صاحب القذافي ثم عاداه ومنحته أميركا جنسيتها.. قصة اللواء المتقاعد حفتر المحكوم عليه بالإعدام
الجزيرة -

أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة في مدينة مصراتة الخميس 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، حكما بالإعدام بحق اللواء المتقاعد خليفة حفتر إثر القضية المتعلقة بقصف الكلية الجوية في مصراتة عام 2019، إبان هجومه على العاصمة طرابلس، مما أسفر عن مقتل جندي من قوات حكومة الوفاق الوطني.

الحكم الصادر بحق حفتر وقيادات قواته، وفق مكتب المدعي العام العسكري، يحرمهم من حقوقهم المدنية حرمانا دائما، حيث أمرت المحكمة بطردهم من الخدمة العسكرية.

وفي وقت سابق الخميس، طالب النائب العام العسكري في ليبيا بتنفيذ أوامر الضبط بحق حفتر على خلفية 5 قضايا ومخالفته القانون العسكري.

المولد والنشأة

ـ 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1943: ولد في مدينة إجدابيا إلى الغرب من بنغازي شرق البلاد وترعرعَ هناك.

ـ طفت على السطح أقاويل تشير إلى أن حفتر ينحدر من أصول تطاوينية تونسية. لكن أخرى ترجح أن جذوره ترجع لقبيلة القذاذفة، التي ينحدر منها الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

ـ عام 1957: التحقَ بمدرسة الهُدَى المحليّة ثم انتقل إلى مدينة درنة لإكمال تعليمه الثانوي بين عامي 1961 و1964.

ـ 16 أيلول/سبتمبر 1964: انضمّ إلى أكاديمية جامعة بنغازي العسكرية (والمعروفة أيضًا باسم الكلية العسكرية الملكية في بنغازي) وتخرج فيها عام 1966.

ـ عاش متنقلا بين كليات عسكرية بطبرق وبنغازي للدراسة، قبل أن ينتقل إلى العراق ثم روسيا.

ـ ليلة الأول من سبتمبر/أيلول عام 1969: كان حفتر مكلفا باقتحام قاعدة هويلس الأميركية (التي تسمى قاعدة معيتيقة حاليا) في طرابلس، ليتمكن حفتر من السيطرة على القاعدة، ويذكر اسمه ضمن القادة العسكريين الذين أسهموا مع معمر القذافي في الانقلاب العسكري الذي أوصل الأخير إلى سدة الحكم.

ـ عين عضوا في مجلس قيادة الثورة الذي انبثق عن هذا الانقلاب.

ميول ناصرية علمانية

ـ عُرف حفتر بميوله الناصرية العلمانية مثل أغلب مجموعة الضباط الوحدويين الأحرار التي شكلها القذافي عام 1964، والتي وضعت حدا لحكم الراحل إدريس السنوسي (1951-1969) في ليبيا مطلع سبتمبر/أيلول 1969، ما أنهى 18 عاما من الملكية في البلاد وبدء النظام الجماهيري للعقيد القذافي، الذي حكم البلاد أكثر من أربعة عقود متواصلة حتى لقب نفسه بـ"ملك ملوك أفريقيا".

ـ بعد ذلك برز نجم حفتر، إثر تولي القذافي للحكم، والذي كان مقرباً منه وتلقي العديد من الدورات العسكرية منها: "قيادة الفرق"، في روسيا التي تحصل فيها على تقدير الامتياز، أهله ذلك ليكون ضمن قيادة القوات الليبية أثناء عبور قناة السويس (حرب أكتوبر 1973)، وحاز وقتها على نوط (نجمة) العبور المصرية.

ـ قاد حفتر الحرب التي دارت في ثمانينيات القرن الماضي بين ليبيا وتشاد بسبب الصراع على إقليم أوزو الحدودي بين البلدين.

ـ عام 1980: شارك حفتر، ضمن قيادات الحرب الليبية في تشاد.

ـ عام 1986: حصل حفتر على رتبة عقيد.

ـ 22 مارس/آذار 1987: تم أسر حفتر في معركة وادي الدوم، مع 300 من جنوده، بعد التدخل الفرنسي في الحرب، وتخلي القذافي عن دعم جيشه هناك، قائلا إنه "لا توجد لدية قوات في تشاد".

