علم آثار الفضاء.. الذكاء الاصطناعي يبحث عن تاريخنا المدفون من السماء
الجزيرة -

قد يكون تاريخ بريطانيا الثري متعبا للمطورين العقاريين. حيث يمكن أن يؤدي اكتشاف موقع دفن أنجلو سكسوني أو معبد روماني إلى شهور من التأخير وخسارة ملايين الجنيهات.

والآن، بفضل طالبة دكتوراه هولندي، قد يصبح هذا أيضًا شيئًا من الماضي. فقد ابتكرت إريس كارمر أداة ذكاء اصطناعي يمكنها مسح المواقع ذات الأهمية التاريخية المخفية عن العين البشرية.

ويقوم برنامج "علم آثار الفضاء" الخاص بمسح الآلاف من صور الأقمار الاصطناعية لمنطقة ما، وكذلك صور الأشعة تحت الحمراء القريبة من الأرض، بحثًا عن تلميحات صغيرة عن المعالم القديمة المدفونة تحت الأرض.

لقد أثبتت الأداة بالفعل قيمتها، عندما اختبرته كرامر في موقع على جزيرة أران، غرب أسكتلندا، ووجدت 139 موقعًا لم يكن علماء الآثار على دراية بها، بما في ذلك منازل مستديرة من العصور الوسطى.

وقالت كريمر "بعض الاكتشافات التي قام بها نموذجي تم تجاهلها من قبل مستخدمي النهج اليدوي باعتبارها سمات طبيعية." وأضافت: لكن الخبراء وجدوا أن الذكاء الاصطناعي كان على حق والبشر على خطأ.

وحصل مشروعها الناشئ "آرك إيه آي" (ArchAI)، والذي سيتم عرضه هذا الأسبوع بمعرض المنتجات الاستهلاكية "سي إي إس" (CES) أكبر مؤتمر تكنولوجي بالعالم، في لاس فيغاس، على تمويل بقيمة 50 ألف جنيه إسترليني من وكالة الفضاء البريطانية، ودعمً من فيوتشر ورلدز (Future Worlds) مسرع الشركات الناشئة بجامعة ساوثهامبتون.

ويمكن مسح المناطق التي تكون فيها صور الأقمار الصناعية أقل فائدة، مثل الغابات، باستخدام مستشعرات لادر (Lidar) أو عمليات المسح بالليزر، لبناء خريطة ثلاثية الأبعاد للأرض تحت أقدامنا. لكن سرعته هي ما يثير المطورين وعلماء الآثار.

وعادت كريمر لتقول "الوقت الحالي، يستغرق الأمر شهورًا للحصول على دقة جيدة لما قد يكون في موقع معين، مع الكثير من الزيارات الميدانية". وأضافت "يمكننا تسريع هذه العملية بشكل كبير."



إقرأ المزيد