الشرق - 7/14/2026 6:38:08 AM - GMT (+3 )
- القطاع الصحي كان في مقدمة أولويات سموه
- الأمير الوالد قاد نهضة تاريخية نقلت قطر إلى مصاف الدول المتقدمة
- سموه أرسى دعائم المشاركة الشعبية ومنح المواطنين حق الترشح والانتخاب
عبّر عدد من الوزراء السابقين والمسؤولين عن بالغ حزنهم لرحيل فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مؤكدين أن قطر فقدت قائدًا استثنائيًا قاد واحدة من أهم مراحل التحول في تاريخها الحديث، ووضع الأسس التي قامت عليها نهضتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
واستعادوا عبر «الشرق» شهادات مواقف ومحطات مفصلية من مسيرة سموه، مستذكرين رؤيته التي أحدثت تحولًا اقتصاديا، وتحولاً صحياً، ورسخت المشاركة الشعبية، ومكّنت المرأة القطرية ومنحتها حق الترشح والانتخاب، وأطلقت مشاريع تنموية كبرى نقلت قطر إلى مصاف الدول المتقدمة، مؤكدين أن إرث الأمير الوالد سيبقى حاضرًا في وجدان الوطن، وأن مسيرة البناء والنهضة تتواصل بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى.
- رؤية إصلاحية
أكد سعادة الدكتور عبد الرحمن بن سالم الكواري، وزير الصحة الأسبق، أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، آمن منذ البداية بأن بناء الإنسان هو أساس نهضة الدولة، وأن القطاع الصحي يمثل أحد أهم ركائز التنمية المستدامة، ولذلك وضع القطاع الصحي في مقدمة أولويات الدولة، وأطلق رؤية إصلاحية أحدثت نقلة نوعية في مسيرة الرعاية الصحية في قطر.
وأضاف سعادة د. الكواري، الذي تولى وزارة الصحة في السنوات الأولى من عهد الأمير الوالد، أنه لمس عن قرب اهتمام سموه بتطوير الخدمات الصحية وحرصه على مواكبة النهضة الشاملة التي شهدتها البلاد، وقد انعكس ذلك في زيادة المخصصات المالية للقطاع، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء وتوسعة المستشفيات والمرافق الصحية، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات الوطنية واستقطاب الخبرات الطبية، إلى جانب دعم القطاع الصحي الخاص، وتهيئة البيئة التشريعية والاستثمارية لتعزيز دوره.
وأكد سعادة د. الكواري أن المكانة التي وصلت إليها قطر اليوم في مجال الرعاية الصحية هي ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى أرسى دعائمها الأمير الوالد، رحمه الله، وتواصل الدولة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، البناء عليها وتعزيز مكتسباتها.
- نهضة تاريخية
قال سعادة الدكتور الشيخ خالد بن جبر آل ثاني، وكيل وزارة الصحة الأسبق ورئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للسرطان، «لقد فقدنا قائدًا كرّس حياته لخدمة وطنه، وترك إرثًا كبيرًا سيبقى شاهدًا على مسيرته، وهو ما يعني لنا الكثير.»
ووصف سعادة د. خالد بن جبر، الأمير الوالد بالرجل الشجاع وصاحب القرار، مؤكداً أنه لم يتردد يومًا في اتخاذ المواقف الصعبة، وكان جريئًا عندما تعلّق الأمر بعزة قطر وسيادتها، وظلَّت كلماته ومواقفه عنوانًا للعزة والثبات، وخير شاهد على مواقف سموه حينما كسر حصار غزة عام 2012، ليكون أول زعيم عربي يقوم بهذه الزيارة التاريخية.
وأضاف سعادة د. خالد بن جبر « إنَّ الأمير الوالد قاد نهضة تاريخية نقلت قطر إلى مصاف الدول المتقدمة، واضعًا التعليم والقطاع الصحي في مقدمة أولويات التنمية، ومؤسسًا لدولة قامت على الاستثمار في الإنسان قبل العمران. كما أسهم في بناء مجتمع متماسك يقوم على قيم الانفتاح والتسامح، وهو ما انعكس على المكانة التي باتت تتبوأها قطر إقليميًا ودوليًا.»
وأشار سعادته إلى أن الفقيد كان واسع الثقافة، مؤمنًا بحرية الرأي والتعبير، وقريبًا من أبناء شعبه، يستمع إليهم ويتابع همومهم بنفسه، وهو ما جعل حضوره يتجاوز موقع الحاكم إلى مكانة القائد الذي ارتبط بوجدان شعبه.
- حق الترشح والانتخاب
بدورها أوضحت سعادة السيدة شيخة الجفيري، عضو مجلس الشورى سابقا، أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لم يكن يؤمن بتمكين المرأة نظريًا، بل ترجم ذلك إلى قرارات فتحت أمامها أبواب المشاركة في الحياة العامة، وفي مقدمتها إقرار حقها في الترشح والانتخاب، لتصبح شريكًا فاعلًا في مسيرة التنمية الوطنية.
