وزير العدل: قطر حققت خطوات مهمة لتطوير تشريعات تسوية المنازعات
الشرق -
محليات

0 رئيس الوزراء يرعى انطلاق المؤتمر العالمي السادس للتحكيم..

04 نوفمبر 2026 , 07:00ص

❖ غنوة العلواني

■ خليفة بن جاسم: التحكيم ركيزة أساسية لتحقيق العدالة واستقرار بيئة التجارة والاستثمار

■ توقيع 3 مذكرات تفاهم للتعاون في مجالات التحكيم والتقييم ودعم المرأة

تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، انطلقت أمس فعاليات المؤتمر العالمي السادس للتحكيم الدولي الذي ينظمه مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم التابع لغرفة قطر، تحت عنوان «الوسائل البديلة لتسوية المنازعات في عالم متغير: من الرقابة القضائية إلى الذكاء الاصطناعي»، حيث افتتح فعاليات المؤتمر سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، بحضور سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس ادارة غرفة قطر ورئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، وسعادة السيد محمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس غرفة قطر وسعادة الشيخ ثاني بن علي آل ثاني نائب رئيس مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم ورئيس المؤتمر، ونخبة من القضاة والمحكمين والخبراء القانونيين من مختلف دول العالم.

وخلال الافتتاحية قام سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس ادارة غرفة قطر ورئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، بتسليم درع تكريم الى سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.

وفي كلمته الافتتاحية أكد سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي، وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أن دولة قطر تواصل تطوير منظومتها القانونية والتشريعية بما يعزز ثقة المستثمرين ويوفر بيئة قانونية مستقرة وموثوقة، ويرسخ مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً للتحكيم وتسوية المنازعات.

وأشار إلى أن دولة قطر قطعت خطوات مهمة في تطوير الإطار التشريعي لتسوية المنازعات، من خلال إصدار قانون التحكيم رقم (2) لسنة 2017، وقانون الوساطة في تسوية المنازعات المدنية والتجارية رقم (20) لسنة 2021، إلى جانب الانضمام إلى اتفاقية نيويورك واتفاقية سنغافورة، وإنشاء محكمة الاستثمار والتجارة، بما يوفر منظومة متكاملة للتحكيم والوساطة والقضاء المتخصص.

وأوضح أن وزارة العدل، بصفتها شريكاً إستراتيجياً للمؤتمر، تعمل على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل استكمال الأطر التنفيذية لقانون التحكيم، وتطوير منظومة الوساطة والتوفيق والتحكيم وتعزيز تكاملها، إلى جانب توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تيسير إجراءات تسوية المنازعات وفق الضوابط القانونية اللازمة.

ولفت سعادته إلى أن اختيار دولة قطر مقراً للتحكيم يعكس مستوى الثقة في تشريعاتها وقضائها ومؤسساتها، مؤكداً حرص دولة قطر على تعزيز هذه الثقة من خلال الاستقرار التشريعي والوضوح القانوني وسرعة الفصل في المنازعات.

كما أشاد سعادته بجهود غرفة قطر ومركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم في تنظيم المؤتمر، مثمناً دور المركز منذ تأسيسه عام 2006 في نشر ثقافة التحكيم وتطوير الخبرات الوطنية وتعزيز حضور دولة قطر على خريطة التحكيم العالمية.

وأعرب عن تطلعه إلى أن تسفر أعمال المؤتمر عن توصيات عملية تسهم في تطوير منظومة العدالة والتحكيم، مؤكداً أن وزارة العدل ستكون شريكاً فاعلاً في تحويل هذه التوصيات إلى خطوات عملية تعزز مكانة دولة قطر مقراً دولياً موثوقاً للتحكيم وتسوية المنازعات.

  - سلامة الإجراءات وصون الحقوق

من جانبه، أكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، أن العدالة في عالم التجارة والاستثمار لا تقتصر على صدور الأحكام، بل تشمل سلامة الإجراءات وصون الحقوق واستقرار المراكز القانونية، مشيراً إلى أن التحكيم أصبح نظاماً قانونياً متكاملاً يستند إلى إرادة الأطراف والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية، ويقوم على استقلال هيئات التحكيم وضمانات المحاكمة العادلة وقابلية الأحكام للتنفيذ.

