أنماط الشخصية التي يكشفها مؤشر مايرز بريغز.. هل هي حقيقة؟
الجزيرة.نت -

ما اختبار أنماط الشخصية MBTI، ومن وضعه، وما أنماط الشخصية وفق هذا الاختبار، وهل هو دقيق؟ الإجابات في هذا التقرير…

ما اختبار أنماط الشخصية MBTI؟

اختبار أنماط الشخصية، واسمه المفصل هو مؤشر "مايرز بريغز للأنماط" (Myers-Briggs Type Indicator® (MBTI®))، هو أداة تم تطويرها من قبل في الأربعينيات من قبل إيزابيل بريغز مايرز، وأجري البحث الأصلي في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، ونشر لأول مرة في عام 1962، وذلك وفقا لموقع "ذا مايرز آند بريغز فاونديشن" (The Myers & Briggs Foundation).

وكان قد تم تقديم نظرية النوع النفسي في عشرينيات القرن الماضي من قبل كارل جي يونغ C. G. Jung. وتلا ذلك تطوير الأداة MBTI.

يحاول الاختبار تعيين 4 فئات هي الانطواء أو الانبساط "الانفتاح"، والإحساس أو الحدس، والتفكير أو الشعور، والحكم أو الإدراك. ويتم أخذ حرف واحد من كل فئة للحصول على نتيجة اختبار مكونة من 4 أحرف، مثل "INFJ" أو "ENFP".

ويقوم الاختبار على تحديد التفضيلات الأساسية لكل من هذه الثنائيات الأربع المحددة أو الضمنية في نظرية يونغ، ثم تحديد ووصف 16 نوعا من الشخصيات المميزة التي تنتج عن التفاعلات بين التفضيلات.

ومن ضمن الانتقادات التي وجهت لأداة MBTI، أن المؤشر فيها يظهر أوجه قصور علمية كبيرة، مثل عدم وجود قوة تنبؤية أو عدم وجود عناصر يمكن تعميمها، وإعطائه نتائج مختلفة لنفس الشخص في مناسبات مختلفة.

الجوانب التي يسألك عنها الاختبار
  • العالم المفضل هل تفضل التركيز على العالم الخارجي أو على عالمك الداخلي؟ وهذا ما يسمى الانبساط (E) أو الانطوائية (I).
  • المعلومات هل تفضل التركيز على المعلومات الأساسية التي تأخذها أو تفضل تفسير وإضافة المعنى؟ وهذا ما يسمى الاستشعار (S) أو الحدس (N).
  • القرارات عند اتخاذ القرارات، هل تفضل أن تنظر أولا إلى المنطق والاتساق أو أن تنظر أولا إلى الأشخاص والظروف الخاصة؟ وهذا ما يسمى بالتفكير (T) أو الشعور (F).
  • الهيكل في التعامل مع العالم الخارجي، هل تفضل اتخاذ قرار بشأن الأمور أو تفضل البقاء منفتحا على المعلومات والخيارات الجديدة؟ وهذا ما يسمى الحكم (J) أو الإدراك (P).

نوع شخصيتك الخاصة عندما تقرر ما تفضله في كل فئة، الذي يمكن التعبير عنه في شكل رمز مكون من 4 أحرف.

ISTJ

هادئ وجاد ويكسب النجاح من خلال الدقة والاعتمادية. وعملي وواقعي ومسؤول. ويقرر منطقيا ما يجب فعله ويعمل على تحقيقه بثبات، بغض النظر عن المشتتات، كما يستمتع بجعل كل شيء منظما، العمل والمنزل والحياة.

ISFJ

هادئ وودود ومسؤول وواع. وملتزم وثابت في الوفاء بالتزاماته. كما أنه دقيق ومخلص ومراع، يلاحظ ويتذكر تفاصيل عن الأشخاص المهمين بالنسبة له.

INFJ

يبحث عن المعنى والاتصال في الأفكار والعلاقات والممتلكات المادية. ويريد أن يفهم ما الذي يحفز الناس. ومنظم وحاسم في تنفيذ رؤيته.

INTJ

لديه عقل أصيل ودافع كبير لتنفيذ أفكاره وتحقيق أهدافه. كما أن لديه قدرة على رؤية الأنماط في الأحداث الخارجية بسرعة وتطوير منظورات تفسيرية بعيدة المدى.

