الشرق - 1/12/2026 8:03:25 AM - GMT (+3 )
ينذر وقف عمل المنظمات الإنسانية في قطاع غزة مع نهاية يناير الجاري، بمضاعفة أزمات المواطنين، لا سيما في قطاعات الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، الأمر الذي يرى فيه مراقبون بأنه يندرج في سياق الضغط عليهم، وصولاً لدفعهم إلى الهجرة القسرية.
ويأتي القرار الإسرائيلي في سياق متسلسل من الاستهداف الممنهج للمنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة، وكان بدأ بمحاولات عدة لتقويض دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وشمل مؤسسات حقوقية ومنظمات إغاثية، ضمن سياسة تهدف إلى تفكيك البنية الإنسانية الداعمة لأهالي غزة، لتسهيل السيطرة عليها.
بموجب هذه الخطوة، سيتحول قطاع غزة إلى منطقة غير صالحة للعيش الآدمي، وخصوصاً في ظل غياب قنوات الرقابة الدولية، أو توثيق الانتهاكات الإسرائيلية، ما يعزل غزة عن العالم الخارجي. وفق الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله، فالهدف الأساس لحظر عمل المنظمات الدولية في قطاع غزة هو تحويل المدن الغزية إلى مدن أشباح تنعدم فيها الحياة، ما يدفع بالسكان نحو مشروع التهجير القسري.
ويرى عطا الله، أن تداعيات خطيرة ستنعكس على مجمل الواقع الإنساني في قطاع غزة، الذي بات يعتمد على المساعدات الإغاثية، بعد تدمير كل مقومات الحياة والبنية الخدمية، مشدداً: «وقف عمل المؤسسات الإغاثية يعني حرمان قطاع غزة من الخدمات الأساسية، والإبقاء عليها بأدنى مستوياتها، وهذا يعني بقاء حالة المعاناة والتعذيب اليومي للسكان».
وحسب عطا الله، فالإجراءات هذه، هدفها تضييق الخناق على سكان قطاع غزة، لدفعهم إلى التفكير في الهجرة، والبحث عن أماكن أخرى خارج القطاع، في سياق مخطط تهجير متكامل.
وبدوره، يرى رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في قطاع غزة، أمجد الشوا، أن أخطر مؤشرات القرار الإسرائيلي يتمثل في منع دخول المساعدات الإغاثية ذات العلاقة بالمنظمات الدولية، محذراً من عواقب وتداعيات خطيرة تترتب على القرار، القاضي يإنهاء عمل المنظمات الإنسانية الدولية في قطاع غزة، معتبراً أن القرار يندرج في سياق استهداف ممنهج للواقع الإنساني الصعب، ويمثل تصعيداً خطيراً يستهدف حياة السكان على نحو مباشر.
وتابع: «مع وقف وقف عمل المنظمات الدولية في قطاع غزة، ستتعمق الأزمة الإنسانية، ويتهدد الخطر الحقيقي حياة السكان»، مشدداً على أن الخطوة الإسرائيلية، تستبق بدء تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة لوقف إطلاق النار، ما ينذر بمزيد من التعقيد والتصعيد على المستوى الإنساني، ويعكس توجهاً إسرائيلياً لزيادة الضغط على الأهالي، ودفعهم نحو الهجرة.
وجدير بالإشارة، أن نحو 6000 شاحنة تابعة لوكالة «الأونروا» لا تزال عالقة في معبر رفح، ولا يُسمح لها بالدخول إلى قطاع غزة، رغم الاعتماد الواسع للنازحين على خدماتها الأساسية، وهناك ما يزيد على مليون ونصف المليون غزي فقدوا منازلهم، ويعيش نحو 900 ألف منهم في خيام بدائية، ولا تلبي الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة.
إقرأ المزيد


