«490» مليونا.. المشتريات المحلية لـ «قافكو»
الوطن -

كتب محمد الأندلسيأنفقت شركة قطر للأسمدة الكيماوية «قافكو»، التابعة لشركة صناعات قطر، خلال عام 2020 نحو 78 % من إجمالي إنفاقها على المشتريات المحلية (إجمالي أوامر بقيمة 490 مليون ريال تم إصدارها لموردين ومقاولين محليين)، الأمر الذي يؤكد على التزام الشركة بتنمية وتنويع الاقتصاد القطري وإنشاء قاعدة موردين محليين يتمتعون بالاستدامة والقدرة على المنافسة لتلبية متطلبات قطاع الطاقة القطري.
ودمجت قافكو بالفعل استراتيجية «توطين» في عملية الشراء لديها، وتعد شركة قافكو إحدى الجهات المشاركة النشطة في برنامج استراتيجية التوطين الخاص بقطر للطاقة (توطين) والذي أطلقته لخلق قيمة محلية مستدامة وصقل مهارات المواهب المحلية وتطوير الموردين والمقاولين المحليين وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار محلياً.
وبحسب تقرير الاستدامة الصادر عن الشركة، فإن «قافكو» شركة عالمية المستوى تعمل في إنتاج الأمونيا واليوريا وتسهم في دعم الطموحات الوطنية لدولة قطر من خلال تبني مبادئ رؤية قطر الوطنية 2030 وإضافة قيمة إلى الموارد الطبيعية للدولة، حيث أصبحت «قافكو» خلال عام 2020 ثاني أكبر مصدر لليوريا في العالم بعد روسيا من حيث الحجم، وشكلت صادراتها ما نسبته 11 % من صادرات اليوريا العالمية، وكانت أيضاً أكبر مصدر لليوريا على مستوى البلدان الخليجية والعربية، وتلتزم الشركة بمواصلة تحقيق مستويات متميزة من رضا العملاء من خلال التوريد الموثوق للمنتجات ذات الجودة الرفيعة بطريقة مسؤولة بيئياً ومستدامة.
وتابع التقرير أن الشركة قد وضعت «استراتيجية 2030» طويلة المدى وذلك للوفاء بالتزاماتها، حيث أطلقتها في يناير 2019 مع التركيز على أهداف نحو التفوق والنمو والتنوع، تماشياً مع هدفها الاستراتيجي نحو التفوق، مع الأخذ في الاعتبار التميز التشغيلي وتنفيذ المشاريع بشكل لا تشوبه شائبة والتركيز بشدة على السلامة والنزاهة والكفاءة والموثوقية لتحقيق أفضل أداء بمثابة الأولوية القصوى لـ «قافكو».
تحديد الفرص
وأكد التقرير أن شركة قافكو ستواصل تحديد الفرص وتقييمها بالتنسيق مع قطر للطاقة، من أجل زيادة معدلات تشغيل أصولها عبر تعزيز استخدام لقيم الغاز الطبيعي وتشغيله بطريقة مربحة ومستدامة تحقيقاً لهدفها الاستراتيجي بشأن النمو. وبالتوازي مع ذلك، تعتزم «قافكو» العمل بشكل وثيق مع قطر للطاقة وشركة «منتجات» لمناقشة تطورات السوق والمشاركة في إنشاء مسار لها كي تحقق كامل القيمة الكامنة لديها وتعزز من موقعها الريادي في السوق.
وفي سبيل الوصول إلى أدنى حد ممكن للأثر البيئي، فقد شرعت «قافكو» في رحلة لتنفيذ العديد من المشاريع البيئية، ومنها: تركيب أنظمة الرصد المستمر للانبعاثات من أجل رصد نوعية الانبعاثات الصادرة في البيئة المحيطة ومحتواها، بالإضافة إلى منع تصريف السوائل نهائياً في البحر وأخيراً. وفي بعض النواحي الأهم، تواصل «قافكو» دعم وتعزيز مقوماتها مع التركيز على موظفيها والمحافظة على أن تظل بيئة العمل إيجابية وضمان حصول موظفيها على الموارد المناسبة لأداء عملهم بأعلى مستوى وترسيخ مبادئ الخلو من الأضرار نهائياً في كافة عمليات الشركة.
