الأرجنتين نقطة ضوء في تاريخ أسود لأبطال أمريكا الجنوبية بكأس العالم
الشروق نيوز -

(د ب أ)
نشر في: الثلاثاء 26 مايو 2026 - 4:52 م | آخر تحديث: الثلاثاء 26 مايو 2026 - 4:52 م

حقق منتخب الأرجنتين إنجازًا تاريخيًا بتتويجه بلقب كأس العالم في النسخة الماضية (قطر 2022)، بعدما أصبح أول بطل لأمريكا الجنوبية يعتلي العرش العالمي، ويحقق الثنائية بالجمع بين اللقب العالمي والقاري كأس كوبا أمريكا.

ويسعى راقصو التانجو بقيادة نجم الفريق المخضرم وقائده ليونيل ميسي، مهاجم إنتر ميامي، والمدرب ليونيل سكالوني المدير الفني للفريق لتكرار سيناريو هذا الإنجاز في كأس العالم القادمة التي ستقام صيف العام الجاري 2026 خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك بعد تتويجه بلقب كوبا أمريكا في عام 2024.

قبل مونديال قطر 2022، وصلت الأرجنتين إلى أراضي الدوحة كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، وذلك بعد عام ونصف تقريبًا من تتويجها بلقب كوبا أمريكا 2021، وهو الأول لنجمه ميسي بعد مسيرة طويلة مع المنتخب الأول، ليضع حدًا لرحلة شخصية طويلة في البحث عن الألقاب مع المنتخب امتدت لأكثر من عشر سنوات.

وكان هذا اللقب القاري نقطة تحوّل في مسيرة المنتخب الأرجنتيني، وقاده لإنجاز أكبر بالتتويج بكأس العالم بركلات الترجيح على حساب فرنسا بعد مباراة ماراثونية على ملعب لوسيل انتهى وقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل 3 / 3، لتكسر الأرجنتين عقدة تاريخية في 18 ديسمبر، واجهت أبطال أمريكا الجنوبية طوال مشاركاتهم في كأس العالم.

ويستهل المنتخب الأرجنتيني مشواره في كأس العالم يوم 16 يونيو/حزيران بمواجهة الجزائر، قبل أن يلتقي بالنمسا بعدها بستة أيام ثم الأردن يوم 27 يونيو ضمن منافسات المجموعة العاشرة.

وقبل إنجاز الأرجنتين، عانى أبطال أمريكا الجنوبية على مدار 21 نسخة في كأس العالم، وضلوا الطريق إلى منصة التتويج باللقب العالمي بعد الفوز بالكأس القارية "كوبا أمريكا"، وكان التانجو أول حلقة في مسلسل هذه العقدة التاريخية حيث توج بلقب كوبا أمريكا في 1929 ببطولة أقيمت بنظام الدوري من دور واحد، وحققها بدون خسارة، ولكنه حل وصيفًا في مونديال 1930 الذي توجت به أوروجواي بالفوز 4 / 2 في النهائي.

وبقى منتخب الأرجنتين بطلًا لأمريكا الجنوبية مع إقامة النسخة التالية من كوبا أمريكا في عام 1935، ولكنه خيب الآمال في مونديال إيطاليا 1934 بخروجه من دور الـ16 بخسارته أمام السويد بنتيجة 2 / 3.

وغاب بطل أمريكا الجنوبية عن المشاركة في مونديال فرنسا 1938 لأسباب غير رياضية، وفقًا لتأكيدات الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عبر موقعه الرسمي على شبكة الإنترنت.

وبعد 12 عامًا، استضافت البرازيل كأس العالم 1950 بعد عام واحد من تتويجها بلقب كوبا أمريكا بفوز كاسح على باراجواي بنتيجة 7 / صفر في المباراة النهائية، لكن راقصي السامبا خسروا اللقب وسط جماهيرهم في ملعب ماراكانا بعد الهزيمة 1 / 2 أمام الغريم اللاتيني، أوروجواي، الذي حقق لقبه الثاني والأخير في كأس العالم.

رد منتخب باراجواي اعتباره، وثأر من البرازيل وانتزع منها لقب كوبا أمريكا في عام 1953، ولكنه لم يتأهل لكأس العالم الذي أقيم في العام التالي 1954 بسويسرا.

وفي مونديال السويد 1958، دخلت الأرجنتين المنافسات باعتبارها بطل أمريكا الجنوبية بعد تتويجها بكوبا أمريكا في عام 1957، ولكن منتخب التانجو خيب الآمال، وخرج من الدور الأول بعد خسارة أمام ألمانيا الغربية بنتيجة 1 / 3، وسقوط مدو أمام تشيكوسلوفاكيا بنتيجة 1 / 6 وبينهما الفوز على أيرلندا الشمالية 3 / 1.

وتكرر السيناريو مع الأرجنتين بعد أربعة أعوام في مونديال تشيلي 1962، حيث دخلت المنافسات كبطل أمريكا الجنوبية، ولكنها فشلت في عبور الدور الأول من مجموعة ضمت بلغاريا وإنجلترا والمجر.