ISTP

مراقب متسامح ومرن وهادئ حتى تظهر المشكلة، ثم يتصرف بسرعة لإيجاد حلول عملية.

ISFP

هادئ وودود حساس ولطيف. ويستمتع باللحظة الحالية، ويرغب في الحصول على مساحة خاصة به والعمل ضمن الإطار الزمني الخاص به.

INFP

مثالي ومخلص لقيمه وللأشخاص المهمين بالنسبة له. وفضولي، وسريع في رؤية الاحتمالات، كما يمكن أن يكون حافزا لتنفيذ الأفكار.

INTP

يسعى لتطوير تفسيرات منطقية لكل ما يهمهم. ويتمتع بالتنظير والتجريد، ويهتم بالأفكار أكثر من التفاعل الاجتماعي. ولديه قدرة غير عادية على التركيز بعمق لحل المشاكل في مجال اهتمامه. ومتشكك، ونقدي أحيانا، كما أنه تحليلي دائما.

ESTP

يتمتع بالمرونة والتسامح، ويتخذ نهجا عمليا يركز على النتائج الفورية، كما أنه يتعلم بشكل أفضل من خلال العمل.

ESFP

يعشق الحياة والناس ووسائل الراحة المادية. ويستمتع بالعمل مع الآخرين لتحقيق الأشياء. ويجلب الحس السليم والنهج الواقعي لعمله، ويجعل العمل ممتعا.

ENFP

متحمس بحرارة وخيال. وينظر إلى الحياة على أنها مليئة بالاحتمالات. ويقوم بإجراء ربط بين الأحداث والمعلومات بسرعة كبيرة. وغالبا ما يعتمد على قدرته على الارتجال وطلاقة الكلام.

ENTP

سريع ومبدع ومحفز وصريح. وبارع في حل المشاكل الجديدة والصعبة. وبارع في توليد الاحتمالات المفاهيمية ثم تحليلها بشكل إستراتيجي، فضلا عن أنه يجيد قراءة الآخرين.

ESTJ

عملي وواقعي. وحاسم، يتحرك بسرعة لتنفيذ القرارات. وينظّم المشاريع والأشخاص لإنجاز المهام، ويركز على الحصول على النتائج بأكثر الطرق فعالية.

ESFJ

طيب القلب والضمير، يريد الانسجام في البيئة والعمل بتصميم على إنشائها. ويحب العمل مع الآخرين لإنجاز المهام بدقة وفي الوقت المحدد، كما أنه مخلص.

ENFJ

دافئ وعاطفي ومتجاوب ومسؤول. ومنسجم للغاية مع مشاعر واحتياجات ودوافع الآخرين. ومخلص ومستجيب للمدح والنقد.

ENTJ

صريح، حاسم، يتولى القيادة بسهولة، وعادة ما يكون على دراية جيدة، ويقرأ جيدا، ويستمتع بتوسيع معرفته ونقلها إلى الآخرين، وقوي في عرض أفكاره.

هل اختبار أنماط الشخصية دقيق؟

وفقا لتقرير في موقع "فوكس" (Vox) فإن الاختبار لا معنى له على الإطلاق.

يقول آدم غرانت، عالم النفس بجامعة بنسلفانيا، والذي كتب سابقا عن أوجه القصور في اختبار مايرز بريغز "لا يوجد دليل وراء ذلك"، "الخصائص التي يقيسها الاختبار ليس لها أي قوة تنبؤية تقريبا حول مدى سعادتك في موقف ما، أو كيفية أدائك في وظيفتك، أو مدى سعادتك في زواجك".

يظهر التحليل أن الاختبار غير فعال تماما في توقع نجاح الأشخاص في وظائف مختلفة.

يدعي الاختبار أنه استنادا إلى 93 سؤالا، يمكنه تجميع كل الأشخاص في العالم في 16 "نوعا" مختلفا، وبذلك يكون بمثابة "إطار عمل قوي لبناء علاقات أفضل، وقيادة التغيير الإيجابي، وتسخير الابتكار، وتحقيق التميز". ويعتقد معظم المؤمنين به أنه في المقام الأول أداة لإخبارك باختيارك المهني المناسب.

