الشرق - 9/23/2026 6:06:11 AM - GMT (+3 )
الخطاب السامي عكس نهج قطر القائم على الدبلوماسية..
د. سالم النعيمي: صاحب السمو يجسد رؤية تجمع بين السلام والتنمية وبناء الإنسان
أكد الدكتور سالم النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، جسّد نهج دولة قطر القائم على الدبلوماسية والحوار والوساطة والاحتكام إلى القانون الدولي في معالجة النزاعات، بالتوازي مع حماية المصالح الوطنية وتعزيز مقومات الصمود والاستقرار.
وقال إن ما طرحه سمو الأمير يعكس امتدادًا لنهج راسخ أرسته القيادة القطرية، وفي مقدمتها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في الدفاع عن الحقوق، وتعزيز مكانة قطر كدولة فاعلة في الوساطة وتقريب وجهات النظر، مشيرًا إلى أن قدرة الدول على مواجهة الأزمات لا تُبنى في لحظة وقوعها، وإنما هي حصيلة سنوات من التخطيط والاستثمار في الإنسان والمؤسسات والقدرات الوطنية.
وأشار النعيمي إلى أن تأكيد سمو الأمير أهمية التخطيط والاستعداد وبناء سلاسل الإمداد والاحتياطيات الاستراتيجية وتنويع الاقتصاد يحمل دلالة مهمة على أن الأمن الوطني مفهوم متكامل يجمع بين الاقتصاد والتعليم والصحة والأمن والتنمية البشرية، وأن الاستثمار المستدام في هذه القطاعات يمثل أساسًا للمرونة الوطنية والقدرة على مواجهة المتغيرات.
وأضاف أن تناول سمو الأمير للقضية الفلسطينية، وما تشهده غزة من معاناة إنسانية، إلى جانب دعوته إلى الحلول السياسية للأزمات الإقليمية واحترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، يعكس أهمية العمل الجماعي في بناء سلام أكثر استدامة.
د. ناصر النعيمي: الالتزام بالقانون الدولي والتأكيد على قيم الحق والعدل
ثمّن الدكتور ناصر بن عبدالله النعيمي، الأستاذ بجامعة قطر، الخطاب السامي الذي ألقاه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، خلال اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدًا أنه خطاب شامل تناول في بدايته الأزمة التي تعيشها دول الخليج ومدى تأثيرها على الاقتصاد العالمي، وقضية مضيق هرمز التي تشكل نقطة محورية ومهمة خلال المرحلة الحالية.
وأضاف أن خطابات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تتمحور حول إرساء دعائم السلام والتنمية المستدامة والشراكة الدولية لحل الأزمات بالطرق السلمية.
وقال إن أبرز المضامين والرسائل في خطابات سمو الأمير تتمحور حول دبلوماسية الوساطة وحل المنازعات، وجهود قطر ووساطاتها الدائمة التي تسعى من خلالها إلى إحلال السلام عبر الحوار، ودورها في حل النزاعات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن سموه تطرق إلى القضايا العربية والإقليمية، مع التركيز على مركزية القضية الفلسطينية ورفض العدوان على غزة، إلى جانب تناول الأزمات في لبنان وسوريا والسودان واليمن وغيرها من مناطق النزاعات، والدعوة إلى حلول سلمية تحافظ على وحدة الدول واستقرارها.
كما دعا صاحب السمو إلى الالتزام بالقانون الدولي، مؤكدًا الانحياز إلى قيم الحق والعدل والمواثيق الدولية، ومواجهة حملات التضليل عبر تعزيز الشراكات الفاعلة مع المجتمع الدولي. وتطرق سموه كذلك إلى الجهود الداخلية التي تبذلها دولة قطر في سبيل تعزيز التنمية المستدامة والتعليم والصحة.
- د. خالد البن علي: الخطاب جدد ثوابت قطر تجاه الأزمات
أكد الدكتور خالد بن عبدالله إبراهيم البن علي أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى جاء ليجدد التأكيد على ثوابت دولة قطر في التعامل مع الأزمات، وفي مقدمتها الجمع بين الثبات في المبادئ والمرونة في الوسائل، وإعلاء مصلحة الإنسان، وترسيخ قيم العدالة والسلام والحوار.
وقال البن علي إن تأكيد سمو الأمير أن القانون إما أن يكون واحدا للجميع وإما أن يفقد معناه عندما يطبق على الضعفاء ويعفى منه الأقوياء، يعبر عن جوهر العدالة التي يفترض أن تقوم عليها المنظومة الدولية، مشيرا إلى أن احترام القانون الدولي لا ينبغي أن يرتبط بقوة الدول أو نفوذها، وإنما يجب أن يكون معيارا ثابتا ينطبق على الجميع دون تمييز.
وأضاف أن ما تشهده غزة من معاناة إنسانية غير مسبوقة، وما وصفه سمو الأمير بأنه إبادة جماعية ووصمة عار في جبين الإنسانية، يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية وقانونية للعمل من أجل حماية المدنيين ووقف الانتهاكات، وعدم الاكتفاء بإدارة الأزمات أو التعامل مع نتائجها بعد وقوعها.
وأشار إلى أن التجربة القطرية في الوساطة تؤكد أن الحوار يظل الطريق الأكثر فاعلية لمعالجة النزاعات، وأن تحذير دولة قطر من أن الزمن لا يحل النزاعات المعلقة وإنما يضاعف كلفتها يعكس أهمية التحرك المبكر لمعالجة أسباب الأزمات قبل أن تتفاقم وتصبح أكثر تعقيدا وكلفة.