ـ داخل سجنه، بدأ حفتر يأخذ مسافة من نظام القذافي، وقاد بعض المساعي مع مئات من رفقائه العسكريين داخل سجون تشاد، توجت عام 1987 بالانخراط في الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا المعارضة للنظام.

ـ 21 يونيو/حزيران 1988: أُعلن عن إنشاء الجناح العسكري للجبهة الوطنيّة وتمّت تسميتهُ باسمِ الجيش الوطني الليبي.

ـ لم يعمر الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر طويلا، فبعد وصول إدريس ديبي للسلطة في تشاد، تم تفكيك هذا الجيش، وتمكنت قوات أميركية من تحريره في عملية لا تزال لغزا إلى اليوم، ولم تكتف بذلك بل منحته واشنطن حق اللجوء السياسي.

ـ عام 1993: أثناء إقامته في الولايات المتحدة أُدين حفتر غيابياً بجرائم ضد الجماهيرية والمشاركة في محاولة انقلابية ضد القذافي وحُكم عليه بالإعدام.

عائلته وأولاده

ـ زوجة حفتر هي سيدة أمّية من مدينة أجدابيا تزوجها في بداية عقد الثمانينات، رزق منها بابنه البكر خالد وابنته أسماء التي تزوجت لاحقا بأحد أبناء عمومتها الذي يقيم بالقاهرة منذ عام 2013.

ـ مطلع التسعينات، وتحديدا عام 1993، وضعت زوجته ابنه الثاني صدام. وفي العام التالي، وضعت ابنته الثانية.

ـ عام 1995: استضاف النظام المصري أسرة حفتر.

ـ مطلع عام 2000: منح القذافي بيتاً للأسرة في القاهرة ومرتبا شهريا قيمته 15 ألف دولار، وهناك ولدت بناته الأخريات وابنه الأصغر عقبة، الذي يقيم حاليا في قصر يملكه والده في مدينة الإسكندرية بولاية فيرجينيا الأميركية.

ـ تخرج خالد حفتر من كلية الاقتصاد والتجارة بالقاهرة. وبقيت بناته بعيدا عن الأضواء. بينما لم يكمل ابن خليفة حفتر الآخر، صدام، دراسته.

ـ عام 2005: زار القذافي أسرة حفتر في بيتهم بالقاهرة. ويوضح الحديث الذي جرى بين القذافي وابنه صدام، والذي تم تسريب تسجيل له، طبيعة العلاقة الطيبة التي تجمع القذافي وحفتر، حيث كان القذافي يكرر الثناء على حفتر ويعتبره أحد أهم أركان حكمه.

الجنسية الأميركية

ـ قضى ما يقربُ من عقدين في مدينة لانغلي بولاية فرجينيا بالولايات المتحدة وهناك حصلَ على الجنسية الأميركية.

ـ بعد اندلاع ثورة 17 فبراير/شباط 2011 عاد حفتر إلى ليبيا لينضم إلى جيش التحرير الوطني للمشاركة في الجهود العسكرية والسياسية الهادفة إلى إسقاط النظام.

ـ تولى حفتر لوقت وجيز قيادة جيش التحرير الذي أسسه الثوار، وبعد انتقادات لأداء هذا الجيش الذي تشكل في أغلبه من متطوعين وشباب لا خبرة لهم في الأعمال العسكرية، تم إسناد قيادة الجيش لوزير الداخلية السابق عبد الفتاح يونس العبيدي.

ـ تردد أن حفتر ارتبط بعلاقات قوية مع بعض الدوائر السياسية والاستخباراتية الغربية، خاصة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) CIA التي دعمته، وفق ما نقلت رويترز عن مركز أبحاث أميركي.

ـ ديسمبر/كانون الأول 2011: تحدث حفتر في لقاء له مع تلفزيون "النبأ" الليبي وأطلق لقب "القديس" على القذافي، مؤكدا أنه تعلّم الفكر الناصري على يديه، مما يؤكد أنه كان أحد المقربين منه، ودافع حفتر، في ذات المقابلة، عن انقلاب 1969 واصفاً إياه بـ"الثورة الحقيقية".