وتباشر شركة قطر للأسمدة الكيماوية «قافكو» اتخاذ حزمة من التدابير المعنية بخفض الانبعاثات خلافاً لأي قطاع آخر في قطر، حيث تولد العملية المتكاملة الفريدة التي تعمل بها «قافكو» بنجاح ثاني أكسيد الكربون كمنتج ثانوي أساسي في 6 من مصانعها المنتجة للأمونيا. ثم يُنقل ثاني أكسيد الكربون المتولد في عملية إنتاج الأمونيا إلى مصانع اليوريا الستة الأخرى التابعة للشركة، حيث يتم استهلاكه كلقيم مع الأمونيا، بالإضافة إلى ذلك، تشغل قافكو وحدتين للتوليد المشترك، إحداهما تقع في قافكو 1-4 والأخرى في قافكو 5-6، وذلك لتلبية متطلبات الكهرباء والبخار.
ومن أجل الإقلال من الآثار البيئية التي يمكن أن تفرضها أي صناعة للأسمدة الكيماوية على البيئة إلى أدنى حد ممكن والمحافظة على مستواها، فقد شرعت «قافكو» في رحلة لتنفيذ العديد من المشاريع البيئية، ومنها: تركيب أنظمة الرصد المستمر للانبعاثات من أجل رصد نوعية الانبعاثات الصادرة في البيئة المحيطة ومحتواها، إلى جانب منع تصريف السوائل نهائياً إلى البحر في جميع المواقع التابعة لـ «قافكو» من 1 إلى 4 تركيب نظام لإزالة أكاسيد النتروجين في عدة مواقع بهدف السيطرة على انبعاثات أكسيد النيتروجين في الأجواء والبيئة المحيطة والحد منها، علاوة على استبدال الغلايات ذات التكنولوجيا القديمة بأخرى تستخدم أحدث التكنولوجيات للحد من الانبعاثات، الأمر الذي سيسهم في الحد من انبعاثات أكاسيد النيتروجين وأكاسيد الكبريت كما ذكر أعلاه والعمل بطريقة مراعية للبيئة بشكل أكبر، حيث تأتي كافة هذه المشاريع في إطار خطة عمل «قافكو» المحددة زمنياً للامتثال بما يضمن تحقيق أقصى درجات الامتثال والحفاظ على البيئة.
وأكد التقرير أن التزام «قافكو» بالحد من تأثيراتها البيئية ينبع من واقع مسؤوليتها تجاه الحفاظ على البيئة للأجيال القادمة. ويسهم برنامج الشركة لإدارة البيئة في الإقلال من الآثار البيئية التي تفرضها إلى أدنى حد ممكن والمحافظة على مستواها، ومن هذا المنطلق، فقد شرعت قافكو في رحلة لتنفيذ مشاريع بيئية مثل منع تصريف السوائل نهائياً في البحر.
الصحة والسلامة
وتلتزم «قافكو» بمعايير الصحة والسلامة والأمن والبيئة مع حفظ الموظفين والأصول بعيداً عن الأضرار، وقد طبقت الشركة أنظمة لإدارة الصحة والسلامة والأمن والطاقة والبيئة ورعاية المنتجات، وهي أنظمة قد تم تصميمها لضمان الامتثال للقوانين المعمول بها والارتقاء بالأداء على نحو مستمر، وتحظى لجنة الصحة والسلامة والبيئة بالشركة بتمثيل فعال للموظفين حتى يمكن إطلاع الإدارة على جميع الاقتراحات. وتنشر يومياً على مستوى الشركة تقارير بشأن الصحة والسلامة والبيئة والجودة، حيث تعد «قافكو» ضمن أولى الشركات التي تبنت أنظمة الإدارة لتعزيز أداء الصحة والسلامة والبيئة والجودة.
وكانت شركة قافكو قد حصلت خلال عام 2020 على شهادة الأيزو 45001، حيث أثمر نظام إدارة سلامة العمليات الذي تم إنشاؤه بما يتماشى مع متطلبات إدارة الصحة والسلامة المهنية في الولايات المتحدة وفقاً للمواصفة القياسية عن الارتقاء العام بأداء الصحة والسلامة والبيئة، ولم تسجل شركة قافكو أي حوادث كبيرة خلال عام 2020، حيث تؤكد عملية الارتقاء المستمرعلى الالتزام الثابت لإدارة «قافكو» بتطبيق أرقى المعايير المعنية بالصحة والسلامة والبيئة. ووفق تقرير الاستدامة، فقد نجحت شركة قافكو خلال عام 2020 في تحقيق أدنى معدل لها على الإطلاق لإجمالي الحوادث التي تستوجب التسجيل، حيث بلغ 0.45 حادث (شاملاً جميع الموظفين، والموظفين توظيفاً مباشراً وموظفي الشركات المتعاقد)، ووصلت إلى أدنى عدد من الحوادث ذات الصلة بسلامة العمليات من المستوى الرابع منذ إنشاء نظام إدارة سلامة العمليات، وتعمل باستمرار على رصد مؤشرات الأداء.
