حلف الأطلسي يناقش تنامي قدرات الصين العسكرية وبكين تدافع عن ترسانتها النووية
الجزيرة.نت -

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ -الأربعاء- أن أعضاء الحلف يدركون التحدي الذي تمثله الصين بسبب تنامي قدراتها العسكرية، في المقابل نفت بكين أن تكون سياستها النووية تندرج تحت أي نوع من سباق التسلح.

وقال ستولتنبرغ بعد اجتماع لوزراء خارجية الحلف في بوخارست إن التحديات التي نواجهها عالمية ويجب أن نتصدى لها معا.

وأضاف: لا نعتبر الصين خصماً، وسنواصل الحوار معها عندما يكون ذلك في مصلحتنا، وبخاصة للتعبير عن موقفنا الموحد بشأن الحرب الروسية "غير الشرعية" في أوكرانيا.

وأشار إلى أن الوزراء ناقشوا التطورات العسكرية الطموحة لبكين وتطورها التقني ونشاطها السيبراني والهجين المتنامي.

وتشكل سيطرة الصين على البنية التحتية الحيوية في دول الناتو، واحتمال اعتماد الحلفاء عليها للحصول على المواد الأولية والتكنولوجيا الإستراتيجية، مصدر قلق متزايد.

وتابع ستولتنبرغ "سنواصل بالطبع التجارة والانخراط اقتصادياً مع الصين"، مشيراً إلى ضرورة إدراك التبعية وتقليص نقاط ضعفنا وإدارة المخاطر.

من جانبه، أفاد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بوجود "تقارب متزايد" مع الحلفاء الأوروبيين حول هذا الموضوع، مؤكدا أن الحلف لا يبحث عن صراع مع الصين، بل على العكس يريد تفاديه.

وأضاف: لا نريد حربا باردة جديدة ولا نتطلع إلى فصل اقتصاداتنا، نحن نحاول فقط أن نكون واضحين بشأن بعض التحديات التي تطرحها الصين.

وأثار صعود بكين خلال السنوات الأخيرة قلق التحالف العسكري، وحثت الولايات المتحدة حلفاءها الأوروبيين على الأخذ بعين الاعتبار هذا التهديد المحتمل.

وخلال قمة في يونيو/حزيران الماضي، تحدث زعماء دول الحلف لأول مرة عن "التحديات النظامية" التي تفرضها الصين وعلاقاتها الوثيقة مع روسيا.

ترسانة الصين النووية

وفي وقت سابق الأربعاء، نفت الصين أن تكون سياستها النووية تندرج تحت أي نوع من سباق التسلح، وذلك ردا على ما ورد في التقرير السنوي لوزارة الدفاع الأميركية إلى الكونغرس حول البناء العسكري الصيني.

ودافع المتحدث باسم الخارجية الصينية جاو لي جيان عن سياسة بلاده النووية بوصفها للدفاع عن النفس، وأكد التزام بلاده بسياسة عدم البدء باستخدام الأسلحة النووية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) -في تقرير نُشر الثلاثاء- إن حجم الترسانة النووية الصينية سيزداد بأكثر من 3 أضعاف بحلول عام 2035، ليبلغ 1500 رأس نووي، مشددة على أن بكين تواصل تعزيز قدرات سلاحها الجوي.

وتعتبر واشنطن بكين أكبر تحد عسكري لها، ويشير التقرير السنوي حول الجيش الصيني إلى تقدّم للقوات الصينية على الصعيدين النووي والتقليدي.

وجاء في التقرير أن "وزارة الدفاع تعتبر أن المخزون (الصيني) من الرؤوس النووية تخطى 400".

وتابع "إذا استمرت الصين في زيادة مخزونها النووي بهذه الوتيرة فسيبلغ على الأرجح نحو 1500 رأس نووي" بحلول عام 2035.

غير أن هذا المخزون يبقى أدنى بأشواط من الولايات المتحدة وروسيا اللتين تمتلكان آلاف الرؤوس النووية.

وبكين -التي تعمل على تحديث صواريخها الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية- اختبرت 135 صاروخا من هذا النوع عام 2021، ويوضح تقرير البنتاغون أن هذا العدد "يفوق ما أطلق في بقية أنحاء العالم"، إذا ما استثنينا تلك التي أطلقت في نزاعات عسكرية.

وتابع تقرير البنتاغون أن سلاح الجو الصيني يحقّق تقدّما كبيرا، و"يلحق سريعا بالقوات الجوية الغربية".

وكان مسؤول عسكري رفيع قد أشار -قبل صدور هذا التقرير- إلى أن سلاح الجو الصيني يسعى إلى "تحقيق تقدّم سريع على كل الجبهات"، خصوصا المعدات والطيارين وبقية العناصر.



إقرأ المزيد