 "خارطة طريق".. "كرامة ليبيا"

ـ 14 فبراير/شباط 2014: أعلن حفتر عن سيطرة قوات تابعة له على مواقع عسكرية وحيوية في البلاد، وأعلن في بيان "تجميد عمل المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) والحكومة والإعلان الدستوري الصادر في أغسطس/آب 2011، متبنيا ما أسماه "خارطة طريق" لمستقبل ليبيا السياسي.

ـ أكد حفتر حينها أن ما قام به "ليس انقلاباً ولا سعيا لحكم عسكري، وإنما انسجاماً مع مطالب الشارع التي خرجت تطالب برحيل المؤتمر العام".

ـ سريعا ظهر رئيس الحكومة الليبية في حينها علي زيدان في كلمة متلفزة، ونفى حدوث أي انقلاب عسكري على الأرض، وقال "لا يوجد انقلاب ولا عودة إلى عصر الانقلابات، ولن تعود ليبيا إلى القيود".

ـ أصدر زيدان أوامره لوزارة الدفاع لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد حفتر، كما طالب الجيش الليبي اللواء المتمرد، الذي لم يعلن عن مكان وجوده، بتسليم نفسه للقضاء العسكري "من دون إراقة الدماء".

ـ 16 مايو/أيار 2014: شنّت القوات التي تأتمر بأوامر حفتر عملية عسكرية أطلق عليها اسم "كرامة ليبيا" ضد مجموعات وصفتها بـ"الإرهابية" في بنغازي، وانتقلت العملية لاحقا إلى العاصمة طرابلس، وأسفرت عن مقتل العشرات وجرح المئات.

ـ قدم حفتر نفسه باعتباره قائد "الجيش الوطني" و"منقذ" ليبيا من الجماعات الإسلامية التي يتهما بـ"الإرهاب" وزرع الفوضى. مؤكدا أنه لا يسعى لتولي السلطة وأنه يستجيب فقط "لنداء الشعب".

ـ الرابع من يونيو/ حزيران 2014: فجّر انتحاري سيارته قُرب منزل حفتر شرق بنغازي، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 3 آخرين على الأقل بينما لم يصب حفتر نفسه بأيّ أذى.

ـ 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2014: أصدرت محكمة في طرابلس مذكرة توقيف بحق حفتر إثر مهاجمة الطائرات الحربية التابعة لقوات عملية الكرامة مطار معيتيقة الدولي في طرابلس، مما تسبّب في إغلاقه بشكلٍ مؤقت، كما ألحقت أضرارًا أيضًا بالمنازل القريبة منه.

ـ أصبحَ حفتر قائدًا رسميًا لما يُعرف بالجيش الوطني الليبي المُعيّن من قِبل مجلس النواب الذي كان مُعترفًا به دوليًا حتى الثاني من مارس/آذار 2015.

ـ عام 2016: قصفت قوات حفتر جماعة إسلامية تُعرف باسم مجلس شورى مجاهدي درنة الذي كان وراء الإطاحة الناجحة بتنظيم الدولة في مدينة درنة.

ـ أغسطس/آب 2016: رفضَ حفتر دعم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لحكومة الوفاق الوطني وكرّر باستمرار أن ما تقومُ بهِ الولايات المتحدة وحلفاؤها "يعرض استقرار ليبيا للخطر".

ـ نوفمبر/ تشرين الثاني 2016: أجرى حفتر رحلةٍ ثانية إلى روسيا للقاء وزير الخارجية سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو، وشاع حينها أن حفتر كان يبحث عن أسلحة ودعمٍ من روسيا.

ـ 26 ديسمبر/ كانون الأول 2016: تصريحات روسية بشأن ضرورة أن يكون لحفتر دور في قيادة ليبيا، ومنذ ذلك الحين عالجت روسيا جرحى الجيش الوطني الليبي، كما عملت على مساعدة الحكومة التي تتخذ من طبرق مقرًا لها، ووقعت اتفاقات حصرية تسمح للحكومة الروسية بإنشاء قاعدتين عسكريتين إضافيتين في شرق ليبيا.