معايير الحوكمة
وباشرت «قافكو» أنشطة أعمالها منذ أكثر من 50 عاماً، ويجري باستمرار تطوير أنظمتها وممارساتها للموارد البشرية لمواجهة التحديات دائمة التغير، وقد مر تدريب الموظفين وتطويرهم بتحول على مدار أعوام، بدءاً من التركيز على التدريب على رأس العمل وصولاً إلى تنمية المهارات والكفاءات بصورة أكثر شمولاً استناداً إلى الاحتياجات المدروسة علمياً، وأعيدت خلال عام 2019 تسمية القسم ليصبح قسم التعلم والتطوير حتى يعكس التحول نحو التطوير الاستراتيجي لموظفي الشركة. وقدمت «قافكو» خلال عام 2020 برامج تدريبية بمتوسط عدد ساعات يبلغ 4 ساعات لكل موظف.
وشدد التقرير على أن «قافكو» تؤمن بأن حوكمة الشركة التي تتسم بالشفافية والانضباط والسلوك الأخلاقي يشكلان عنصران أساسيان لتحقيق مصالح مساهميها وإدارتها وموظفيها وأصحاب المصلحة الآخرين. وتسهم الحوكمة الرشيدة للشركة في خلق القيمة وتعزز من استدامة أنشطة الأعمال، لذا فقد ظلت «قافكو» تبذل جهوداً لتوسيع نطاق ممارسات حوكمة الشركة من أجل الامتثال لهيكل حوكمة الشركات على النحو المنصوص عليه في القوانين واللوائح المعمول بها في دولة قطر، لا سيما أن مجلس إدارة «قافكو» يلتزم بتبني أرقى معايير حوكمة الشركات في إطار مسؤولياته الأساسية لإدارة أعمال الشركة وشؤونها.
ولفت التقرير إلى أن النظام الأساسي لـ «قافكو» ينص على أن مجلس الإدارة يعد أعلى جهة لاتخاذ القرارات في «قافكو»، حيث يتمتع بأوسع السلطات التي تتضمن -على سبيل المثال لا الحصر- التعيين وإلغاء التعيين في مناصب رئيسية أو اتخاذ القرارات في المسائل الاستراتيجية. ويجتمع مجلس الإدارة مرة كل ثلاثة أشهر، وعادة ما يصل عدد الاجتماعات إلى أربع مرات في السنة. وتستند قرارات مجلس الإدارة إلى مدخلات كبار المسؤولين في «قافكو» الذين يمثلون فنياً جميع وحدات الأعمال في الشركة، وتسهم اللجان أيضاً في عملية اتخاذ القرارات، كما أن هناك ثلاث لجان رئيسية تقدم جميعها مدخلات هامة لقرارات مجلس الإدارة، وتتضمن اللجان الرئيسية لجنة التدقيق المنبثقة عن مجلس الإدارة ولجنة إدارة المخاطر المؤسسية ولجنة حوكمة الشركة، ويضطلع كبار المسؤولين والمديرين بمسؤولية اتخاذ القرارات التشغيلية وفقاً للقواعد الداخلية للشركة.
وأوضح التقرير أن مجلس الإدارة يتم ترشيح كافة أعضائه (8 أعضاء) من قِبَل صناعات قطر التي تعود إليها ملكية الشركة بالكامل، كما أن لجنة حوكمة الشركة تضم خمسة (5) أعضاء من بينهم عضوان من أعضاء مجلس الإدارة وثلاثة أعضاء آخرين، وتعمل لجنة حوكمة الشركة على ضمان إجراء التحسينات المستمرة على ممارسات الحوكمة الرشيدة في الشركة، بالإضافة إلى أن لجنة المخاطر تُعرف باسم لجنة إدارة المخاطر المؤسسية وتضم خمسة (5) أعضاء، وتساعد لجنة المخاطر مجلس الإدارة في الإشراف على إدارة المخاطر المؤسسية للشركة.
وتجدر الإشارة إلى أن شركة قطر للأسمدة الكيماوية المحدودة (قافكو) تأسست كشركة مساهمة عام 1969، وتمتلك فيها حالياً صناعات قطر ما نسبته 100 %، ولـ «قافكو» شركتان تابعتان هما: شركة الخليج للفورمالديهايد وشركة قطر للميلامين، كما تعمل «قافكو» وشركتاها التابعتان في إنتاج الأمونيا واليوريا والميلامين ومكثفات الفورمالديهايد.



إقرأ المزيد