«مؤسسة قطر» اتخذت خطوات مهمة ومتميزة
الوطن -

كتب - محمد الجعبريأكدت الدكتورة العنود الأنصاري أستاذ استشاري طب الأطفال والمراهقين بمستشفى السدرة – عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع – أن مستشفى السدرة وفي ضوء ما اتخذته الدولة من تدابير واحترازات للحد من انتشار فيروس كورونا قامت بالعديد من الخطوات الاحترازية التي تحافظ على مرضى المستشفى وزوارها من المواطنين، لافتة إلى أن من تلك الاحترازات قيام السدرة بإغلاق العيادات الخارجية إلا في الحالات الطارئة والمستعجلة، كما تقوم الإدارة في الفترة الحالية بعمل فحص شامل لكل الزوار والمترددين على المستشفى.
وأضافت خلال تصريحات خاصة بالوطن، أن من تلك الاحترازات قيام إدارة السدرة بالعمل على تقليص عدد الزوار وفترة الزيارة لكل مريض، كذلك عدم اصطحاب الأطفال داخل المستشفى، بالإضافة إلى خدمة استلام الأدوية من السيارة بدون الحاجة لدخول المستشفى، مشيرة إلى أن إدارة مستشفى السدرة تعمل بتناغم شديد مع إجراءات وزارة الصحة الرامية للحفاظ على صحة المواطنين والعمل على الحد من انتشار الفيروس المستجد.
وقدمت استشاري طب الأطفال والمراهقين بمستشفى السدرة العديد من النصائح بالنسبة للأطفال والمراهقين الذين يمكثون في المنزل في الوقت الراهن، وأكدت أنه يجب على الأسرة التي لديها شباب مراهقون أن يعملوا على احتوائهم في الوقت الراهن بالعديد من الخطوات، وذلك لما لدى هذه الفئة من الشباب من حب الخروج من المنزل والإحساس بالضجر من المكوث في المنزل، وتكمن أولى تلك النصائح في شرح الوضع بكل تفاصيله للأبناء وتعريفهم بجميع أبعاد الموقف من حيث خطورة الخروج من المنزل والاختلاط بالآخرين، كذلك إعطاؤهم الثقة في أنفسهم بأنهم على قدر المسؤولية والتحكم في أنفسهم وإبعاد المخاطر عن أنفسهم وعن أسرهم.
وبينت أن من تلك النصائح التأكيد عليهم بعدم خروجهم من المنزل وأن يكونوا على قدر المسؤولية، وتعريفهم بالطرق الصحيحة باستخدام المنظفات والمعقمات باستمرار وعلى مدار اليوم.
وأشارت إلى أنه يجب على الأسرة أن تقوم بتدريب الأبناء أن يكون هناك روتين يومي يجب المحافظة عليه، يبدأ بالحصول على قدر كاف من النوم ثم الاستيقاظ في وقت محدد، الحصول على طعام صحي يساعد في تنشيط الذاكرة والجسد على حد سواء والمحافظة على الهدوء والبعد عن القلق لزيادة القدرة في التحكم بالمشاعر السلبية وتعزيز المشاعر الإيجابية، لافتة إلى أن الروتين اليومي سيجعل المراهق يبدأ الإحساس بأهمية يومه وكيفية المحافظة على جميع تفاصيله، والاستفادة من جميع ساعات اليوم بشكل كاف ومتميز بما يصب في صالح حياته الدراسية والعلمية.
كما شملت النصائح التي قدمتها الدكتورة العنود الأنصاري، الإجابة على جميع أسئلة واستفسارات المراهقين بشكل واضح وشفاف بما يخدم مصداقية الأب والأم لدى أبنائهم، وعدم استقاء معلوماته من خارج سياق الأسرة ومن المواقع غير الموثوقة، كذلك العمل على تنظيم أنشطة للأبناء في المنزل، العمل على فتح حوار مع الأبناء، إتاحة وقت كاف لخصوصية المراهقين، لافتة في هذا الجانب أن تلك الخصوصية تعمل على زيادة النمو العقلي لدى الأبناء، كذلك إتاحة فرصة للتواصل مع الأصدقاء عن طريق شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت»، وعدم السماح بزيارات في المنازل بينهم وبين أصدقائهم.
وأضافت أن المراهق في هذه السن يمتاز بالعناد وعدم الانصياع للتعليمات، لذلك يجب على الأسرة أن يكون هناك مساحة للود والحوار مع أبنائهم، حيث إنه من خلال هذه المساحة يستطيع الأب أن يجري حوارا بناءً مع أبنائه ويعطيهم التعليمات المهمة التي تحافظ على صحتهم وصحة جميع أفراد الأسرة.
وعن الفرق بين أمراض البرد العادية «الإنفلونزا الموسمية» وبين أعراض فيروس كورونا، أوضحت الدكتورة العنود أن الفترة الحالية وبسبب تقلبات الجو، يصيب العديد من الأطفال نزلات برد موسمية تتسم بالكحة وارتفاع درجات الحرارة وهي مشابهة لأعراض فيروس كورونا، لذلك في حالة ظهور أي من تلك الأعراض على أي طفل في الأسرة في حال اختلط الطفل مع أشخاص مصابين بفيروس كورونا أو كان لديهم تاريخ بالسفر لأي من الدول الموبوءة خلال 14 يوما قبل ظهور الأعراض، فيجب إجراء الفحوصات الطبية اللازمة في المراكز المتخصصة في الدولة.
وأشارت إلى أنه وإلى الآن وحسب البيانات القادمة من الدول المصابة ومنظمة الصحة العالمية، فإن نسبة إصابة الأطفال والمراهقين بأعراض فيروس كورونا نسبة قليلة، ومع هذا لابد من أخذ الحيطة والحذر في عدم اختلاط الأطفال بأي من القادمين من السفر من الخارج.
وأكدت الدكتورة العنود الأنصاري قوة الإجراءات التي اتخذتها دولة قطر للمحافظة على عدم انتشار فيروس كورونا، والحيلولة دون زيادة أعداد المصابين به داخل الدولة، مشيرة إلى أن تلك الإجراءات تتوافق تماماً مع جميع الإجراءات الدولية التي تتخذها العديد من الدول وفق إرشادات وتعليمات منظمة الصحة العالمية، لافتة إلى أن دولة قطر تتميز بمنظومة صحية متميزة، وتجربة تعد من أحسن التجارب الصحية الدولية.



إقرأ المزيد