ـ يوليو/تموز 2017: انتشرَ فيديو على شبكة الإنترنت يُظهر قوات تابعة لحفتر وهي تُعدم 20 من مقاتلي تنظيم الدولة، ودعت الأمم المتحدة ما يُعرف بالجيش الوطني الليبي للتحقيق في عمليات الإعدام دون محاكمة للسجناء.

ـ أوائل يوليو/تموز 2017: أعلن في خطاب متلفز أن قواته سيطرت أخيرًا بالكامل على بنغازي ثاني أكبر مدينة ليبية.

ـ عام 2017: اتهم نائب رئيس مجلس مدينة درنة رمزي الشاعري والمحاميان ريان غودمان وأليكس وايت، حفتر بارتكابِ جريمة حرب بسببِ إصداره أمرًا بقتلِ الأسرى أثناء استعادة مدينة درنة.

إشاعة الوفاة

ـ 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2017: وصفَ القائد السابق في صفوف عملية الكرامة والمتحدث السابق باسمها محمد حجازي، خليفة حفتر بأنه "السبب الرئيسي للأزمة التي تشل البلاد".

ـ حجازي وصف حفتر بـ"القيادة الفَاسدة" و"الطاغية"، وكشف عما يقومُ به جيشه من قتلٍ وخطفٍ ودمارٍ وإخفاء قسري.

ـ 13 أبريل/نيسان 2018: أوردت تقارير إعلامية خبر وفاة حفتر إثر تدهور حالته الصحية بعد إصابته بجلطة دماغية استدعت نقله للعلاج في فرنسا، لكنّ مصادر مقربة منه نفت تلك الشائعات وأكدت أنه ما زال على قيد الحياة.

ـ 25 أبريل/نيسان 2018: تم التأكيد على أن حفتر على قيد الحياة حيثُ عادَ إلى بنغازي بعد تلقي العلاج في باريس.

طرابلس.. حملة عسكرية فاشلة

ـ 4 أبريل/نيسان 2019: دعا حفتر قواته العسكرية إلى التقدم نحو طرابلس من أجلِ السيطرة عليها.

ـ قوبل ذلك بتوبيخٍ من أنطونيو غوتيريش الأمين العام لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

ـ 7 أبريل/نيسان 2019: شّن الطيران التابع للمشير غارة جوية على الجزء الجنوبي من طرابلس.

ـ يونيو/حزيران 2020: تراجعت قوات حفتر مئات الكيلومترات عن طرابلس ومدن الغرب الليبية رغم الدعم السخي من عدة دول بينها روسيا وفرنسا والإمارات، مما تأكد معه فشل الحملة على العاصمة.

ـ 11 فبراير/شباط 2021: التقى حفتر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، وبعد اللقاء أعرب حفتر عن "دعم القوات المسلحة لعملية السلام والتداول السلمي للسلطات ودعم المجلس الرئاسي الجديد وحكومة الوحدة الوطنية التي أنتجها الحوار السياسي". كما أبدى حفتر، دعمه لعملية سلام لإنهاء عقد من الفوضى، إثر لقائه رئيس المجلس الرئاسي الجديد.

ـ 9 أغسطس/آب 2021: حفتر قال إن قواته لن تخضع لأي سلطة "باسم المدنية أو غيرها" معلنا إصدار قرارات بتعيين قيادات جديدة لقواته وترقية عدد من الضباط.

ـ 23 سبتمبر/أيلول 2021: إعلان حفتر تنحيه عن مهامه العسكرية خلال الأشهر الثلاثة القادمة، مما عده كثيرون خطوة أولى نحو خوض غمار الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية ديسمبر/كانون الأول 2021.

ـ حفتر أعلن تعيين عبد الرازق الناظوري خلفا له بشكل مؤقت.

ـ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2021: قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إن حفتر تعاقد مع شركة إعلانات إسرائيلية، لتولي حملته الانتخابية للرئاسة الليبية.

ـ 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2021: أعلن حفتر ترشحه للانتخابات الرئاسية وقدم أوراق ترشحه رسميا لمفوضية الانتخابات في بنغازي.



إقرأ المزيد