سكاي نيوز عربية - 2/22/2026 1:54:27 PM - GMT (+3 )
وقالت الدراسة إن واشنطن سبق أن صنّفت فروعًا لتنظيم الإخوان في دول أخرى بالمنطقة، معتبرة أن الوقت قد حان لتمديد هذه السياسة لتشمل "الحركة الإسلامية في السودان"، بوصفها الامتداد المحلي للجماعة.
وأشارت إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت في سبتمبر 2025 عقوبات على "كتيبة البراء بن مالك" بدعوى تورطها في أنشطة مزعزعة للاستقرار ووجود صلات مزعومة لها بإيران، موضحة أن قرار التصنيف عكس مخاوف من أن الكتيبة تمثل جزءًا من بنية مسلحة إسلامية أوسع منخرطة في العمليات العسكرية الجارية في السودان ومرتبطة بجهات خارجية.
كما لفتت الدراسة إلى اتهامات صادرة عن منظمات حقوقية ومجموعات كنسية بشأن استهداف قوات متحالفة مع الجيش السوداني لمجتمعات مسيحية وممتلكات كنسية في مناطق النزاع، بما في ذلك تقارير عن أضرار لحقت بكنائس ووقوع ضحايا مدنيين. في المقابل، نفت القوات المسلحة السودانية مرارًا استهدافها أقليات دينية بشكل متعمد.
وتطرقت الدراسة إلى إعلان وزارة الخارجية الأميركية في مايو 2025 توصلها إلى أن حكومة السودان استخدمت أسلحة كيميائية خلال عام 2024، مشيرة إلى تقارير لاحقة تحدثت عن استخدام غاز الكلور في مناطق قرب الخرطوم. ولم يصدر تأكيد مستقل على تفاصيل تلك الوقائع من جهات محايدة.
وبحسب الدراسة، فإن نفوذ الإخوان داخل مؤسسات الدولة السودانية، بما في ذلك المؤسسة العسكرية، ازداد بعد تعثر المرحلة الانتقالية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير عام 2019، ثم انهيارها عقب أحداث أكتوبر 2021، وهو ما أتاح عودة عناصر مرتبطة بالنظام السابق إلى مواقع تأثير.
وترى الدراسة أن استمرار هذا النفوذ يهدد الاستقرار في شمال شرق إفريقيا وممر البحر الأحمر، الذي يُعد أحد أهم شرايين التجارة العالمية، محذرة من أن تجاهل هذه التطورات قد يؤدي إلى توسيع نطاق نشاط الجماعات المتشددة في المنطقة.
ويشهد السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع أزمة إنسانية واسعة النطاق، مع نزوح ملايين المدنيين وتدهور الأوضاع المعيشية في عدد من الولايات.
وختمت الدراسة بالتأكيد على أن إدراج فرع الإخوان في السودان على قائمة المنظمات الإرهابية - وفق توصيفها - يمثل خطوة ضرورية لحماية المصالح الأميركية والاستقرار الإقليمي، محذّرة من أن عدم اتخاذ هذا الإجراء قد تكون له تداعيات طويلة الأمد على أمن المنطقة والمصالح الدولية.
إقرأ المزيد