وأضافت سعادة الجفيري أن الأمير الوالد كان يحرص في المحافل الدولية على التأكيد بفخر على وجود امرأة ضمن أعضاء المجلس البلدي المركزي، معتبرة أن إشادته بها أمام قادة العالم كانت وسامًا ستظل تعتز به، ومنحتها دافعًا لمواصلة العطاء وخدمة الوطن حتى نالت شرف عضوية مجلس الشورى.
وأكدت سعادة الجفيري أن هذه الثقة لم تكن تكريمًا لشخصها فحسب، إنما رسالة واضحة بإيمان الأمير الوالد بقدرة المرأة القطرية على تحمل المسؤولية والمساهمة في صناعة القرار، وهو نهج رسخ مكانة المرأة كشريك أصيل في نهضة قطر.
- «دفان الفقر»
أكدَّ سعادة السيد عبدالله بن ناصر آل خليفة، أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، إنَّ التاريخ سيخلّد ذكرى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بماء الذهب، لما اقترنت به مسيرته من مواقف صنعت الفارق في تاريخ قطر والمنطقة. وأضاف سعادته أن عهد الأمير الوالد استحق عن جدارة أن يوصف بـ» عهد دفّان الفقر»، بعدما أرسى مشاريع تنموية كبرى نقلت الدولة إلى مرحلة جديدة من الازدهار والاستقرار، ورسّخت دعائمها السياسية والاقتصادية.
وأكد سعادته أن الأمير الوالد ارتبط اسمه بالنهضة الحديثة التي أعادت رسم مكانة قطر على الخريطة الإقليمية والدولية، وحوّلتها إلى دولة ذات تأثير وحضور فاعل في الوعي العربي والعالمي، بفضل رؤيته الثاقبة وإيمانه ببناء الإنسان قبل العمران.
وأضاف سعادته أن ما تحقق في عهده بات إرثا وطنيا راسخا تستند إليه الأجيال، ومنطلق واصل منه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مسيرة البناء والنهضة.
واختتم سعادته مؤكداً أن الأمير الوالد سيظل حاضرًا في ذاكرة الوطن بما تركه من بصمات خالدة صنعت حاضر قطر ورسخت مكانتها بين الأمم.
- إرث وطني
رأى السيد مبارك بن فريش السالم،نائب رئيس المجلس البلدي المركزي، أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، سيظل في ذاكرة الوطن قائدًا استثنائيًا امتلك رؤية مستقبلية بعيدة المدى، أسست لمرحلة جديدة من التطور السياسي والإداري في دولة قطر، وكان من أبرز تجلياتها إنشاء المجلس البلدي المركزي كأول مجلس منتخب في تاريخ الدولة، في خطوة تاريخية جسدت الإيمان العميق بأهمية المشاركة الشعبية في صناعة القرار.
وأضاف السالم « إنَّ قرار الأمير الوالد بإجراء أول انتخابات للمجلس البلدي المركزي عام 1999، ومنح المواطنين حق الترشح والانتخاب، مثّل نقلة نوعية في مسيرة الدولة، ورسالة واضحة بأن المواطن شريك أساسي في التنمية وصنع المستقبل، وأن المشاركة الشعبية ممارسة عملية تقوم على الثقة بالمواطن وإشراكه في تحمل المسؤولية الوطنية.»
واختتم السالم بالتأكيد أن الإرث الوطني الذي تركه الأمير الوالد، رحمه الله، سيبقى مصدر فخر واعتزاز للأجيال، وأن المجلس البلدي المركزي سيظل شاهدًا على إحدى أهم المبادرات الإصلاحية في تاريخ الدولة، والتي أرست دعائم الديمقراطية، وأسهمت في بناء مجتمع أكثر مشاركة ووعيًا.
- صواب الرؤية
أكد الدكتور بدر بن سلطان الرميحي، عضو المجلس البلدي المركزي ونائب رئيس لجنة التنسيق والمتابعة، أن تأسيس المجلس البلدي المركزي جاء ثمرة لرؤية صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، في توسيع دائرة المشاركة المجتمعية وإشراك المواطن في دعم مسيرة التنمية من خلال مؤسسة منتخبة تعبر عن احتياجات المجتمع وتطلعاته.
وقال د. الرميحي « إن إطلاق أول انتخابات للمجلس البلدي شكّل تحولًا مهمًا في مسيرة العمل الوطني، حيث رسخ ثقافة الانتخاب، وعزز قيم الحوار وتقبل الرأي الآخر، وأسهم في تنمية الوعي بأهمية المشاركة الإيجابية في الشأن العام، بما انعكس على تطور التجربة المشاركة الشعبية المحلية في دولة قطر.»
وأضاف د. الرميحي أن المجلس، وعلى امتداد سبع دورات انتخابية، أدى دورًا فاعلًا في نقل احتياجات المواطنين إلى الجهات المختصة، وطرح العديد من المبادرات والتوصيات التي أسهمت في تطوير الخدمات البلدية، مؤكدًا أن نجاح واستمرار هذه التجربة يعكس صواب الرؤية التي وضعها الأمير الوالد، رحمه الله، وجعلت من المواطن شريكًا أساسيًا في مسيرة البناء والتنمية.
إقرأ المزيد


