الشرق - 5/12/2026 5:17:04 PM - GMT (+3 )
أبرز سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن الإستراتيجية الجديدة للوزارة للفترة (2025-2030) ليست مجرد وثيقة تخطيطية فحسب بل تشكل إطارًا عمليًا ملزمًا يعكس رؤية الدولة في بناء مجتمع حديث متماسك وقائم على القيم والأخلاق الحميدة، وتعزيز التكافل المجتمعي والتماسك الأسري والحفاظ على الهوية الوطنية.
وأشار سعادته، خلال حفل تدشين الإستراتيجية الذي أقيم اليوم، إلى توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، التي تؤكد أن "الخطط ليست غاية في حد ذاتها، وإنما هي وسيلة لتحقيق نتائج ملموسة تغيّر حياة الناس وتحقق تطلعاتهم"، موضحاً أن الإنسان يظل محور التنمية وغايتها الأساسية، وأن التطور المعيشي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتنمية القيمية والثقافية والأخلاقية.
ونوه سعادته إلى اضطلاع الوزارة بدور محوري في البناء القيمي والتنموي للمجتمع القطري من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الرسالة الدينية الأصيلة ومتطلبات الحداثة المؤسسية، حيث تتولى مسؤوليات واسعة تشمل نشر الدعوة الإسلامية المعتدلة، وتنمية الوعي الديني، والعناية بالقرآن الكريم، وإدارة شؤون الوقف والزكاة، والإشراف على المساجد، وتأهيل الكوادر الدينية، وتنظيم شؤون الحج والعمرة، بما يعكس شمولية رسالتها واتساع أثرها في المجتمع.
وذكر سعادته أن الوزارة تكرّس جهودها لإبراز أثر الإسلام في بناء الإنسان وصياغة وعيه، وترسيخ قيم الاعتدال والتكافل والانتماء، وتفعيل أدوات التنمية المستدامة عبر الوقف والزكاة، بما يعزّز الحضور الإيجابي للمؤسسة الدينية، ويسهم في تحقيق الاستقرار القيمي والتكامل الاجتماعي، مبينا أن الإستراتيجية الجديدة للوزارة تأتي بوصفها ترجمة عملية لرؤية قطر الوطنية 2030، وإستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، وتهدف إلى إحداث تحول نوعي في أداء الوزارة وتعزيز أثرها المجتمعي، من خلال تطوير المنظومة الدعوية، وترسيخ القيم الإسلامية الوسطية، وتجويد الخدمات الدينية، والارتقاء بالأداء المؤسسي، وتعزيز التكافل والاستدامة المجتمعية.
كما أوضح سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الإستراتيجية الجديدة تأتي في إطار ترجمة عملية لرؤية قطر الوطنية 2030، وإستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024-2030)، وتجسيدًا لالتزام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدورها المحوري في ترسيخ القيم الإسلامية، وتعزيز البناء القيمي والمجتمعي، والمساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة بأبعادها الروحية والاجتماعية والمؤسسية.
وأشار سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم إلى أن رؤية الوزارة للفترة (2025-2030) جاءت تحت عنوان:" ترسيخ رسالة الإسلام فكرًا وعبادةً وسلوكًا، وإرساء مجتمعات عصرية متآلفة، متكافلة، مستدامة"، وهي رؤية تنطلق من التأكيد على أن الإسلام يمثل منظومة حياة متكاملة توازن بين الأصالة والمعاصرة، وتسهم في بناء مجتمع متوازن يحافظ على هويته ويواكب متطلبات التنمية الحديثة، لافتا إلى تركيزها على منظومة قيم مؤسسية تشمل: الوسطية، والقدوة، والريادة، والإتقان، والشراكة، والاستدامة، باعتبارها إطارًا أخلاقيًا وسلوكيًا ناظمًا للأداء المؤسسي، وموجّهًا لجهود الوزارة في تحقيق مستهدفاتها خلال المرحلة المقبلة.
