أموال أبوظبي في خدمة الشر | الشرق
بوابة الشرق -

أنفقت المليارات لتشويه صورة قطر وإشعال الحروب

أخبار عربية الجمعة 13-10-2017 الساعة 12:16 ص

أبوظبي أنفقت المليارات لتشويه صورة قطر وإشعال الحروب

نيويورك تايمز: الإمارات أنفقت مليارات الدولارات لتحقيق أدوار خبيثة

وورلد تريبيون: أبوظبي تغدق الأموال على رموز الأنظمة الديكتاتورية

فايننشال تايمز: مليارات أبوظبي مخصصة لمحاربة الإسلام السياسي

فورين بوليسي: تقدم الدعم المالي والاستخباراتي لنظام الأسد

تسببت سياسات أبوظبي في إضاعة ثروات الشعب الإماراتي خلال العقود الماضية، ولم تقتصر إضاعة الأموال في الداخل فقط، بل امتدت لتشمل كافة أرجاء المعمورة، عبر بوابات الفساد ودعم الثورات المضادة، ومساندة الانظمة الديكتاتورية، علاوة على تمويل الكثير من العمليات المشبوهة والحروب الخارجية التي كانت سببا في تخريب الوطن العربي.

وبعد حصار قطر انفضحت سياسات الإمارات الداعمة لحملات تشويه الدوحة اقليميا ودوليا، ولم يكن ذلك إلا جزء من حلقات إضاعة أموال الشعب الإماراتي، فقد أكدت صحيفة الجارديان البريطانية أن أبوظبي شنت حملات إعلامية ضد قطر في الغرب مقابل دفع ملايين الدولارات للمؤسسات الصحفية.

كما أكدت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن الإمارات أنفقت مليارات الدولارات لتحقيق أدوار خبيثة في العالم العربي، حيث وظفت أبوظبي شركة استشارات أمريكية، وهي مجموعة "كامستول" وتظهر سجلات هذه الشركة وجود محادثات بينها وبين الصحفيين الذين كتبوا بشكل متكرر مقالات تنتقد دور قطر في جمع الأموال لصالح الإرهاب، وقدمت الإمارات الملايين من الدولارات لهذه الشركة، وأنفقت وقتًا طويلًا في إقناع أصدقائها من الصحفيين لنشر القصص المعادية لقطر، ونجحت في ذلك إلى حد كبير.

وحسب الصحيفة الامريكية، قامت الإمارات بدفع ملايين الدولارات للصحفيين في أهم الإصدارات الغربية، ومنهم صحفيون بارزون في مجلة ديلي بيست، ومجلة فري بياكون، علاوة على صحفيين من الواشنطن بوست، ومعهد إنتربرايس الأمريكي.

دعم الأنظمة الديكتاتورية

من جانبها، كشفت صحيفة وورلد تريبيون الأمريكية، أن 19 طائرة نقلت أعضاء مهمين من نظام حسني مبارك وعائلاتهم إلى مطار دبي بالإمارات العربية المتحدة قبل تنحي مبارك بأيام. وعلى صعيد الدعم المالي قدمت أبوظبي لمصر مليارات الدولارات لاسقاط الرئيس محمد مرسي. واستمر هذا الدعم لنظام السيسي، حيث يقدر ما تم تقديمه للسيسي بحوالي 40 مليار دولار في الأربع سنوات الماضية.

وفي ليبيا، يعد خليفة حفتر أبرز من تلقى دعما من الإمارات، ولا يخفى على مراقب ما يتم تقديمه لحفتر من أموال ومعدات عسكرية قادمة من الإمارات. وأرسلت الإمارات في 2014 العشرات من الطائرات المقاتلة للقيام بمهمات قتالية دعما لحفتر. وبينما شاركت طائرات حربية إماراتية في قصف مطار طرابلس في أغسطس الماضي، دفعت الإمارات نفقات الحرب والتدخل المصري في ليبيا إلى جانب حفتر والتي تقدر بمليارات الدولارات.

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الإمارات تضخ أموالا طائلة لمحاربة الإسلام السياسي في المنطقة. وأشارت الصحيفة إلى تورط الإمارات في مخطط الثورة اليمنية كما حدث في مصر ويجري التنسيق له في ليبيا. وفي تسريبات سابقة ذكرت أن وزير الخارجية الإماراتي اتصل شخصياً بأحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس اليمني المخلوع وبلغه استعداد الإمارات لدعم ترشيحه للرئاسة في 2014، وأن الإمارات ستقدم المليارات لدعم ترشيحه، في أمر يرسم علامات استفهام كبيرة حول الدور الذي تقوم به الإمارات عسكرياً في الأراضي اليمنية في الوقت الحالي.

الثورات المضادة

بدوره أكد تقرير لمجلة فورين بوليسي الأمريكية أن الإمارات تعد الدولة الوحيدة التي تستضيف وتنفق على رموز الثورات المضادة، فهناك أسماء ليبية من نظام القذافي تقيم في الإمارات. كما يوجد في الإمارات اثنان من رموز أجهزة الأمن التونسية المتورطين في عمليات قمع المظاهرات زارا دولة الإمارات. فضلا عن محمد دحلان القيادي الفلسطيني المتهم بالفساد، وهو يعمل الآن مستشارًا أمنياً لمحمد بن زايد ولي عهد أبوظبي. كذلك يحظى أحمد نجل المخلوع علي عبد الله صالح بالحماية والتأمين في الأراضي الإماراتية، إضافة إلى وزير الدفاع اليمني السابق محمد ناصر أحمد وأسرته، في الوقت الذي سقط فيه عدد كبير من شهداء الإمارات في الأراضي اليمنية على يد قوات موالية للمخلوع. كما تحتضن أبوظبي رموز نظام بشار الأسد، فبعد الثورة السورية قام الأسد بتهريب والدته أنيسة مخلوف إلى دبي في ظل تفاقم الأوضاع الأمنية مع ابنتها الكبرى بشرى، فضلا عن تقديم الدعم المعنوي والاستخباراتي لنظام الأسد سرا.

دور خارج الحدود

ولم يقتصر الدعم الإماراتي على المنطقة العربية فقط، بل امتد للقارة السمراء، وكشفت دراسة بعنوان "حروب الإمارات الخارجية" أعدها "المركز العربي للدراسات والبحوث الاستراتيجية" نشرت في فبراير 2015، أنه في وسط إفريقيا، دعمت الإمارات الحملة العسكرية الفرنسية على مالي وإفريقيا الوسطى في يناير 2013 ماليا وعسكريا وشمل ذلك استخدام القاعدة الفرنسية في أبو ظبي، واستخدام بعض المعدات مثل الطائرات الموجودة فيها لاستخدامها في مالي إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك.

ورصدت الدراسة أنه في سبيل ذلك، دعمت الإمارات الهجوم على إسلاميي مالي، بل وحرب الإبادة التي شنتها الميليشيات المسيحية ضد المسلمين في إفريقيا الوسطى برعاية فرنسية وتمويل إماراتي. ويفسر البعض هذا الدعم الإماراتي بسبب عداء سلطات الإمارات الدائم للتيارات الإسلامية ورغبتها المحمومة في الوقوف بقوة أمام أي توجه إسلامي، خاصة في دول الساحل والصحراء كي لا تكون قاعدة خلفية لدول الربيع العربي بإفريقيا.



إقرأ المزيد