وأكد سعادته أن العلاقة بين القضاء والتحكيم تقوم على التكامل، حيث يضطلع القضاء بدور داعم للعملية التحكيمية والرقابة عليها وفقاً للقانون، بما يحفظ استقلال التحكيم وضمانات العدالة، لافتاً إلى أهمية التوفيق والوساطة في تقريب وجهات النظر والحفاظ على العلاقات التجارية والاقتصادية.

وأوضح أن المؤتمر يناقش مستقبل التحكيم الدولي في ظل التحولات الاقتصادية والقانونية والتكنولوجية المتسارعة، ويتناول موضوعات التكامل بين القضاء والتحكيم، وحدود الرقابة القضائية، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير الإجراءات التحكيمية، إلى جانب تعزيز مشاركة المرأة في هذا المجال.

وفيما يتعلق بدور المركز، أشار سعادته إلى حرصه منذ تأسيسه عام 2006 على مواكبة الممارسات الدولية وتطوير البيئة القانونية والإجرائية، مؤكداً أنه أسهم في نشر ثقافة التحكيم والتوفيق وتسوية المنازعات، وتعزيز مكانة الدوحة كوجهة موثوقة للتحكيم، مع الالتزام بأعلى معايير الاستقلالية والكفاءة والمهنية.

وكشف أن المركز استقبل خلال العامين الماضيين 132 قضية، صدرت أحكام في أكثر من 100 قضية منها، فيما بلغ متوسط مدة الفصل في الدعوى نحو ستة أشهر من تاريخ تسجيلها، وذلك في ظل تطبيق قواعد التحكيم الجديدة اعتباراً من الأول من يناير 2025، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس كفاءة الإجراءات وقدرة التحكيم المؤسسي على الموازنة بين سرعة الفصل في المنازعات وصون حقوق الأطراف.

 وأعرب سعادته عن أمله في أن تسهم أعمال المؤتمر في تبادل الخبرات وبناء شراكات مهنية، والخروج بتوصيات تدعم تطوير منظومة التحكيم والتوفيق وتعزز التعاون بين مؤسسات التحكيم، وترسخ التوازن بين استقلالية التحكيم والرقابة القضائية.

وفي ختام كلمته، شكر سعادته معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية على رعايته الكريمة للمؤتمر، وسعادة وزير العدل وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء على افتتاحه فعالياته، كما أعرب عن تقديره للمتحدثين والمشاركين والجهات الداعمة والمنظمة.

ومن جانبه استعرض الدكتور محمد صلاح الدين عبد الوهاب، رئيس الهيئة الحاكمة لخدمات تسوية المنازعات بغرفة التجارة الدولية مفهوم الثقة باعتباره الأساس الذي تقوم عليه منظومة التحكيم. 

واستعرض كذلك أربعة أوجه للثقة في التحكيم، تتمثل في ثقة الدولة في التحكيم، وثقة الخصوم في المحكم، وثقة المحكم في التزام الخصوم بالإجراءات، وأخيراً ثقة الجميع في الذكاء الاصطناعي. كما أشار إلى تطور العلاقة بين القضاء والتحكيم من الرقابة إلى الشراكة والمساندة، مستعرضة تجربة قطر والتطور التشريعي والقضائي في هذا المجال، إلى جانب تنامي دور التحكيم إقليمياً ودولياً كوسيلة فعالة لتسوية المنازعات.

  - تكريم الجهات الراعية للمؤتمر 

 كما تم تكريم الجهات الراعية للمؤتمر وهم مجموعة QNB بصفتها الراعي الاستراتيجي، والرعاة الماسيين، وهم مكتب أسماء الغانم للمحاماة والاستشارات القانونية، ومكتب الدكتور ثاني بن علي آل ثاني، ومكتب مسعود محمد العامري، وشركة ويست باي العالمية "مستشارون ومحامون"، والرعاة الذهبيين، وهم مكتب سلطان العبدالله ومشاركوه، ومكتب الزمان للمحاماة، ومكتب شرق للمحاماة، ومكتب عيسى السليطي للمحاماة، ومكتب أسماء القره داغي للمحاماة والاستشارات القانونية، والرعاة الفضيون، وهم مكتب الاتفاق للمحاماة والاستشارات القانونية وشركة لاغون قطر.

وعلى هامش افتتاح المؤتمر، وقع مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم ثلاث مذكرات تفاهم مع كل من جامعة لوسيل، والمجلس الدولي لمعايير التقييم، وحملة دعم المرأة للتحكيم.

اقرأ أيضاً
أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية



إقرأ المزيد