مصادر لرويترز: السعودية لا تجد مشترين لنفطها الخام
الخليج الجديد -

قالت مصادر في قطاع النفط إن السعودية تجد صعوبة في إيجاد عملاء لخامها الإضافي مع تراجع الطلب بسبب فيروس كورونا وارتفاع أسعار الشحن، وهو ما يقوض مسعى المملكة لاقتناص حصة سوقية من المنافسين من خلال زيادة الإنتاج.

وقالت المصادر إن "رويال داتش شل" وشركات أمريكية لتكرير النفط ستأخذ خاما سعوديا أقل، وإن نستي الفنلندية لن تأخذ أيا منه في أبريل/ نيسان، في حين تسعى شركات تكرير هندية إلى تأخير تسليم الشحنات. وأضافوا أن شركات تكرير بولندية تخفض أيضا المشتريات.

وتخطط السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، لتعزيز صادراتها بشدة بعد انهيار اتفاق استمر ثلاث سنوات بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين بقيادة روسيا لخفض الإمدادات هذا الشهر.

لكن مع انهيار الطلب أيضا بسبب القيود الحكومية الرامية لاحتواء تفشي فيروس كورونا، تخفض شركات النفط معدلات تشغيل المصافي وهي ليست في عجلة لأخذ براميل سعودية إضافية، حسبما ذكرت المصادر.

وقال مصدر تجاري، تحدث بشرط عدم نشر اسمه، ناقش الأمر مع شركات نفط: "هناك بالتأكيد خفض في معدلات تشغيل المصافي... لذا فإن من الصعب تخصيص الكثير".

وقالت مصادر تجارية إنه إلى جانب تداعيات فيروس كورونا، فإن ارتفاع تكاليف الشحن له أيضا تأثير سلبي.

ومن المتوقع أن تؤدي التغييرات في بنود الإمداد إلى إلغاء بعض شحنات أبريل/نيسان، إذ أنه من المتوقع ألا يتحمل المشترون تكاليف النقل بالكامل.

وقال مصدر إن شركات النفط تسعى لخفض حصصها من الخام السعودي في أبريل/ نيسان بنسبة تصل إلى 25 بالمئة.

وامتنعت أرامكو السعودية المملوكة للدولة عن التعقيب.

وقال مصدران بالقطاع إن شل من بين شركات النفط الكبرى التي ستتلقى خاما سعوديا أقل. وامتنعت شل عن التعقيب.

وقالت مصادر بالقطاع إن نستي الفنلندية لن تأخذ خاما سعوديا في أبريل/نيسان، بينما ألغت لوتوس البولندية شحنة من مخصصاتها، فيما لن تأخذ بي.كيه.إن أورلين أي شيء فوق الحجم المعتاد المحدد في العقد.

وامتنعت "لوتوس" عن التعقيب، بينما لم ترد بي.كيه.إن ونستي حتى الآن على طلبات للتعقيب.

وقالت السعودية هذا الشهر إنها وجهت أرامكو إلى مواصلة ضخ الخام بمعدل قياسي عند 12.3 مليون برميل يوميا الشهر المقبل وتصدير أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا اعتبارا من مايو/أيار.

ورغم أنه من المتوقع زيادة الصادرات في أبريل/ نيسان، فإنه يبدو الآن من المستبعد أن تكون الزيادة كبيرة.

وقالت مصادر إن بعض الشركات في الهند، التي تشهد حاليا إغلاقا بسبب فيروس كورونا شأنها شأن الكثير من الدول الأخرى حول العالم، تسعى لتأجيل مشتريات.

وقالت المصادر إن شركتي تكرير حكوميتين هنديتين كانتا قد اشتريتا كميات إضافية من السعودية خاطبتا أرامكو لتأجيل التسليم، لكن أرامكو لم تعلن موقفها بشأن الطلب.

وقال أحد المصادر إن شركات تكرير في الولايات المتحدة ستأخذ أيضا خاما سعوديا أقل في أبريل/نيسان، لكنه لم يذكر أسماءها.

وأكبر عملاء السعودية في أمريكا هم "إكسون موبيل" و"ماراثون بتروليوم" و"فيليبس 66.

ويتلقى الساحل الغربي الأمريكي النصف تقريبا من إجمالي واردات الولايات المتحدة من النفط السعودي. وخفضت فيليبس 66 وماراثون عملياتهما في مصافيهما في لوس أنجليس.



إقرأ المزيد