وهبي: لا يمكن للمغرب أن يسيربقوانين تعود إلى ستينيات القرن الماضي
إيلاف -

إيلاف من الرباط :قال وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، إن المغرب لا يمكنه أن يستمر في تدبير شؤونه بمنظومة قانونية تعود إلى ستينيات القرن الماضي، معتبرا أن تلك المرحلة أفرزت أوضاعا قانونية كرّست كثيرا من الظلم، لا سيما في ما يتعلق بحقوق المرأة.

وذكر وهبي، الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب، السبت بسلا، إن "قضايا المرأة والمناصفة تفرض علينا التغيير، عبر تعديلات قانونية واضحة"، مذكرا بأن الحزب اتخذ هذا القرار بشكل مؤسساتي، وأنه التزم بتنفيذه ويتحمل تبعاته السياسية. وأضاف إن "الحزب قرر إعادة النظر في القوانين، وقرر الدفاع عن وضعية المرأة، وكان عليّ أن أنفذ هذا القرار وأتحمل تبعاته"، معتبرا أن حزب الأصالة والمعاصرة "ليس مجرد إطار سياسي ينتظر فيه المناضل ما يُقدَّم له، بل هو فضاء يتحمل فيه الجميع مسؤولية العطاء والمواجهة عندما تقتضيها التوجهات السياسية".

وأوضح وهبي أنه يتحمل مسؤولية الدفاع عن الإصلاحات القانونية التي تبناها الحزب، ولا سيما تلك المرتبطة بالنهوض بوضعية المرأة وتعزيز مبدأ المناصفة، مؤكدا أن مراجعة القوانين لم تكن اجتهادا فرديا، بل خيارا صريحا ضمن التوجهات الكبرى للحزب. واعتبر أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن مشروع إصلاحي شامل يهدف إلى رفع مظاهر الظلم عن قضايا المرأة، بعيدا عن أي منطق ظرفي أو حسابات شعبوية.

وأشاد وزير العدل بالقيادة الجماعية للحزب، وخص بالذكر المنسقة الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري، ورئيسة المجلس الوطني نجوى كوكوس، مثمنا مواقفهم الداعمة له في مواجهة التحديات المرتبطة بالتعديلات القانونية.

ونبه وهبي أعضاء حزب إلى أن الاختلاف داخل البيت الحزبي لا يلغي وحدة الهدف، وأن الصراع والمواجهة، متى كانا ضروريين لتنزيل التوجهات الحزبية، يجب خوضهما بوضوح ومسؤولية، مشيرا إلى أن النقاشات التي تجرى بين أعضاء الحكومة، أو داخل المؤسسات الدستورية الأخرى، ينبغي أن تقوم على منطق المصلحة الوطنية العليا، بعيدا عن الانتماءات الضيقة، وتابع "نحن نفكر كرجال دولة، لا كأصحاب مهن ولا كرجالات أحزاب، ونتجرد من كل الحسابات الشخصية".

وختم وزير العدل كلمته بتجديد التأكيد على وفائه لحزب الأصالة والمعاصرة، بالقول "سأظل، في أول الأمر وآخره، عضوا في حزب الأصالة والمعاصرة، سواء كنت داخل مواقع المسؤولية أو خارجها".



إقرأ المزيد