في 1963، استغل منتخب بوليفيا إقامة كوبا أمريكا على أراضيه، وحقق اللقب القاري للمرة الأولى والأخيرة في تاريخه، ولكنه فشل في التأهل للنسخة التالية من كأس العالم 1966 بإنجلترا.

وقبل ثلاثة أعوام من مونديال 1970 بالمكسيك، خاض منتخب أوروجواي البطولة وهو متوج بلقب كوبا أمريكا، وقدم أداءً مشرفًا للقارة في كأس العالم محتلًا المركز الرابع بعد الخسارة في الدور قبل النهائي أمام البرازيل التي توجت باللقب لاحقًا.

لم تُقم بطولة كوبا أمريكا مجددًا إلا في عام 1975، ولكن منتخب أوروجواي خيب الآمال في مونديال 1974 الذي أقيم في ألمانيا الغربية، حيث خرج من الدور الأول بعد تذيله مجموعة تضم بلغاريا وهولندا والسويد.

حقق منتخب بيرو لقب كوبا أمريكا في 1975 بفضل جيل ذهبي ضم تيوفيلو كوبياس وأوبيتاس وسيزار كويتو وهيكتور تشومبيتاز، ولكنه ودع مونديال 1978 من دور المجموعات الثاني، حيث تصدر مجموعته في الدور الأول بعد فوزين على اسكتلندا وإيران والتعادل مع هولندا وصيف هذه النسخة، ولكن بطل أمريكا الجنوبية انهار في الدور الثاني بثلاث هزائم أمام البرازيل وبولندا والأرجنتين.

في كوبا أمريكا 1979، تُوج منتخب باراجواي باللقب بفضل فريق صلب ومنظم يتمتع بدفاع قوي باللقب، بعدما خرج منتصرًا من مواجهة نهائية مرهقة أُقيمت على ثلاث مباريات أمام تشيلي، ولكنه لم يتأهل لكأس العالم الذي أقيم بعد ثلاث سنوات في إسبانيا.

وكان بطل أمريكا الجنوبية في مونديال المكسيك 1986، منتخب أوروجواي الذي فاز باللقب القاري بعد نهائي أقيم ذهابًا وإيابًا أمام البرازيل، لكنه ودع كأس العالم من دور الـ16 بالخسارة أمام الأرجنتين بقيادة دييجو مارادونا الذي شق الطريق بمنتخب بلاده حتى التتويج بالمونديال.

وحققت البرازيل لقب كوبا أمريكا 1989 على أرضها بفضل تألق الثنائي الهجومي روماريو وبيبيتو، وظهر راقصو السامبا بأنهم فريق لا يقهر، ولكنه ودع مونديال إيطاليا 1990 من دور الـ16 بالخسارة في كلاسيكو لاتيني أمام الأرجنتين بهدف سجله كلاوديو كانيجيا من صناعة مارادونا.

وفي كوبا أمريكا 1993، فاز المنتخب الأرجنتيني بلقبه القاري بقيادة المدرب ألفيو باسيلي، مستفيدًا بشكل كبير من غزارة جابرييل باتيستوتا التهديفية، ولكنه ودع مونديال 1994 بالولايات المتحدة من دور الـ16 أيضًا ، وكان ثبوت تعاطي مارادونا للمنشطات بعد مباراة نيجيريا أطاح بطموحات "ألبيسيليستي" في المنافسة على اللقب.

وتألق الثنائي البرازيلي روماريو ورونالدو في قيادة البرازيل للقب كوبا أمريكا 1997 بالفوز 3 / 1 في النهائي على بوليفيا منظم البطولة، لكن روماريو ترك رونالدو يحارب وحده بسبب الإصابة ليغيب عن مونديال 1998 الذي خسرته البرازيل بالخسارة بثلاثية شهيرة أمام منظم البطولة فرنسا، التي حققت لقبها الأول بفضل ثنائية من زين الدين زيدان وهدف من إيمانويل بيتي.

ولكن مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، لم يشهد مشاركة بطل أمريكا الجنوبية، حيث عجز منتخب كولومبيا عن التأهل لكأس العالم بعد عام واحد من تتويجه التاريخي والوحيد بكأس كوبا أمريكا في عام 2001 بالفوز على المكسيك في النهائي.

وتكرر السيناريو أيضًا مع منتخب تشيلي بطل كوبا أمريكا مرتين متتاليتين في 2015 و2016 على حساب الأرجنتين، ولكنه لم يتأهل لكأس العالم 2018 في روسيا.

وبين مونديالي 2002 و2018، توج منتخب البرازيل بلقب كوبا أمريكا مرتين في 2004 و2007، ولكنه ودع كأس العالم 2006 في ألمانيا بالخسارة أمام فرنسا في دور الثمانية، وتكرر السيناريو بخسارته في نفس الدور أمام هولندا في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا.

وكانت الحلقة قبل الأخيرة من عقدة بطل كوبا أمريكا، أوروجواي، الفائز باللقب القاري في 2011، ولكنه خرج من دور الـ16 في مونديال البرازيل 2014 بخسارته في دور الـ16 أمام كولومبيا بهدف لا ينسى من خاميس رودريجيز الذي انتقل بعدها إلى ريال مدريد الإسباني.



إقرأ المزيد