"الترامبية باقية"... كيف غيّر ترامب وجه أميركا وهزّ العالم؟
إيلاف -
 

إيلاف من دبي: في ختام سلسلة "الظاهرة الترامبية" التي تنشرها "إيلاف" بالتعاون مع "هات بوست"، يؤكد الدكتور محمد العضاضي أن ما بدأ مع ترامب لم يكن مجرد رئاسة استثنائية، بل تحول عميق في بنية السياسة الأميركية.

"ترامب غيّر قواعد اللعبة. لم يكن مجرد رئيس، بل زلزال سياسي أعاد تشكيل الحزب الجمهوري ولغة الخطاب العام."
الترامبية كمعيار لا استثناء

يوضح العضاضي أن من يسعى للنجاح في الحزب الجمهوري اليوم عليه أن يتبنّى نهج ترامب: "أسلوبه الصدامي، جرأته، لغته غير المألوفة... أصبحت كلها أدوات للنجاح السياسي في أميركا".

رئيس لا يحب الحروب... لأنه يحب الحياة

رغم صورته العدوانية، يشير العضاضي إلى أن ترامب كان من أقل الرؤساء الأميركيين ميلاً للحروب، ويُرجع ذلك إلى طبيعته كرجل أعمال: "هو يكره الحروب لأنه يحب الحياة، والمال، ويخشى على نمط عيشه من النزاعات".

هذه المفارقة منحته شرعية في نظر جمهور أنهكته الحروب الخارجية: "يرى أن الربح لا يأتي من السلاح بل من الصفقات".

أميركا لا تنهار... لأنها لا مركزية
"أميركا ليست كالاتحاد السوفيتي... حتى لو انهارت الحكومة الفيدرالية، ستبقى هناك 50 ولاية قادرة على العمل".

يؤكد العضاضي أن بنية الدولة الأميركية تقف على أعمدة من القوة المؤسسية والتنوع، وأن ولايات مثل كاليفورنيا تمتلك من القدرات ما يجعلها قوة اقتصادية قائمة بذاتها.

العرب لا يفهمون أميركا... لأنهم لا يدرسونها

ينتقد العضاضي غياب أقسام الدراسات الأميركية في الجامعات العربية، ويعتبره "تقصيرًا كارثيًا"، قائلاً:

"بلد بهذا التأثير، ولا ندرسه؟ بينما هم يدرسون الشرق الأوسط في كل جامعة كبرى"

ويؤكد على ضرورة فهم المجتمع الأميركي نفسه: "ثقافته، أدبه، تاريخه... لا بد من تحليل علمي لفهم السياسة الأميركية بعمق".

توازن لا تبعية

العضاضي يرفض معادلة العداء أو التبعية في التعامل مع أميركا، ويقترح توازنًا ذكيًا يتيح التعاون دون خضوع.

"رئيس عربي اشتكى لكلينتون من مقال صحفي، فردّ عليه: أنا نفسي أشتكي من الإعلام... هذا يُظهر جهل بعض القادة العرب بالنظام الأميركي".
الترامبية مستمرة... والضجيج قادم

في خاتمته، يرى العضاضي أن ترامب لم يغادر المشهد فعليًا، بل يستعد لجولة جديدة:

"ترامب كتاب مفتوح. من أراد أن يكسبه، قدّم له صفقة. السنوات الأربع القادمة ستكون مسرحًا جديدًا للترامبية."

ويتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة ضجيجًا سياسيًا يصنعه الخطاب الترامبي، الذي بات جزءًا من الحياة السياسية الأميركية، سواء بقي ترامب أو غاب.

يذكر أن هذه السلسلة بُثّت عبر "إيلاف" بالاتفاق مع منصة "هات بوست"، التابعة لمجموعة "هتلان ميديا" ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة.

شاهدة الحلقة السادسة والأخيرة:


حلقات سابقة
الحلقة الأولى: الهاربون من الله.. قصة تأسيس أميركا المتشددة

الحلقة الثانية: نيويورك خرّجته رئيسًا.. كيف صنعته الغابة الخرسانية؟

الحلقة الثالثة: كيف دمر ترامب خصومه وأعاد تشكيل الحزب الجمهوري؟

الحلقة الرابعة: التمرد على الديمقراطية.. ترامب يرفض الهزيمة ويشعل الفوضى

الحلقة الخامسة: من الجدار الوهمي إلى العدو الصامت.. أميركا في مرآة الترامبية

* تبث "إيلاف" حلقات الدكتور محمد العضاضي بالاتفاق مع "هات بوست" التي تعمل تحت مظلة هتلان ميديا، ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة.



إقرأ المزيد