الشرق - 4/2/2025 4:46:35 PM - GMT (+3 )

سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي
الدوحة - موقع الشرق
نعت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الأديب والشاعر محمد بن خليفة بن عبدالله العطية الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى الأسبوع الماضي وخلف إرثاً من القصائد الخالدة، إذ كان صاحب تجارب شعرية رائدة.
وقالت سعادتها في منشور على حسابها بمنصة إكس: منذ أسبوع رحل عن عالمنا الشاعر القطري المتميز محمد بن خليفة العطية، نسأل الله له الرحمة وتعازينا الحارة لأسرته الكريمة.
وأضافت سعادتها: كانت حينها حرب غزّة الأولى قد اندلعت وكنتُ قد عدتُ للتو من الدراسة في بريطانيا. كتبتُ قصيدةً وأردت نشرها في إحدى الصحف المحلية في قطر ولم أوفق لذلك إلى أن استطعت الوصول إلى الصحفي والناقد الأدبي المصري حسن توفيق رحمه الله. لقد كان لحسن توفيق- لمن لا يعرفه- إسهامات ودور كبير في إثراء الساحة الأدبية القطرية وأزعم أن رحيله ترك ثُلمةً لم تُسدّ حتى يومنا هذا. وافق الناقد الكبير أن يقابل تلك الفتاة المجهولة التي زعمت أنها كتبتْ قصيدةً عن غزة وتريد نشرها. اطلع على القصيدة، استحسنها، ولكنه نبهني إلى هنّة عروضية فأخرج الورقة والقلم وأخذ يحاول معي أن يُصلح هذه الهنّة العروضية باقتراح كلمات بديلة وكان ذلك لطفا كبيرا منه. ثمّ التفت إلى مجموعة من الكتب عنده، التقط كتابين وأهداني إياهما. أحدهما كان كتابا فيه قصائد للشاعر الراحل محمد بن خليفة العطية وشيء عن مسيرته فكانت تلك بداية معرفتي بشعره، وأما الكتاب الثاني فكان كتاب حسن توفيق الجميل عن توأمه الروحي والشعري- رغم اختلاف الأزمنة- الشاعر إبراهيم ناجي. بعد قراءتي لكلا الكتابين أدركتُ أن ثلاثتَنا، أي الفقيرة إلى الله ومحمد بن خليفة العطية وحسن توفيق، متيّمون ومتأثرون بإبراهيم ناجي.
وتابعت سعادتها: أما قصائد الشاعر القطري محمد بن خليفة العطية فقد أسرتني رقّتها وصدقها؛ كانت روح المهجريين طاغية عليه والنزعة الرومانسية فيه جليّةً. ولا أقصد بالنزعة الرومانسية المعنى الدارج للكلمة بين الناس بل التأثر بالمدرسة الرومانتيكية في الشعر العربي والتي أسست لها مدرسة أبولو وبشكل أكبر مدرسة شعراء المهجر.
كما استذكرت سعادتها موقفا حصل معها قائلة: منذ أكثر من ١٢ سنة أذكر أنه نُظّمت في قطر سلسلة من اللقاءات الشعرية والأدبية بمناسبة اليوم العالمي للشعر، وإن لم تخني الذاكرة كان المقدم والشاعر المعروف زاهي وهبي أحد المشاركين. الشاهد أن محمد بن خليفة العطية شارك في إحدى الأمسيات وكانت تلك واحدة من إطلالاته العامة النادرة وأظنها كانت الأخيرة. يومها حضرتُ وفي يدي نسخة من ديوانه على أمل الظفر بإهداء منه.
وأردفت سعادتها: لقد كان لقائي بالأستاذ حسن توفيق هو الأول والأخير ولكن أثره العميق بقي في نفسي كما ظلّ كتابه عن القصائد المفقودة لإبراهيم ناجي أحد أورادي الشعرية لسنوات. أثناء اللقاء قال لي الأستاذ حسن توفيق أنه عندما وصل إلى قطر كانت الساحة الأدبية والثقافية تنبض حيويةً لا سيما في الثمانينيات، وذكر أن كثيرا من القطريين والقطريات كانوا مقبلين على الأدب والشعر ولكن شيئا ما كان تغير تدريجيا وبدأت الروح تنطفىء والجذوة تخبو.رحم الله محمد بن خليفة العطية وحسن توفيق ومن جمعنا حبٌّ لغرّته، إبراهيم ناجي.
مساحة إعلانية
إقرأ المزيد