن : سيترك الإسباني بيب غوارديولا منصبه في فريقه مانشستر سيتي الإنكليزي بإرث لا مثيل له كمدرب أعاد تشكيل كرة القدم الإنكليزية خلال عقد من النجاحات المتواصلة بلا هوادة.
ويُقال إن الكاتالوني يعيش أيامه الأخيرة في ملعب الاتحاد، رغم عدم صدور أي تعليق رسمي من النادي الذي لا يزال يملك فرصة لإحراز ثلاثية محلية.
وتصدى غوارديولا الذي يتبقى عام واحد في عقده، بإرهاق لأسئلة حول مستقبله لأشهر، لكن تقارير واسعة أفادت بأن مباراة الأحد أمام أستون فيلا ستكون الأخيرة له.
وصل المدرب البالغ 55 عاما إلى مانشستر في 2016 بوصفه أكثر مدرب مطلوب في عالم كرة القدم بعد فترات ذهبية مع برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني.
وخلال عشرة أعوام في الاتحاد حوّل سيتي إلى آلة فوز لا ترحم في أغنى دوريات العالم، مدعوما بجيوب لا قاع لها لملّاك النادي من أبوظبي.
حصد غوارديولا 20 لقبا بينها ستة ألقاب في الدوري الإنكليزي، محققا إنجازا غير مسبوق بالفوز بأربعة ألقاب متتالية بين 2021 و2024.
وفي 2023 أحرز أول لقب في دوري أبطال أوروبا في تاريخ سيتي، وهو الثالث في مسيرته، إضافة إلى الدوري وكأس إنكلترا، معادلا الثلاثية التي حققها مع برشلونة.
وبذلك أصبح سيتي ثاني فريق فقط في تاريخ كرة القدم الإنكليزية ينجز هذه الثلاثية بعد مانشستر يونايتد عام 1999، مؤكدا تحوّل ميزان القوة داخل المدينة نفسها.
وكانت منافسة غوارديولا مع الألماني يورغن كلوب الذي دفع فريقه ليفربول إلى مستويات أعلى بأسلوبه الهجومي الصاخب الموصوف بـ"كرة القدم الصاخبة"، إحدى قمم حقبة الدوري.
ورفع غوارديولا السبت الماضي كأس إنكلترا للمرة الثالثة في ويمبلي، ولا يزال متشبثا بالأمل في تعثّر أرسنال في سباق لقب الدوري.
إرث
لكن إرث غوارديولا يتجاوز بكثير حصد الألقاب.
فأسلوبه القائم على الاستحواذ السلس وإصراره على البناء من الخلف حتى تحت الضغط أصبحا جزءا أساسيا من الكرة الإنكليزية من القواعد وصولا إلى أعلى المستويات.
وكان أيضا مجددا لا يكل، إذ فاز بالدوري عام 2022 من دون مهاجم صريح، واستخدم لاعبين في أدوار غير مألوفة وهجينة.
كما نقل غوارديولا فلسفته إلى جيل جديد من المدربين.
فمواطنه مدرب أرسنال ميكل أرتيتا نال أول منصب تدريبي كبير له كمساعد لغوارديولا في سيتي، بينما كان الإيطالي إنتسو ماريسكا، المرشح لخلافته، عضوا سابقا في جهازه الفني.
ويتألق قائد مانشستر سيتي وقطب دفاعه السابق البلجيكي فنسان كومباني في قيادة بايرن ميونيخ، في حين عمل مواطنه الآخر المدرب الجديد لتشلسي شابي ألونسو تحت إشرافه في بايرن.
وبلغ تأثير غوارديولا على الكرة الإنكليزية حدّ ربط اسمه لفترة وجيزة بتولي تدريب منتخب "الأسود الثلاثة".
ولا يزال مدرب سيتي شخصية مفرطة الحيوية على خط التماس، يعيش كل لحظة من كل مباراة. وخارج الملعب، يعرف بصراحته الشغوفة في القضايا السياسية، إذ يدعم استقلال كاتالونيا ويعبّر عن دعمه للأطفال الفلسطينيين.
ويقول إنه يريد استخدام موقعه لـ"التحدث من أجل مجتمع أفضل".
إقرأ المزيد


