وطن سرب - 4/3/2025 1:47:27 AM - GMT (+3 )

وطن – في تطور صادم يتناقض مع مواقفها المعلنة، كشفت تقارير إعلامية عن مشاركة القوات الجوية القطرية إلى جانب جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناورات عسكرية إقليمية تحتضنها اليونان، وذلك في إطار التدريبات الجوية السنوية متعددة الجنسيات المعروفة باسم “إينيوخوس 2025”.
المناورات انطلقت هذا الأسبوع في قاعدة أندرافيدا الجوية شمال غرب اليونان، وتشارك فيها كل من: قطر، الإمارات، فرنسا، والاحتلال الإسرائيلي، في سيناريوات تحاكي “حروب المستقبل الجوية” وتضم عمليات قتالية نهارية وليلية، وتدريبًا متقدّمًا على طائرات F-16 باستخدام أنظمة رقمية متطورة.
اللافت في الحدث ليس فقط وجود “إسرائيل”، بل الطلب الرسمي من الجيش الإسرائيلي بإبقاء مشاركته سرية، وهو ما لم تلتزم به القوات اليونانية التي نشرت قائمة الدول المشاركة، ما كشف عن حجم الاختراق العسكري الإسرائيلي في تدريبات تبدو مشتركة مع دول عربية مثل قطر والإمارات.
مصادر “قناة كان” العبرية ذكرت أن جيش الاحتلال فوجئ بالإعلان، حيث كان يأمل في إبقاء التعاون سريًا، في وقت لا تزال الحرب مستعرة في قطاع غزة، وتتواصل فيه الاتهامات لجيش الاحتلال بارتكاب جرائم ضد المدنيين.
الحدث يأتي في سياق يثير الكثير من التساؤلات حول مسار السياسة الخارجية القطرية، التي طالما ارتكزت على مناصرة القضية الفلسطينية، ودعم المقاومة سياسيًا وإعلاميًا، وهو ما جعل مشاركتها في مناورات بجانب الاحتلال أمرًا يثير الجدل والغضب على المنصات.
المناورات تأتي أيضًا تزامنًا مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول نيته توسيع “اتفاقيات أبراهام”، وهو ما يفتح باب التكهنات حول مدى اقتراب الدوحة من لحظة التحاقها بقطار التطبيع، رغم النفي الرسمي المتكرر لأي تقارب مع “إسرائيل”.
فهل تفتح مشاركة قطر في هذه التدريبات الباب أمام تطبيع ناعم من البوابة العسكرية؟ أم أن الدوحة ستبرر ذلك بأنه تعاون تدريبي دولي لا يتضمن أي التزامات سياسية؟ الأيام المقبلة كفيلة بكشف مآلات هذا المشهد المتقلب.
- اقرأ أيضا:
ظهرت المقالة قطر تشارك الاحتلال في مناورات جوية سرية.. هل تلتحق بقطار التطبيع؟ أولاً على وطن. يغرد خارج السرب.
إقرأ المزيد