وأبرز سعادته أن الوزارة أعدت إستراتيجيتها وفق منهجية علمية تشاركية رصينة واستشراف واعٍ لمتغيرات الواقع الوطني والدولي، حيث اعتمدت هذه الإستراتيجية على جملة من المرجعيات الوطنية، من أبرزها الدستور الدائم لدولة قطر ورؤية قطر الوطنية 2030 وإستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة والإستراتيجيات القطاعية ونموذج قطر للتميز الحكومي، إضافة إلى أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وذكر سعادته أن عملية إعدادها تضمنت تنفيذ ورش عمل تشاركية، ولقاءات مع القيادات، وجلسات مجموعات تركيز، وتحليلًا للتقارير والبيانات المؤسسية، بما أسهم في بناء قاعدة معرفية متينة حددت الأولويات والتحديات المستقبلية، مضيفا أن الإستراتيجية ترتكز على ست نتائج وسيطة تمثل محاور العمل الرئيسة للوزارة خلال المرحلة المقبلة، وتشمل: منظومة دعوية تعزز القيم والثقافة الإسلامية وتحقق التأثير المحلي والعالمي، ومساجد عامرة، ونظام أوقاف وزكاة مستدام يعزز التكافل الاجتماعي، وتعظيم شعائر الإسلام وتيسير أدائها عبر تطوير برامج وخدمات متكاملة، ومنظومة مؤسسية متكاملة تتبنى الابتكار والتميز، صورة ذهنية وسمعة مؤسسية رائدة، وحزمة واسعة من المبادرات والبرامج التطويرية، من بينها الارتقاء بالتعليم الديني واللغة العربية، وتطوير مهارات الأئمة والخطباء، وتوظيف التقنيات الحديثة في إدارة المساجد، ونشر ثقافة الوقف، وتحسين تجربة الحجاج والمعتمرين، وتمكين الكوادر الوطنية، وتعزيز العمل التطوعي، وتطوير أدوات التواصل الإعلامي والمؤسسي.
وأبرز سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الوزارة وضعت مجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسة لقياس التقدم المحقق حتى عام 2030، من بينها رفع جودة الخدمات الدينية، وزيادة عدد المساجد الخضراء، ورفع نسبة رضا الحجاج والمعتمرين، وتحقيق التحول الرقمي الكامل للخدمات، وتعزيز رضا الجمهور عن سمعة الوزارة وخدماتها، لافتا إلى اعتمادها على نموذج حوكمة متكامل يقوم على أفضل الممارسات الدولية، ويشمل القيادة العليا، واللجنة العليا للحوكمة، وإدارة التخطيط والجودة والابتكار، وفرق تنفيذ المبادرات، إلى جانب نظام متكامل للمتابعة والتقييم والمساءلة، بما يضمن الشفافية والمرونة والتحسين المستمر.
واعتبر سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الإستراتيجية الجديدة للوزارة نقلة نوعية في مسيرتها المؤسسية، وتجسد وعيها العميق برسالتها الدينية والاجتماعية، والتزامها بتعزيز دورها في البناء الوطني وتحقيق التنمية المستدامة، عبر رؤية طموحة قائمة على القيم، والشراكة، والابتكار، وتحقيق أثر مستدام يخدم المجتمع والدولة.
وشهد حفل التدشين عرضًا مرئيًا استعرض أبرز محاور الإستراتيجية ومرتكزاتها الأساسية، وأهدافها المرحلية، والمبادرات النوعية التي تتضمنها، إلى جانب مستهدفات الوزارة في مجالات الدعوة والوقف والزكاة والمساجد والخدمات الدينية والتحول المؤسسي، وشهد الحفل كذلك تكريم نماذج قدوة تمثل مرتكزات الوزارة الإستراتيجية وشراكاتها المجتمعية.
إقرأ المزيد