لكن الاختبار تم تطويره في الأربعينيات من القرن الماضي بناء على نظريات كارل يونغ غير المختبرة تماما، والآن يتم تجاهله تماما من قبل مجتمع علم النفس. حتى أن يونغ حذر من أن "أنواع" شخصيته كانت مجرد نزعات لاحظها، وليست تصنيفات صارمة. وأظهرت العديد من التحليلات أن الاختبار غير فعال تماما في توقع نجاح الأشخاص في وظائف مختلفة، وأن حوالي نصف الأشخاص الذين يجرون الاختبار مرتين يحصلون على نتائج مختلفة في كل مرة.

في عام 1921، نشر يونغ كتاب الأنواع النفسية. وفي ذلك، طرح بعض النظريات المختلفة المثيرة للاهتمام وغير المدعومة حول كيفية عمل الدماغ البشري.

من بين أمور أخرى، أوضح أن البشر ينقسمون تقريبا إلى نوعين رئيسيين – المدركين والقضاة. ويمكن تقسيم المجموعة الأولى إلى أشخاص يفضلون الاستشعار وآخرون يفضلون الحدس، في حين يمكن تقسيم المجموعة الثانية إلى مفكرين ومحسين، ليصبح المجموع 4 أنواع من الناس. وكل الأنواع الأربعة، يمكن تقسيمها على أساس المواقف إلى انطوائية ومنفتحة. ومع ذلك، كانت هذه الفئات تقريبية "كل فرد هو استثناء للقاعدة"، بحسب ما كتب يونغ.

حتى هذه الفئات التقريبية، مع ذلك، لم تخرج من التجارب أو البيانات الخاضعة للرقابة. يقول غرانت، عالم النفس في بنسلفانيا "كان هذا قبل أن يكون علم النفس علما تجريبيا". "صنع يونغ حرفيا هذه بناء على تجاربه الخاصة" لكن تأثير يونغ في المجال الأول كان هائلا، وذهبت فكرة "الأنواع" على وجه الخصوص.

تم تعديل مبادئ يونغ لاحقا في اختبار بواسطة كاثرين بريغز وابنتها إيزابيل بريغز مايرز، وهما شخصان لم يتلقيا تدريبا رسميا في علم النفس. ولتعلم تقنيات إجراء الاختبار والتحليل الإحصائي، عملت بريغز مع إدوارد هاي، مدير الموارد البشرية في بنك فيلادلفيا.

مؤشر النوع

بدأ اختبار "مؤشر النوع" في عام 1942، حيث نسخ أنواع يونغ لكنه غيّر المصطلحات بشكل طفيف، وقام بتعديلها بحيث تم تخصيص احتمال واحد أو آخر في الفئات الأربع، بناء على إجاباتهم عن سلسلة من خيارين.

المشكلة في الاختبار أنه غير متسق بشكل ملحوظ، حيث وجدت الأبحاث أن ما يصل إلى 50% من الأشخاص يصلون إلى نتيجة مختلفة في المرة الثانية التي يجرون فيها الاختبار، حتى لو كان ذلك بعد 5 أسابيع فقط.

ذلك لأن السمات التي تهدف إلى قياسها ليست تلك التي تختلف باستمرار بين الناس، إذ يختلف معظمنا في هذه السمات بمرور الوقت اعتمادا على مزاجنا عندما نجري الاختبار، فعلى سبيل المثال، قد نعتقد أو لا نعتقد أننا نتعاطف مع الناس. لكن الاختبار يخبرنا ببساطة ما إذا كنا "نفكر" أو "نشعر" بناء على كيفية إجابتنا عن عدد قليل من الأسئلة الثنائية، مع عدم وجود مساحة بينهما.

مؤشر آخر على أن مايرز بريغز غير دقيق هو أن العديد من التحليلات المختلفة أظهرت أنها ليست فعالة بشكل خاص في توقع نجاح الأشخاص في وظائف مختلفة.

هل مؤشر مايرز بريغز للأنماط يخبرك من أنت؟

وفقا للمعطيات السابقة، فالإجابة الأرجح هي (لا)، صحيح أن هناك شعبية كبيرة لهذا الاختبار، لكن في الوسط العلمي ولدى علماء النفس ثمة تشكيك كبير جدا فيه، ويمكنك أن تجرب الخضوع لهذا الاختبار، لكنه لن يخبرك من أنت!



إقرأ المزيد