إيلاف - 1/31/2026 1:40:55 PM - GMT (+3 )
إيلاف من واشنطن: في وقت تدرس فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب توجيه ضربات عسكرية مباشرة ضد إيران، تبرز معضلة "التفويض القانوني" كحجر زاوية في التحركات الأميركية الراهنة. وبحسب مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، فإن الإدارة تبقي الأساس القانوني لأي تحرك محتمل مفتوحاً وقابلاً للتأويل، مع ممارسة "غموض استراتيجي" مقصود. ويجري العمل حالياً على تبني إطار "مكافحة الإرهاب" لتبرير الضربة، وهو ذات المنطق القانوني الذي استُخدم في يناير 2020 لاستهداف قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني، مما يتيح للبيت الأبيض التحرك دون الحاجة لتصويت مسبق في الكونغرس.
وفي الكواليس الاستخباراتية، يتركز اهتمام المسؤولين الإسرائيليين والسعوديين في واشنطن على طبيعة "بنك الأهداف". وصرح نائب في مجلس النواب الأميركي لوسائل إعلامية بأن "الأهداف هي التي تحدد كل شيء: الحجم، والأسلوب، والتبرير القانوني". وتفيد تقارير استخباراتية أوروبية بأن المسؤولين في الرياض يسعون جاهدين لفهم "نطاق الاستهداف" بدقة، إدراكاً منهم أن قرار ترامب بالتحرك العسكري لا يمكن ثنيه بمجرد اتخاذه، في حين تواصل إسرائيل تزويد واشنطن بمعلومات استخباراتية تفصيلية لصياغة المسار العسكري، بما يشمل تحسين قدرات مواجهة البرنامج النووي الإيراني والقدرات الدفاعية الإيرانية الصاروخية.
ميدانياً، حذر ترامب طهران من مواجهة إجراءات "أشد قسوة بكثير" مما سبق إذا استمرت في رفض العودة للمفاوضات، ملوحاً بوجود "أسطول" أميركي يتجه نحو المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدامه. ومن جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلية الأسبوع الماضي أن الجيش مستعد لمجموعة واسعة من السيناريوهات ويعمل باستمرار على تطوير قدراته الهجومية. وعلى المقلب الآخر، ورغم إبداء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده لاستئناف المحادثات خلال زيارته لتركيا، إلا أن طهران ترفض بشكل قاطع المطلب الأميركي الرئيسي بكبح برنامجها الصاروخي، مما يعزز فرضية التنسيق الاستخباراتي الأميركي الإسرائيلي ضد إيران لفرض حلول عسكرية. وتبذل قوى إقليمية، تشمل تركيا والإمارات والسعودية، جهوداً دبلوماسية مكثفة لمنع الانزلاق إلى مواجهة شاملة قد يطلق شرارتها التفويض العسكري للرئيس الأميركي في أي لحظة.
* أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "قناة الحرة": المصدر
إقرأ المزيد


