مؤسسة قطر تحتفي باليوم الدولي للتعليم بفعاليات مجتمعية تعزز التعليم الشامل والهوية الوطنية
الشرق -
[unable to retrieve full-text content]

احتفلت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع باليوم الدولي للتعليم، من خلال تنظيم سلسلة فعاليات مجتمعية على مدار يومين في /براحة مشيرب/ تحت شعار "التعليم مسؤولية الجميع"، بمشاركة تربويين وطلاب وأسر ومؤسسات تعليمية، تأكيدا على الدور المشترك للمجتمع في بناء تعليم شامل ومنفتح على المستقبل.
وشهدت الفعاليات استعراض الخطوط العريضة لمسيرة التعليم في مؤسسة قطر، والرؤية المتكاملة التي أسهمت في تطوره، مع تسليط الضوء على برنامج "راسخ" بوصفه نموذجا تعليميا ثنائي اللغة يعزز الهوية الوطنية، وركيزة أساسية لإصلاح التعليم الوطني، من خلال ترسيخ الأسس الثقافية واللغوية، والانخراط في منظومة التعلم العالمي.
وتعكس هذه الاحتفالات التزام مؤسسة قطر المستمر بإشراك المجتمع في النهوض بمستقبل التعليم، تزامنا مع الاحتفال باليوم الدولي للتعليم الذي يصادف 24 يناير من كل عام، تأكيدا على أن التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان ومسؤولية مشتركة.
وفي هذا السياق، قالت الشيخة نوف أحمد بن سيف آل ثاني، نائب الرئيس للمبادرات التعليمية الاستراتيجية للتعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، إن اليوم الدولي للتعليم يمثل مناسبة عالمية لتجديد الالتزام بالحق في التعليم بوصفه ركيزة أساسية للتنمية البشرية والاجتماعية، ومسؤولية مشتركة تتطلب تنسيق الجهود بين المؤسسات التعليمية والمجتمع الأوسع.
وأضافت أن إحياء هذه المناسبة يؤكد دور التعليم في النهوض بأوضاع الإنسان، وترسيخ القيم، وتمكين الأجيال القادمة من التعامل مع عالم سريع التغير بثقة ووعي ومعرفة متجذرة.
وشهدت الفعالية إطلاق اعتماد "راسخ"، وهو إطار عمل جديد لمدارس مؤسسة قطر والمدارس الدولية في قطر، يهدف إلى توسيع نطاق التأثير، وتعزيز التعليم ثنائي اللغة، وتوطين التعلم، وترسيخ القيم الثقافية، وتمكين الطلاب من تقديم ابتكاراتهم بلغتهم الأم بثقة، إلى جانب الإعلان عن الدفعة الأولى من المدارس المرشحة للاعتماد.
وأوضحت الشيخة نوف أن مبادرة "راسخ" تنطلق من رؤية تعليمية وطنية تعزز الهوية الثقافية واللغوية من خلال تعليم ثنائي اللغة متوازن، مشيرة إلى أن اعتماد "راسخ" يشكل خطوة استراتيجية لدعم جودة التعليم، وتمكين المدارس من تبني ممارسات تعليمية ترتكز على الهوية، وتعد الطلاب للإسهام بفاعلية في مجتمعاتهم والمشاركة في صناعة مستقبلهم.
كما تضمنت الفعاليات جلسة نقاشية بعنوان "بناء مستقبل متعدد اللغات: كيف نرتقي في عالم سريع التغير"، قدمها البروفيسور روبرتو فيليبي، أستاذ في معهد التربية بكلية لندن الجامعية، تناولت - استنادا إلى أبحاث في علم النفس وعلم الأعصاب والتعليم - تعدد اللغات بوصفه موردا للتعلم يسهم في تعزيز مشاركة الطلاب ورفاههم وإنجازاتهم والانتماء والعدالة الاجتماعية.
وقدمت "قرية راسخ" تجربة تفاعلية جسدت مبادئ النموذج التعليمي على أرض الواقع، من خلال معارض وأجنحة تعليمية للكيانات التابعة لمؤسسة قطر والمدارس المشاركة، أتاحت للزوار استكشاف مناهج تعزز التعليم ثنائي اللغة المتوازن، والهوية الثقافية، والتعلم العالمي المكيف مع السياق المحلي.
كما اشتملت الفعاليات على منصة لسرد القصص، أتاحت للطلاب والمعلمين ومنظمات المجتمع مشاركة تجارب تعليمية ملهمة عبر الحوارات والعروض والجلسات التفاعلية، بما يبرز دور السرد في غرس القيم، وتعزيز الإبداع، ودعم التعلم مدى الحياة.
وإلى جانب الفعاليات المفتوحة للجمهور، عقد مؤتمر "ثنائي" في فندق ماندارين أورينتال، للترويج لنماذج التعليم ثنائي اللغة التي توازن بين الهوية الثقافية واللغوية، ولا سيما اللغة العربية، والانفتاح العالمي عبر اللغة الإنجليزية، بمشاركة خبراء إقليميين ودوليين.
وشهد مؤتمر "ثنائي" مشاركة مبادرة "بالعربي" التابعة لمؤسسة قطر، التي تهدف إلى تعزيز اللغة العربية والحفاظ عليها، من خلال إبراز وتوسيع نطاق الأفكار والقصص ذات الصلة من مختلف البلدان الناطقة بالعربية.
وبعنوان "هوية راسخة وتعليم متجدد"، ناقش فريق المبادرة كيف يمكن للتعليم أن ينطلق من جذوره الثقافية واللغوية والإنسانية، لبناء هوية قادرة على حفظ الذاكرة دون تحويلها إلى ماض جامد، وبما يواكب متطلبات الحاضر والمستقبل.
وتناولت جلسات المؤتمر قضايا التعليم متعدد اللغات، والتعلم المتجذر في التراث، ودور الهوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بمشاركة منظمة اليونسكو وعدد من الخبراء الإقليميين، بما يعزز مكانة التعليم أداة أساسية لإعداد المتعلمين لعالم مترابط.
كما تضمن الاحتفال مؤتمر "تكافؤ"، الذي يعكس التزام مؤسسة قطر بالتعليم الشامل، مع التركيز على التنوع العصبي والاحتياجات التعليمية الخاصة، من خلال محاضرات وحلقات نقاشية وجلسات موجهة لأولياء الأمور، بمشاركة خبراء دوليين، من بينهم البروفيسور السير باري كاربنتر، أستاذ أول في الصحة النفسية في التعليم بجامعة أكسفورد بروكس بالمملكة المتحدة.



إقرأ المزيد