فورين بوليسي: السعودية "تفقد أعصابها" وتلجأ للحرس الوطني على الحد الجنوبي | الشرق
بوابة الشرق -

أخبار عربية الخميس 12-10-2017 الساعة 03:34 م

الحرس الوطني السعودي - أرشيفية

وسط استمرار زحف الحوثيين باتجاه الحدود السعودية، وبث مقاطع فيديو تظهر تدمير قوات الحوثي لآليات ومدرعات سعودية وقتل العديد من الجنود.. تحاول السعودية حالياً إنقاذ الموقف المتصاعد عبر تجهيز وحدة مروحية جديدة من قوات الحرس الوطني بتدريب وإمداد أرميكي لإرسالها إلى مناطق القتال على طول الحد الجنوبي مع اليمن.

وبحسب تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية اليوم الخميس، فإن مسؤولين أميركيين قالوا إنّ "الغارات الحدودية والهجمات الصاروخية أفقدت السعوديين أعصابهم".

وأضاف المسؤولون وفقا للتقرير الذي أعاد نشره "العربي الجديد"، أنه "في حين أثار التحالف العسكري الذي تقوده السعودية غضباً دولياً بعد تسببه بمقتل مئات المدنيين في غارات جوية تائهة، كان رد الحوثيين دفع معركتهم عبر الحدود والهجوم على المواقع السعودية القريبة منهم وإطلاق الصواريخ على القرى المحاذية".

وأعتبرت المجلة الأمريكية هذه الخطوة السعودية نذر تصعيد جديد في الحرب التي تقودها المملكة ضد جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) منذ حوالي عامين.

وبالنسبة للسعوديين، فإن هدف الانتشار الجديد للحرس الوطني وقف تمدد المعارك إلى ما وراء الحدود، بحسب مسؤول عسكري أميركي قائلاً إن "المسألة مسألة أمن حدود لا أكثر، وهم لا يريدون المضي أبعد من ذلك".

ولم ترد السفارة السعودية على طلب التعليق الذي تقدمت به المجلة الأمريكية.

وبينّت فورين بوليسي، أنّ هذا الانتشار المقرر قريباً يمثل توسعاً للحرس الوطني السعودي، والذي كانت مهمته الرئيسية مقتصرة على حماية العائلة المالكة والمنشآت النفطية وتأمين مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وبحسب اللواء في القوات الأميركية المسلحة والمدير الأميركي لبرامج الحرس الوطني السعودي، فرانك موث، فإن الرياض تقوم ببناء ثلاث قواعد عسكرية جديدة لهذه الوحدات ستكلفها 1.8 مليار دولار.

ورغم امتلاك الجيش السعودي لأسطول ضخم من طائرات الهليكوبتر والطائرات الهجومية الأميركية، بحسب المجلة، إلا أن شراء الحرس الوطني لطائرات أباتشي و"إيه إتش 6" مثل نقلة لافتة، فالحرس مرتبط بشكل مباشر بالملك ويقدم تقاريره إليه، بخلاف القوات المسلحة السعودية التي تشرف عليها وزارة الدفاع. كما يتم اختيار عناصر الحرس الوطني من إحدى قبيلتين مواليتين لآل سعود.

ورغم ما أعلنته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الحرس الوطني سيستخدم هذه الطائرات لحماية حدود البلاد، والبنى التحتية النفطية، إلا أن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية يستخدم منذ فترة طويلة طائرات "الأباتشي" في حربه في اليمن.

وأضافت مجلة "فورين بوليسي"، أنّ عدة مسؤولين عسكريين أميركيين أعربوا منذ فترة طويلة عن قلقهم حيال قدرة الطيارين السعوديين على تحديد الأهداف وتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين، مضيفة أنه في مارس/آذار الماضي قامت أباتشي سعودية بإطلاق النار على قارب مليء بالمهاجرين، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصاً.



إقرأ المزيد