- الدكتور محمد علي شيحي: يطرح رؤية متكاملة للأمن والاستقرار الإقليمي
أكد الدكتور محمد علي شيحي، المدير التنفيذي للمعهد العالمي للبحوث الإستراتيجية بمؤسسة قطر، أن خطاب سمو الأمير قدم رؤية مترابطة للتعامل مع التحولات التي تشهدها المنطقة والعالم، تقوم على الجمع بين حماية المصالح الوطنية، والدبلوماسية، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز أسس الأمن الجماعي.
وقال إن أهمية الخطاب تكمن في انتقاله من معالجة الأزمات بصورة منفصلة إلى طرح تصور أوسع للأمن الإقليمي، يقوم على الحوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، مؤكدًا أن غياب إطار فاعل للأمن الجماعي يجعل المنطقة أكثر عرضة لدورات متكررة من التصعيد وعدم الاستقرار، لافتاً إلى أن السياسة الخارجية القطرية تتبنى رسميًا الوساطة والدبلوماسية الوقائية والتسوية السلمية للنزاعات باعتبارها من ركائزها الأساسية.
وأشار شيحي إلى أن تأكيد سمو الأمير استمرار الوساطة في غزة، والدعوة إلى الحلول السياسية في أزمات المنطقة، ومن بينها ليبيا واليمن ولبنان، يعكس رؤية تعتبر أن الزمن وحده لا يحل النزاعات، وأن تأجيل التسويات يؤدي غالبًا إلى زيادة كلفتها الإنسانية والاقتصادية والأمنية.
- د. يوسف الكاظم: خطاب اتسم بوضوح الرؤية وشمولية الطرح
قال الدكتور يوسف بن علي الكاظم، رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي، إن خطاب سمو الأمير اتسم بوضوح الرؤية وشمولية الطرح، وحمل في مضامينه رسائل مهمة تعكس اهتمام دولة قطر بالقضايا العربية والدولية، وحرصها على دعم الاستقرار وتعزيز لغة الحوار والتفاهم في مواجهة الأزمات والتحديات. وأضاف أن الخطاب عكس موقفا مسؤولا ومتوازنا تجاه مختلف القضايا المطروحة على الساحة الدولية، مؤكدا أن ما يميز خطاب سمو الأمير هو الجمع بين وضوح الموقف والدعوة إلى الحلول العملية، بما يعزز من أهمية الدبلوماسية والحوار في معالجة الأزمات، ويؤكد الحاجة إلى احترام مبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية.
وأوضح أن الخطاب حمل رؤية عربية واضحة، انطلاقا من أهمية تعزيز التضامن العربي ودعم استقرار الدول وشعوبها، مشيرا إلى أن هذه الرؤية تعكس إدراكا عميقا لحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، والحاجة إلى تكاتف الجهود من أجل تجاوزها، بعيدا عن التصعيد وتعقيد الأزمات.وأشار الدكتور الكاظم إلى أن خطاب سمو الأمير لم يقتصر على تناول الأزمات من منظور سياسي، وإنما حمل بعدا إنسانيا واضحا، وهو ما يعكس نهجا يضع الإنسان وحقوقه وأمنه واستقراره في صدارة الاهتمام، ويؤكد أهمية استمرار الجهود الإنسانية إلى جانب التحركات السياسية والدبلوماسية. وأشار إلى أن وضوح الخطاب وصراحته يعززان من قوة الرسائل التي حملها، خاصة في ظل الظروف الإقليمية والدولية الدقيقة، لافتا إلى أن المواقف التي تضمنها تؤكد أهمية الانتقال من مجرد توصيف الأزمات إلى تكثيف الجهود لإيجاد حلول لها.
- د. أحمد الساعي: دعم الحوار والتنمية وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
أكد الدكتور أحمد الساعي، الأستاذ بجامعة قطر، أن خطاب صاحب السمو جاء شاملًا ورسم ملامح السياسة الداخلية والخارجية لدولة قطر.
وأشار الدكتور الساعي إلى أن صاحب السمو بدأ خطابه بالأزمة التي تعيشها دول الخليج، والتي ألقت بتداعياتها الاقتصادية على العديد من دول العالم، كما تناول سموه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، مؤكدًا أحقية الشعب الفلسطيني في أرضه، ودعمه لوحدة الشعب السوري ومساندته حتى تتعافى سوريا من تداعيات أزمتها.
وأضاف أن سموه تطرق إلى العديد من القضايا العربية التي تمثل ثوابت راسخة في الموقف القطري، ويؤكد عليها في مختلف المحافل العربية والدولية.
وقال الدكتور الساعي: إن صاحب السمو أكد الدور القطري المهم في الوساطة وإحلال السلام وتعزيز الحوار البنّاء بين الشعوب، مشيرًا إلى أن دولة قطر تعمل بصورة مستمرة على تحقيق التنمية الشاملة من خلال دعم قطاعات التعليم والصحة وغيرهما من القطاعات الحيوية. كما أشار إلى ترحيب سمو الأمير باستضافة دولة قطر للقمة العالمية الرابعة للإعاقة، مؤكدًا أن ذلك يعكس اهتمام الدولة بالفئات الأولى بالرعاية والدعم، ولا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة، وحرصها على تعزيز حقوقهم ودعم مشاركتهم في المجتمع.
إقرأ المزيد


